النشيط والحذر والمجتهد.. 3 وجوه فى مدرسة «الحكومة»: «محلب» انحاز للمواطن و«إسماعيل» لخطة الإصلاح.. و«مدبولى» للاثنين
النشيط والحذر والمجتهد.. 3 وجوه فى مدرسة «الحكومة»: «محلب» انحاز للمواطن و«إسماعيل» لخطة الإصلاح.. و«مدبولى» للاثنين
- محلب
- مدبولي
- شريف إسماعيل
- الحكومة المصرية
- الوزراء
- رئاسة الحكومة
- محلب
- مدبولي
- شريف إسماعيل
- الحكومة المصرية
- الوزراء
- رئاسة الحكومة
ثلاثة وجوه أطلت على الشارع من أعلى كرسى الحكومة فى سنوات حاسمة من عمر الوطن، لكل منهم أداء خاص ومدرسة مختلفة فى إدارة ملفات الحكومة والتواصل مع المواطن.. أخطأوا أو أصابوا، توددوا أو حسموا، اقتربوا من المواطن أو ابتعدوا عنه، يظل لكل منهم اسم بارز فى تاريخ الحكومة المصرية. إبراهيم محلب، شريف إسماعيل، ومصطفى مدبولى، تولوا رئاسة الحكومة فى فترات متتالية، كل منهم ترك انطباعاً وبصمة فى نفوس الملايين. لُقب «محلب» بالنشيط، و«إسماعيل» بالحذر، و«مدبولى» بالمجتهد، لكن أيهم كان أقرب للمواطن؟
التعرف على طبيعة مرحلة كل رئيس وزراء هام لتقييم أدائه، وفقاً للدكتور حسن أبوطالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: «تولى محلب رئاسة الوزراء فى مرحلة حرجة بعد اعتصام رابعة، وسرعان ما شهدت فترته بداية الدخول فى مسار تنموى، فكان شعلة من النشاط ومحباً للنزول إلى الميدان، الأمر الذى ساهم فى إعادة ثقة الناس فى الدولة».
على نهج مختلف أدار المهندس شريف إسماعيل، شئون الحكومة من بعده، بحسب «أبوطالب»، فاتسم بالجدية، والحذر، والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة. وهذا يرجع للبيئة التى قدم منها، فالعمل فى مجال البترول قائم على خبرات خاصة تتعلق بجمع المعلومات وتنظيمها ومعرفة اتجاهات السوق، ما انعكس على أدائه الحكومى، فكان يحلل الأشياء ولا يقتحم أمراً قبل أن يعرف أبعاده ويقوم بدراسات مسبقة.
«إسماعيل» أيضاً تولى رئاسة الحكومة فى فترة تتمتع بالتحسن النسبى فى أداء الدولة، وكان لزاماً عليه أن يتخذ قرارات صعبة لتنفيذ خطة الإصلاح واستراتيجية 2030، ومحاولة ضبط الفجوة الكبيرة فى الموازنة العامة. كانت قراراته هامة للدولة، لكنها أثرت سلباً على حياة المواطن، فبعدت المسافة بينهما.
«مدبولى»، وفقاً لـ«أبوطالب»، حاول الاستفادة من المدرستين السابقتين، باعتباره كان جزءاً من الحكومتين السابقتين، فكان وزيراً للإسكان فى حكومة «إسماعيل»، ومديراً لمكتب أحد الوزراء فى حكومة «محلب»، ويعرف جميع الملفات المثارة، فاتسم أداؤه بالسلاسة والاجتهاد: «يمزج ما بين القدرة على التحرك بين الناس والتواصل معهم، والتعامل بمنهجية ودقة».
بين المدارس الثلاث يرى «أبوطالب» أن «محلب» هو الأقرب لرجل الشارع، لأنه يتحرك بشكل يشبه الرجل البسيط، وربما يسير «مدبولى» الفترة المقبلة على نهجه، فى ظل حرصه على إيصال رسائل إلى الناس فى جولاته، أنه واحد منهم، وليس متعجرفاً.
تتفق رغدة السعيد، خبيرة لغة الجسد، فى أن «محلب» كان الأقرب للمواطن: «دائماً نعرف أداء الشخص من كلام الناس عليه، كانوا يصفون محلب بالنحلة، لأنه كثير الحركة بحكم تخصصه وخلفيته، كما شعروا بأنه واحد منهم بفضل بساطته ولغة حواره، وأنه يعمل من أجلهم، وهو ما كان هاماً فى تلك المرحلة».
شريف إسماعيل، بحكم كبر السن والظروف المرضية، كان قليل الظهور، واجتهاده بدا «مكتبياً»، ولا يتحدث كثيراً، ما أثر على علاقته بالشارع، وفقاً لـ«السعيد». أما «مدبولى»، فلكونه أصغرهم سناً، اتسم أداؤه وحواره بالسرعة، يستخدم دائماً يديه فى الكلام، إضافة لذلك فهو شخصية بصرية نشيطة، ظهر ذلك خلال توليه حقيبة الإسكان، ومن بعدها رئاسة الحكومة.
التخلى عن البذلة والتحدث بمفردات عامية بسيطة تقرب المسئول للشعب، فى رأى «السعيد»، والزعيم جمال عبدالناصر أبرز مثال على ذلك، وهى صفة قد تولد فى الشخص أو تُكتسب، ما نجح فيه «محلب»، ويجتهد «مدبولى» للوصول إلى ذلك.