بدأت بـ"العريان" وانتهت بـ"الزمر".. الجزيرة "منبر الرأي الواحد وملجأ القيادات الهاربة"
مع انطلاقها في مصر عقب ثورة 25 يناير، رفعت قناة "الجزيرة مباشر مصر" شعارًا لها بأنها تعرض "الرأي والرأي الآخر" وأنها ستنقل الحقيقة كما هي مجردة من أي أهواء.. لكن الحال تبدل رأسا على عقب، بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 3 يوليو، بعد ثورة الشعب عليه، لتكتفي بأن تكون قناة "الرأي الواحد" رأي جماعة الإخوان والإسلاميين، لتستحق باقتدار لقب "الذراع الإعلامية لجماعة الإخوان".
ومع فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، بدأ توالي ظهور قيادات التيار الإسلامي على هواء القناة، في رسائل كانوا يوجهونها إلى مناصريهم المرابطين في الشوارع والميادين، فيما كانوا هم "مختبئين" خوفًا من وقوعهم في قبضة الأمن.
كان عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أول من ظهر على القناة، عندما كان هاربًا، ليوجه رسائل لأنصار الرئيس المعزول، ومطالبتهم باستكمال المسيرات، وتوالى ظهوره على القناة إلى أن تم القبض عليه.
"محمد البلتاجي"، القيادي الإخواني، والذي لم يتم ضبطه مباشرة عقب فض اعتصام "رابعة" حيث كان يتواجد وسط المعتصمين، ظهر هو الآخر على شاشة القناة، ليؤكد أن ما حدث بعد 30 يونيو، سيناريو لإعادة "مبارك" إلى قصر الرئاسة مرة أخرى، على حد تعبيره.
وكان لأعضاء الجماعة الإسلامية الهاربين خارج مصر نصيب من الظهور على شاشة القناة، حيث ظهر عاصم عبدالماجد، القيادي بالجماعة الإسلامية، للمرة الأولى عقب فض اعتصام "رابعة"، محرضًا على الجيش، ومحملاً إياه مسؤولية تدمير مصر، حسبما يرى.
وشدد "عبدالماجد" على أن خروجه من مصر لم يكن بإرادته، مشبهًا سفره إلى قطر بهجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مستعينًا بقول الرسول وهو يغادر مكة إلى لمدينة "لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت".
"طارق الزمر"، عضو المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، كان آخر هذه الوجوه، حيث ظهر بالأمس بإطلالة جديدة "نيولوك"، مهنئًا من ضحى بنفسه لأجل الوطن، قائلاً: أتقدم بالعزاء لأسر الضحايا والشهداء والمصابين في مصر الذين يستحقون التهنئة بسبب تضحيتهم في وقت يستحق التضحية والتحية للشعب المصري الرافض، لما أسماه "الانقلاب العسكري".