فران بلدى بدرجة «أديب» فى أسوان: «نفسى فى منحة تفرغ»

كتب: رحاب لؤى

فران بلدى بدرجة «أديب» فى أسوان: «نفسى فى منحة تفرغ»

فران بلدى بدرجة «أديب» فى أسوان: «نفسى فى منحة تفرغ»

«سلبت قسوة النيران المتأججة مشاعرى الحالمة، أصبحت هاتان اليدان آلة خشبية بلا مشاعر، لم أكن يوماً محترفاً فى كيمياء التراكيب، ولا حتى مبدعاً فى ميكانيكا الألفاظ الرنانة والمنمقة، إلا أننى كنت منسجماً مع ذاتى عندما ارتعشت أصابعى وبدأت تحبو على الورق لتشكل ملامح وجودى»، هكذا يلخص جمال بربرى قصة حياته التى يتنازعها واقعان مختلفان تماماً، يقضى أحدهما صباحاً فى إنتاج «العيش البلدى» فى أحد الأفران، والآخر مساء فى القراءة والكتابة والندوات الأدبية.

موهبة مبكرة بدأت لدى صاحب الـ42 عاماً قبل سنوات طويلة: «المواقف بتحصل قدامى مابتعديش، بتأثر بيها، بجيب ورقة وقلم وابتدى أكتب، كل القرف والحزن، وحتى الفرح والسعادة ترجمته الوحيدة عندى بالورقة والقلم». لعل هذا هو السبب فى احتفاظه الدائم بورقة وقلم حتى فى محل عمله، حيث يختطف لحظات من وقت لآخر ليجلس على أرضية الفرن من أجل تدوين ملاحظة أو فكرة.

أنتج «بربرى» حتى الآن أربع مجموعات قصصية، حظيت أولاها (الجدران) بالنشر على نفقة الهيئة العامة لقصور الثقافة، فيما تكفّل هو بالإنفاق على نشر إبداعاته الأخرى. ميزانية ضخمة للقراءة والكتابة يخصصها «بربرى» لموهبته، خاصة فى موسم معرض الكتاب الذى يحصل لأجله على إجازة لمدة أسبوع، ويدّخر من أجله طوال العام: «ألف أو ألف ونص سنوياً بصرفها خلال المعرض».

مبلغ ليس بالقليل جعل حصيلته من القراءة شهرياً 15 كتاباً، فيما يحتفظ ببقية حصيلته فى «سحارة الكنبة»، حيث يمتلك قرابة الـ3 آلاف كتاب قرأها جميعاً.

الكثير من السخرية والحط من شأنه حظى به «بربرى» من قبَل ناشرين وكتّاب «كبار»، لكن هذا لم يفتّ فى عضده: «لسه عندى روايتين للنشر، ولسه بكتب وهفضل أكتب». يحلم الأديب الأسوانى بأن يحصل على «منحة تفرغ» من المجلس الأعلى للثقافة: «حلم حياتى أتفرغ للقراءة والكتابة، لأنها متعتى الوحيدة».


مواضيع متعلقة