قررت الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي، في اجتماعها أمس الأول، التصويت بـ"نعم" على مشروع الدستور الجديد، وذلك بنسبة 75% من أصوات أعضائها، في الوقت الذي يبدأ فيه الحزب من اليوم، انطلاقًا من المحلة، سلسلة مؤتمرات جماهيرية لتأييد الدستور.
وقال الدكتور إيهاب الخراط، أمين الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، إن قرار التصويت بـ"نعم" جاء بأغلبية 100 من الأصوات الصحيحة، وذلك من إجمالي 130 عضوًا حضروا اجتماع الهيئة العليا، كاشفًا عن أن الحزب سينظّم سلسلة مؤتمرات جماهيرية في مختلف المحافظات للدعوة للتصويت بـ"نعم" على الدستور، تبدأ اليوم من مدينة المحلة بمشاركة الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب.
وأشار الخراط إلى أن الهيئة العليا اعتبرت أن الدستور في مجمله مكسب وخطوة للأمام، معلنة عزمها استمرار النضال من أجل ترجمة الحقوق والحريات المكتوبة في الدستور على أرض الواقع، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستناضل أيضًا من أجل إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين، وتحقيق المزيد من المكاسب الديمقراطية والقضاء في الوقت نفسه على الإرهاب.
جاء ذلك بعد أن سبق وأصدر المكتب السياسي للحزب قرارًا، السبت قبل الماضي، بدعم التوجه للتصويت بـ"نعم"، وهو ما سبقه توصية من المكتب التنفيذي للحزب للهيئة العليا باتخاذ قرار بدعم التصويت بـ"نعم" كذلك، عقب انتهاء لجنة الخمسين من كتابة الدستور مباشرة.
وكشفت مصادر لـ"الوطن"، عن أن ما دعم التوجه بالتصويت بـ"نعم" هو أن مشروع الدستور بالشكل الذي خرج به أفضل ما يمكن أن يصل إليه المجتمع المصري الآن، وأنه بالرغم من بعض الملاحظات عليه مثل الإشارة إلى أن حكومة مصر مدنية وليس حكمها مدني، إلا أنه يتضمن مكاسب غير مسبوقة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق والحريات، فضلاً عن أن التصويت بـ"لا" سيصب في صالح الإخوان.
وكانت معظم القيادات البارزة بالحزب قد أعلنت دعمها للتصويت بـ"نعم" على الدستور، ومن بينهم إيهاب الخراط، أمين الهيئة العليا للحزب ورئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى المنحل، حيث وصف الدستور بأنه "قفزة عملاقة للأمام" بالمقارنة بأي دساتير أخرى، ويليق بمصر الثورة، مؤكدًا أنه لا علاقة له بدستور الإخوان 2012 الذي وصفه بـ"دستور القرون الوسطى".