مصر الفرعونية: «حواس»: تسيدنا البشرية بـ«الحق والعدل»
مصر الفرعونية: «حواس»: تسيدنا البشرية بـ«الحق والعدل»
- أمن مصر
- اختراع مصرى
- الأعمال العدائية
- البوابة الرئيسية
- التاريخ القديم
- الجيش المصرى
- الحدود المصرية
- الحضارة الفرعونية
- الحضارة المصرية
- أخلاق
- أمن مصر
- اختراع مصرى
- الأعمال العدائية
- البوابة الرئيسية
- التاريخ القديم
- الجيش المصرى
- الحدود المصرية
- الحضارة الفرعونية
- الحضارة المصرية
- أخلاق
قال زاهى حواس، عالم المصريات، إن مصر سادت العالم بالحق والعدل، ومنها شع نور الضمير وكان داعمها الرئيسى جيشاً ذا عقيدة عسكرية انتقلت للعالم، لا يقتل طفلاً أو عجوزاً، وأضاف، فى حواره لـ«الوطن»، أن المصريين شعب ذو ديانة موحدة، وعادات وتقاليد تتناقل عبر آلاف السنين، فى مشهد فريد لم يتكرر، وتابع أن الالتفاف والتوحد خلف مشروع قومى فكرة أصيلة توارثها المصرى عبر مئات السنين، فكما توحد المصريون حديثاً خلف قناة السويس الجديدة وقبلها السد العالى، وظهرت منهم روح وطنية انتشرت كالنار فى الهشيم، توحد المصرى القديم حول مشروع قومى سمى بناء الهرم.. وإلى نص الحوار.
ما الذى يميز شخصية المصرى؟
- «الحق والعدل» فهما اختراع مصرى عرف بمبادئ «ماعت»، رمز الحق والعدل منذ آلاف السنين، وحكم بهما الحكام وسادوا العالم القديم، وعليهما قامت الإمبراطورية المصرية، واستمرت حتى العصر الحديث، فالمصرى القديم كان ينشد الحق ويبحث عن العدل، حيث عاشت مصر بحدودها الحالية كبلد موحد يتحدث بلغة واحدة وله ديانة واحدة وعادات وتقاليد لا تختلف فى جنوب البلاد عن شمالها، هذه حالة نادرة فى التاريخ القديم والحديث، فلا توجد على وجه الأرض حضارة كُتب لها الاستمرارية فى مثل هذا النسيج الواحد والكيان المتجانس مثل الحضارة الفرعونية.
{long_qoute_1}
كيف ساد المصرى القديم العالم واستطاع أن يؤسس دولة موحدة هى الأولى فى التاريخ؟
- دعامتان كانتا أساس الدولة المصرية القوية الموحدة، أولاهما جيش قوى خلوق ذو عقيدة أسست لمفهوم الأخلاق العسكرية منذ نحو خمسة آلاف ومائتى عام. ولم تكن مصر لتنعم بأمنها دون جيش يحميها من عدو يتربص بأمنها وحدودها ويهدف إلى زعزعة أركان الحضارة المصرية للفوز بخيراتها وكانت بوابات الإرهاب على مصر تأتى من الشمال الشرقى، وهى البوابة الرئيسية التى هددت أمن مصر وحضارتها عبر التاريخ، وكانت الغارات الإرهابية تأتى من خلال جماعات متنقلة تقوم بالإغارة على الحدود المصرية وقطع طريق القوافل والبعثات التجارية ومحاولة الوصول لوادى النيل وكان خط الدفاع الأول هو الجيش المصرى.
