العُقد النفسية مادة خصبة للدراما: الفنون «جنون»
العُقد النفسية مادة خصبة للدراما: الفنون «جنون»
- أحمد حلمى
- أعراض المرض
- أفلام سينمائية
- إحسان عبدالقدوس
- الأعمال الدرامية
- الأمراض النفسية
- الدراما المصرية
- الطب النفسى
- الطبيب النفسى
- أحمد حلمى
- أعراض المرض
- أفلام سينمائية
- إحسان عبدالقدوس
- الأعمال الدرامية
- الأمراض النفسية
- الدراما المصرية
- الطب النفسى
- الطبيب النفسى
قدمت السينما والدراما المصرية على مدار تاريخها نماذج للمريض النفسى من واقع المجتمع، منها ما جسّد معاناتهم، ومنها ما تسبّب فى تشويه صورتهم، وجعلت كل من يصاب بهذا المرض تلازمه وصمة عار طوال حياته، تحول دون اندماجه بين الناس الذين يرونه شخصاً غير سوى، يلزم الابتعاد عنه. الكثير من الأعمال السينمائية سلطت الضوء على المرضى النفسيين، منها فيلم «أين قلبى»، الذى جسدت من خلاله سعاد حسنى شخصية «عايدة» التى تعانى من زوجها محمود ياسين «توفيق»، الذى كان يوهمها بأنها مجنونة، مما دفعها للتردّد على الطبيب النفسى «زهدى» الذى جسّد دوره رشدى أباظة.
الفنان أحمد حلمى جسّد دور مريض نفسى يحاول التغلب على مرضه، ويلجأ إلى مصحة نفسية فى فيلم «آسف على الإزعاج»، كما جسّد الفنان كريم عبدالعزيز دور طبيب مسئول عن علاج صديقه المريض نفسياً فى فيلم «الفيل الأزرق»، الذى تم تصويره فى مستشفى العباسية للأمراض النفسية والعصبية. وناقش فيلم «خلى بالك من عقلك» فكرة الارتباط العاطفى بين المريض والطبيب النفسى، وفيلم «كده رضا» الذى جسّد علاقة أحمد حلمى مع طبيبه النفسى «خالد الصاوى» واستغلاله له. ومن أشهر الأعمال الدرامية التى تناولت هذا المرض، مسلسل «سارة»، الذى تدور قصته حول فتاة «حنان ترك» تعانى من مرض نفسى يجعلها تبتعد عن الجميع، ومسلسل «الخانكة»، الذى تناول قصة معلمة «غادة عبدالرازق» يزج بها أعداؤها إلى مستشفى الأمراض النفسية، ومسلسل «سقوط حر» الذى قدّم رسالة إلى المشاهدين بأن المرض النفسى ليس عيباً.
ويقول الناقد محمود قاسم: «الكاتب إحسان عبدالقدوس يُعد أول كاتب فى مصر، يتناول ظاهرة المرضى النفسيين فى رواياته، إذ ناقش أعراض المرض النفسى وانعكاسه على ضحاياه فى أعماله التى تحولت إلى أفلام سينمائية، وكانت من أكثر المعالجات الجادة لفكرة الطب النفسى، منها فيلمان جسدت بطولتهما سعاد حسنى، وهما «بئر الحرمان» و«أين عقلى» الذى جسدت فيه شخصية مزدوجة، تعيش فى النهار بطبيعتها، وفى الليل فتاة لعوب، ويعالجها طبيب نفسى، ويكتشف أن مرضها نتيجة عقدة نفسية تعانى منها منذ طفولتها».
{long_qoute_1}
وقالت الناقدة ماجدة خير الله: «كان هناك خلط بين مفهومى المريض النفسى والمجنون، فى الدراما والأفلام، لأن الكاتب عادة لا يتحرى الدقة أثناء تقديمه العمل، على سبيل المثال فيلم «أيام الغضب» للمخرج منير راضى قدّم كل الأبطال كمجانين، وهذا على عكس الواقع الذى نعيشه، فيلم «الفيل الأزرق» تناول مستويات من المرض النفسى، لكن الأحداث كانت تدور فى مستشفى للأمراض العقلية، وهنا يظهر الفارق، لذا يجب على الكاتب أن يدرك الفرق بين المرض النفسى والمرض العقلى، لأن معظم البشر لديهم مشاكل نفسية». وأضافت لـ«الوطن»: «أحياناً يلجأ المخرجون إلى إظهار صورة الطبيب النفسى بشكل كوميدى، وذلك ليس لأن طبيعة الفيلم تحتم ذلك، بل لأنهم لم يفهموا طبيعة الطبيب الحقيقية، فكانوا يظهرون الطبيب النفسى فى أعمالهم، بشخص غير متزن، وأصبح هذا النموذج هو الشكل المعتاد فى الدراما والسينما».
