حافظ.. الطيار المحظوظ

كتب: محمود عبدالرحمن

حافظ.. الطيار المحظوظ

حافظ.. الطيار المحظوظ

طيار ماهر، تشهد أوسمته التى نالها منذ تخرجه فى الكلية الجوية عام 1972 وحتى اليوم على ذلك، لم يترك منصباً داخل القوات الجوية إلا وشغله، أثبت خلالها كفاءة مما جعله يتنقل بين الرتب العليا بشكل سريع، فتحول الضابط الطيار إلى قائد سرب ثم قائد لواء قبل أن ينغمس أكثر فى كواليس التسليح والعمل داخل الكلية الجوية ثم إدارة العمليات، ليتحول فى ربيع 2008 من رئيس لأركان القوات الجوية إلى قائد لها، أحلام لم يتخيل أن تتحقق بمثل هذه السرعة. ربما كان من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة القلائل الذين لم يظهروا إعلامياً خلال العام ونصف العام المنقضى، وهو ما رجح أسهمه ليكون خارج قائمة التصفيات أو التغييرات التى أطاحت بالرؤوس الكبيرة، لذا فإن خلو قائمة التغييرات التى أجراها الرئيس محمد مرسى من اسم اللواء رضا محمود حافظ واختياره ليحمل حقيبة الإنتاج الحربى جاءت لتؤكد أن لدى الرجل مقومات خاصة تؤهله لاحتياجات المرحلة، لينتقل ابن «المحلة الكبرى» الذى شارف الستين، للعمل للمرة الأولى فى وزارة هى مزيج بين العمل المدنى والعسكرى. شارك حافظ فى حرب أكتوبر، بعد أشهر قليلة من تخرجه، كأحد طيارى الطلعة الجوية، وكان يحمل حينها رتبة ملازم، ثم حصل على بكالوريوس الطيران والعلوم العسكرية، ثم درجة الماجستير فى العلوم العسكرية أركان حرب تخصصى وزمالة كلية الحرب العليا بفرنسا، ودورة فى بريطانيا حول تحليل حوادث الطائرات، ثم كلية الحرب والدورة العليا لكبار القادة من أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، لتدخل ثورة يناير أحلام الرجل الطموح إلى حيز التنفيذ، بعد تفويض مبارك المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة البلاد، وعملية «الحرق» الإعلامى التى تسببت فى إقصاء عدد من الصقور الكبيرة، لتخلو الساحة أمام الطيار القادم من بعيد. تبقى المشاريع والخطط الوقتية التى سيبدأ الوزير الجديد العمل بها فور توليه مهام منصبه غير معلنة للكثيرين نظرا لطابع السرية الذى يغلف عمل تلك المؤسسة والتى تدخل ضمن الوزارات السيادية التى لا ينشر شىء عما يدور بداخلها بخلاف بعض المشروعات البسيطة التى ترتبط بالجماهير، بخلاف ذلك فإن كافة مشاريع الوزارة المستقبلية سوف توضع داخل أدراج «سرى للغاية» الخاصة بمبنى الوزارة. الملفات التى تنتظر توقيعه فى مكتبه الجديد بوزارة الدولة للإنتاج الحربى ليست كثيرة ولا معلنة، نظراً لعدم ارتباطها المباشر بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، بخلاف قضية الشباب الذين اجتازوا اختبارات التعيين التى أعلنت عنها الوزارة فى عهد سابقه اللواء على صبرى، ومشروع الاشتراك فى إنتاج وحدات جديدة لتدوير القمامة لسرعة التخلص منها بالاشتراك مع وزارة البيئة، ومن ثم المساهمة فى تنفيذ البرنامج الانتخابى لرئيس الجمهورية، بخلاف ذلك تبقى جميع ملفات الوزارة خارج حدود المعرفة.