محمد يتحدى الإعاقة ويلتحق بـالطب: عايز أكون أستاذ جامعي
محمد يتحدى الإعاقة ويلتحق بـالطب: عايز أكون أستاذ جامعي
نظمت مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء، احتفالية تحت عنوان "صانع الأمل والتحدي" بمدرسة "أبو سلمي" الثانوية بالعريش، حيث بدأ الاحتفال برواية إحدى الأسر في العريش التي استطاعت أن تجعل من إعاقة ابنها نموذج للنجاح والتحدي.
وروى والد محمد ماهر إسماعيل، 21 سنة، الطالب بكلية الصيدلة في جامعة سيناء، قصة نجاح وتفوق ابنه في مختلف المراحل لتعليمية، برغم إعاقته، والدور الذي قامت به أسرته خلال مراحل التعليم المختلفة، بعزيمة وإصرار ابنهم.
سرد ماهر إسماعيل والد الطالب محمد قصة كفاح نجله بمدرسته الثانوية بالعريش، وذلك بحضور ليلى مرتجي، وكيل وزارة التربية والتعليم بشمال سيناء، والدكتور عبد الكريم الشاعر، وكيل المديرية، وعدد من قيادات التربية والتعليم قائلاً: إن ابنه ولد بإعاقة حركية قبل 21 عامًا نتيجة نقص الأكسجين الواصل للمخ، وعانى خلال فترة طفولته، وعند التحاقه بالمدرسة الابتدائية، رفض مدير المدرسة قبول أوراقه، وطالب أسرته بالتقديم له في المدرسة الفكرية بالعريش، ولكنه أصر على إدخاله المدرسة وتوجه إلى مكتب وكيل وزارة التربية والتعليم ، بطلب التحاق نجله بالمدرسة، حيث صدق على قبوله بالمدرسة الابتدائية، لتبدأ رحلة كفاحه وتفوقه رغم المعوقات والصعوبات الكبيرة التي واجهته في بادئ الأمر، وما وصفه بتعنت مدير المدرسة ضد ابنه إلى أن قام مدير الإدارة بنقل المدير المتعنت إلى مدرسة أخرى حتى مرت سنوات المرحلة الابتدائية متفوقا في دراسته، وحاصدًا مراكز متقدمة، لينتقل إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة أبوصقل الإعدادية".
وقال الطالب محمد مستكملا حديث والده: "خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية بدأ التقبل لي يزداد من الزملاء والمسؤولين حيث حصلت في نهاية المطاف على الثانوية العامة بتفوق وحاولت الالتحاق بكلية الصيدلة في إحدى الجامعات خارج المحافظة إلا أن ظروف عمل والدي ووالدتي داخل العريش حال دون ذلك، ليستقر بي المقام طالبا بكلية الصيدلة في جامعة سيناء، حيث اشترط المسؤولين حينها التفوق حتى استمر وبالفعل حصلت على تقدير جيد جدا في السنوات الثلاث، حيث أنني حاليا في الفرقة الرابعة بالكلية".
وتمنى الطالب خلال كلمته الحصول على البكالوريوس بتفوق، والعمل في جامعة العريش كعضو هيئة تدريس، حيث إنه خلال زيارته للجامعة ألتقى أحد الأساتذة من ذوي الاحتياجات الخاصة "كفيف" والذي أعطاه شعاع الأمل في أن يصبح أستاذًا جامعيًا دون أي معوقات.
واختتم محمد قائلا: "إن الهدف من رواية تجربتي النضالية لطلبة المدرسة الثانوية التي كنت أدرس بها هي بث الأمل والإصرار والعزيمة وتحدي الصعاب"، موجهًا التحية لوالده الذي يعمل مراسلا للتلفزيون المصري بشمال سيناء ووالدته، التي تعمل موظفة في مديرية الشباب والرياضة على رعايتهم وعنايتهم به طوال فترة حياته "كانا لهما الفضل الأكبر في الوصول إلى ما أنا فيه والتفوق والنجاح".