شهداء «بين السرايات» على عربية كبدة.. تعيش وتفتكر يا «عم سمير»

كتب: ماهر أبوعقيل

شهداء «بين السرايات» على عربية كبدة.. تعيش وتفتكر يا «عم سمير»

شهداء «بين السرايات» على عربية كبدة.. تعيش وتفتكر يا «عم سمير»

اعتداء أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى على بيوت منطقة بين السرايات القريبة من اعتصام النهضة، موقف لا يزال يدور بمخيلته، دماء أبناء حارته التى رآها تتناثر على الأرض لا يزال يتذكرها، «الله يرحمهم ويحتسبهم شهداء بإذن الله» قالها سمير عشرى، بائع كبدة وسجق وهو يعلق لوحة على عربته تحمل صور الشهداء الخمسة ضحايا الإخوان. أمام باب كلية التجارة جامعة القاهرة.. يقف بائع الكبدة أمام «فاترينة» زجاجية عليها بوستر بصور ضحايا يوم 2 يوليو الماضى من منطقة بين السرايات: «إحنا هنا كلنا أسرة واحدة والإخوان موتوا مننا خمسة زى الورد»، «اعتزاز بالشهداء وإغاظة للإخوان» سبب دفع الرجل الخمسينى لطباعة الصورة ولصقها على عربة أكل عيشه: «يوم الضرب كنت حاضر وكسرولى عربية الكبدة عشان كده لما جددتها حطيت عليها صور الشهدا». فى نفس المكان يبيع «سمير» سندوتشاته لطلاب الجامعة.. غير عابئ بتظاهرات طلاب الجامعة وخروجهم بين الوقت والآخر من المدينة الجامعية الملاصقة له: «مش بيشتروا منى لأنهم فاهمين إن بينا وبينهم دم ومحدش يقدر يقرب هنا»، «سمير» الذى تبدو عليه علامات الالتزام الدينى، ينتقد مفهوم الإخوان للإسلام وتصرفاتهم: «التدين مش تزمت وتشدد إحنا دين الوسطية مش التكفير». إعجاب وشكر دائم يتلقاه «سمير» من الطلاب وأهالى الشهداء على لفتته الإنسانية تجاههم، أمام صور كرم حسنين.. عبدالعزيز أحمد.. علاء عجيبة.. محمد يوسف.. وعمرو عبدالحميد، يقف «سيد عرابى» ابن بين السرايات قائلا: «ماصدقنا فضوا الاعتصام ومشوهم راحوا راجعين الطلبة جوه الجامعة والمدينة»، خلال شرائه بعض السندوتشات يثنى «عرابى» على فكرة صور الخمسة شهداء على فاترينة السندوتشات: «كلهم غلابة ومالهمش ذنب».