{left_qoute_1}
وما المبادئ التى قامت عليها العسكرية المصرية، ووصلت لنا عبر العصور؟
- كان للجيش مجموعة من المبادئ التى لم يحد عنها منذ فجر نشأته، يقول القائد العظيم الجنرال الحربى «ونى» المُكلف من الملك لردع الأعداء وتأمين التجارة وطريق البعثات: «وقد أعطيت أوامرى أن لا تقتلع شجرة ولا يتعرض جندى لطفل أو امرأة أو شيخ عجوز»، ومن أعظم المشاهد التى سجلت عبر التاريخ مقبرة لأحد قادة الجيش المصرى منذ أربعة آلاف وخمسمائة سنة، وعلى أحد جدرانها منظر يصور بؤرة تضم مجموعة من الإرهابيين اعتصموا داخل قلعتهم عندما علموا بخروج الجيش المصرى لردعهم عن الأعمال العدائية ضد الدولة المصرية. لم يعتصم الإرهابيون وحدهم داخل القلعة، بل استخدموا النساء والأطفال كدروع بشرية، لأنهم يعلمون أن الجيش المصرى لا يقتلع زرعاً من أرض ولا يعتدى على شيخ أو طفل أو امرأة، ولأن كل ما كان يحمله الجيش هو السهام والسيوف. فى حين نصب الإرهابيون مجموعة من القناصة بسهامهم فى المواقع الاستراتيجية بأسوار القلعة، وذلك للقيام بقنص كل من يحاول الاقتراب من القلعة. فى هذا الموقف، كان أسهل شىء يمكن تصوره هو قيام الجيش المصرى بإحراق القلعة بمن فيها، فيجبر المعتصمين بها على الخروج والنجاة بأرواحهم، ولكن ما نراه مصوراً هو تكتيك مثير يعبر عن عقيدة جيش هو الأول فى تاريخ البشرية. جنود مصريون يستهدفون قناصة الأعداء بالنبال حتى لا يؤذى طفلاً أو امرأة وبنبالهم نجحوا وسيطروا حتى أصاب زعيمهم الغضب فيقوم من شدة الغضب بكسر قوسه وسهامه بقدمه.
ذكرت دعامتين كانتا سبب وحدة الدولة المصرية أولاهما الجيش، فما الدعامة الثانية؟
- الالتفاف والتوحد خلف مشروع قومى، وهى فكرة أصيلة توارثها المصرى عبر مئات السنين، فكما توحد المصريون حديثاً خلف قناة السويس الجديدة وقبلها السد العالى، وظهرت منهم روح وطنية انتشرت كالنار فى الهشيم، توحد المصرى القديم حول مشروع قومى سمى بناء الهرم الذى بناه 10 آلاف عامل، واصطف خلفهم كل المصريين فى ملحمة وطنية فريدة، فأن يتوحد كل المصريين خلف فكرة بحجم وعظمة الأهرامات الثلاثة، كان أمراً شبه مستحيل، لكن نظراً لأن فكرة بناء هرم كانت مشروع الحضارة المصرية القديمة التى اشترك فيها أكثر من عشرة آلاف عامل، ومهندس، على مدار 30 عاماً، كان المصرى القديم خلالها يحصل على إجازة كل عشرة أيام، وفيها يرسل أهالى الدلتا والصعيد الطعام يومياً طعاماً يكفى لآلاف العمال، لقد نجح المصريون وحققوا المستحيل الذى لا يزال شاهداً على عظمة حضارة سادت ولا تزال تسود.
وما الدلائل من وجهة نظرك التى تؤكد أننا ما زلنا فراعنة؟
- لا يزال المصرى الحديث ينشد الحق والعدل، ويعتبره أسمى غاياته وحتى حينما تشتعل الثورات فإنها لا تشتعل بحثاً عن مكاسب مادية بل تأتى بحثاً عن عدالة، واللافت أننا لا نزال نعيش فى حياتنا الاجتماعية تماماً كما تركنا قدماء المصريين، لا تزال أسماء المدن فرعونية وما زال كلامنا مصرياً وعاداتنا مصرية وحتى عقيدتنا تنبع من إيمان توارثناه عبر آلاف السنين عن وجود حياة أخرى بعد الموت.
وما القيم الإنسانية والأخلاقية التى انتقلت إلى العالم كله من الحضارة الفرعونية؟
- حين كان العالم فى ظلمات الجهل بزغ فى مصر نور العلم، وحين كان العالم يغرق عرفت مصر فجر الضمير.