لماذا يُغرِّد «المتعلمون بالخارج» بعيداً عن أجهزة الحكومة؟

كتب: الوطن

لماذا يُغرِّد «المتعلمون بالخارج» بعيداً عن أجهزة الحكومة؟

لماذا يُغرِّد «المتعلمون بالخارج» بعيداً عن أجهزة الحكومة؟

عادة ما يُقاس تقدّم الدول وتطورها بنسبة تعلم أبنائها ونوعية هذا التعليم وتطوره، حيث يُعد التعليم أساس بناء الحضارات وركيزة التنمية، وذلك لدوره فى إمداد الشباب بالمعرفة وطرق التفكير المختلفة.

لذلك يُفضّل الكثير من الشباب المصرى ممن تُتاح لهم الفرصة تلقى التعليم فى الجامعات الأجنبية فى بريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما من الدول المتقدمة، أو حتى من خلال فروع لجامعات أجنبية فى مصر.

ويحصل هؤلاء الشباب على مستويات تعليم متقدّمة تتماشى مع التطورات العالمية المحيطة، الأمر الذى يجعلهم هدفاً للشركات متعدّدة الجنسيات التى تعمل داخل مصر وخارجها، حيث تستقطب هذه الشريحة من الشباب، بهدف استثمار معرفتهم المتقدمة فى تحقيق أفضل العوائد الاستثمارية.

وبالتالى تنحسر استفادة الدولة من هؤلاء الشباب، الذين يعملون فى الغالب خارج الجهاز الإدارى للدولة، باستثناء بعض الأجهزة والمؤسسات الحكومية التى تمنح امتيازات عالية تمكنها من جذب هذه الشريحة، مثل البنك المركزى المصرى، ووزارة الخارجية.

{long_qoute_1}

وفى هذا الصدد، يقول حسن راتب، رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء: إن خريجى الجامعات الدولية يتجهون للعمل خارج مصر أو فى شركات متعددة الجنسيات نتيجة أسباب عدة، منها ارتفاع الأجور التى يحصلون عليها من هذه الشركات، بالإضافة إلى وضعهم الوظيفى الجيد الذى يساعدهم على التطور المستمر، وذلك نتيجة ارتفاع الطلب على تخصصاتهم المهنية عالمياً، مشيراً إلى أنه يمكن جذب هذه الكوادر مرة أخرى لمصر، والاستفادة منها فى إحداث التنمية من خلال رفع مستوى الأجور وتمكينهم بشكل كبير من المناصب المهمة التى تمنحهم الطفرات الوظيفية المستهدفة.

وأشاد «راتب» بمهارات وإمكانيات الشباب المصرى التى تؤهلهم للعمل فى أبرز الوظائف القيادية، سواء فى مصر أو خارجها، موضحاً أن ارتفاع العرض من العمالة التقليدية أحد أكثر الأسباب التى ترفع من نسب البطالة بين الشباب فى مصر.

بينما قال يوسف الفار، نائب رئيس مجلس إدارة «النعيم القابضة»، إنه خلال الـ10 سنوات الأخيرة بدأت الدولة فى استقطاب الكوادر الشبابية المتعلمة فى الجامعات الأجنبية، لينخرطوا فى العمل داخل أجهزة الدولة المختلفة، وتُعد البورصة المصرية والبنك المركزى والصندوق السيادى، الذى يتم تأسيسه حالياً أبرز المؤسسات، التى نجحت فى استقطاب هذه الكوادر.

وأوضح «الفار» أن أغلب الكوادر الشبابية التى تعمل فى البنك المركزى المصرى، ووزارة قطاع الأعمال، وهيئة الاستثمار، درسوا فى جامعات أجنبية، مشيراً إلى أن إحجام هذه الكوادر عن العمل فى أجهزة الدولة فى السنوات السابقة يرجع إلى اختلاف بيئة العمل وضعف المرتبات فى مصر.

وأشاد بتوجه الدولة إلى ضم هذه الفئات للعمل داخل مؤسساتها المختلفة، موضحاً أن هذه التوجّهات تسهم فى نقل الخبرات، التى تحملها هذه الكوادر من خلال دراستهم فى الجامعات الأجنبية ونقل تجارب الدول المتقدمة فى تنمية موارد الدولة ودعم اقتصادياتها.


مواضيع متعلقة