علي جمعة والدستور: من "استفتِ قلبك" في عهد الإخوان.. إلى "التأييد الألهي" بعد رحيلهم

كتب: محمد شنح

علي جمعة والدستور: من "استفتِ قلبك" في عهد الإخوان.. إلى "التأييد الألهي" بعد رحيلهم

علي جمعة والدستور: من "استفتِ قلبك" في عهد الإخوان.. إلى "التأييد الألهي" بعد رحيلهم

"اذهبوا لتأييد الدستور، واعلموا أن الله سبحانه وتعالى يؤيده؛ لأنه يُعمِّر الأرض، ولأنه ضد الفساد والإلحاد والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق"، كلمات قالها الدكتور علي جمعة، مفتي مصر السابق، عن الدستور الجديد الذي وضعته لجنة الخمسين، وأثارت الرأي العام؛ لدعوته المماثلة مع دعوات قيادات التيار الإسلامي وجماعة الإخوان لدستور 2012. "مصر تشهد حاليًا مرحلة فارقة في تاريخها، يختار شعبها تحديد مصيره الدستوري، سواء بالموافقة أو بالرفض، وأناشد المصريين جميعًا النظر إلى مصلحة الوطن ومقدراته عند الإدلاء بأصواتهم، وقبول نتائج الاستفتاء التي تفرزها الصناديق"، هكذا كان موقف علي جمعة، وهو في منصبه مفتيًا للديار، أثناء الإدلاء بصوته على دستور 2012 في ديسمبر من العام الماضي، فكانت دعوته للتصويت في الاستفتاء على الدستور "حيادية"، لا تميز فصيلًا على آخر، بل إنه وقتها ناشد القوى السياسية أن "تقبل نتائج الاستفتاء بصدر رحب، والعمل سويًا في مسيرة بناء الوطن"، رغم حالة الاحتقان وقتها في الشارع. موقف علي جمعة لم يختلف أيضًا في الاستفتاء على الإعلان الدستوري في 14 مارس 2011، وقال وقتها: "مصر تشهد حاليًا مرحلة فارقة في تاريخها، ويختار شعبها تحديد مصيره الدستوري، سواء بالموافقة على التعديلات التي أجرتها لجنة التعديلات الدستورية أو بالرفض. وفي الحالتين يعد الأمر بمثابة الانتقال من حالة العزوف عن المشاركة السياسية في الماضي إلى المساهمة الفاعلة؛ بما يمثل نجاحًا لمصرنا الحبيبة وشعبها العظيم"، إلا أن دعوة علي جمعة بالأمس تخلى فيها عن حياده المعهود ودعا لتأييد الدستور، ولكن هذه المرة وهو "مفتي سابق".