أمرت محكمة في أنقره بالإفراج عن الجنرال السابق جيفيك بير، الذي يعتبر العقل المدبر للانقلاب العسكري، الذي اطاح في 1997 بأول حكومة قريبة من الإسلاميين في تركيا، بحسب ما أوردت وسائل إعلام تركية.
والجنرال "بير" الذي كان حينها قائد أركان الجيش وحاليا متقاعد، تم توقيفه في أبريل 2012 مع اثنين ومئة شخص آخرين بتهمة "قلب الحكومة التركية بالقوة".
وبحسب صحيفة "حرييت"، فإن هذا الضابط أفرج عنه بالتزامن مع الإفراج عن آخر خمسة متهمين كانوا رهن الاعتقال في هذه القضية، بداعي أنه لم يعد بامكانهم مواجهة الحقيقة وممنوعون من مغادرة تركيا. ولا تزال المحاكمة قائمة.
وكان الجيش حصل في فبراير 1997 على إسقاط الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الإسلامي نجم الدين أربكان، الذي يعد قدوة رئيس الحكومة الحالي رجب طيب أردوغان.
ونظم العسكريون في فبراير حينها استعراضا عسكريا بالدبابات في شوارع إحدى ضواحي أنقرة، واستمروا في الضغط حتى انفجار الائتلاف الحاكم في يونيو. وبخلاف ما حصل في انقلابات 1960 و1971 و1980، جرى الأمر في 1997 دون عنف.
ونفى القائد السابق للجيش الجنرال إسماعيل حقي قرة داي، الأسبوع الماضي، مشاركته في الانقلاب وذلك أمام قضاة استمعوا إليه بعد اتهامه بالضلوع في الانقلاب. ومنذ تولي حكومة أردوغان تراجع نفوذ العسكريين في الحياة السياسية.
وحوكم عشرات الضباط بعضهم لا يزال يعمل وبعضهم متقاعد في 2008 بتهمة تدبير مؤامرات مفترضة ضد السلطة.