على عتبة التاريخ تقفين إيزيس، إلهة المصريين القدماء، ما بين شرق الحياة وغرب الموت وفقاً لعقيدتك الفرعونية، تفكيرك ينصب حزناً على زوج طالته يد الغدر، فلا نراك تلتفتين لهؤلاء الذين يلقون عليكِ التحية، ماتوا من خمر جمالك، دونما اهتمام تظهرينه، فُتنوا بك، ورغم هذا لا تردين تحياتهم.. ردى للجماهير التحية.. يا أعظم الملكات.. يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور «المصرية».
مفتاح الحياة على يسارك يا سمراء، يعلو فتحات منزلك المثلثة، تمثلين بذاتك يا بنت الجنوب أحد أضلاع المثلث، والفرح ضلعها الثانى، والحب ثالثها، أسفل المفتاح كف يحميك من الأحقاد بأصابعه الخمسة، لكن لم يا حلوة النيل تلتحفين بالسواد؟ أنت شمس وها هى الأشعة تظهر تاجاً فوق رأسك فى وقت الشروق، ولم تزيدين من الصمت مولاتى؟ فإذا كان صمتى فى حضرة جمالك واجباً، فصمتك أنت يثير التساؤل.
ظلت إيزيس، وظل الحب رغم غياب الفرح «ثالث الأضلاع»، ما بين شرق الحياة وغرب الموت تقف إيزيس ترتقب زخات الفرح البعيدة، عيناها النحاسيتان تنظران إلى الهدف البعيد دون أن تفلته. أيا ملكة جنوب مصر، سأظل أسيرا لعتمة شعرك، وجمال العينين المرتقبتين، أرجوكِ فلتوجزى من وِرد السكون الذى تقومين بتلاوته، إن كان ينقصك الفرح فلعمرى إنى لأول جندك المحاربين لأجله، لكن لا تعبثى فالفرح فى لغة الفراعنة اسمه «ليل»، كليل بشرتك السمراء.