مكتبة الإسكندرية توثق مائة من الأعداد النادرة لمجلة "اللطائف المصرية"
قال الدكتور خالد عزب، رئيس قطاع المشروعات المركزية بمكتبة الإسكندرية، اليوم، إن فريق ذاكرة مصر المعاصرة انتهي من توثيق وأرشفة ما يزيد عن مائة عدد من الأعداد النادرة لمجلة "اللطائف المصورة" المصرية وإتاحتها على موقع ذاكرة مصر.
وتعد مجلة اللطائف المصورة من أوائل المجلات المصورة في مصر وكان لها طابع فكاهي تاريخي منذ أن أسسها إسكندر مكاريوس عام 1915، وكانت تعنى بمشاهير رجال العالم والأحداث الجارية آنذاك.
وأضاف عزب: أنه يمكن الاطلاع على المجلة من خلال الدخول على الموقع والبحث عن كلمة "اللطائف المصورة"، ومن هذه الأعداد، العدد 99 الصادر بتاريخ 1 يناير سنة 1917، والعدد 100 الصادر بتاريخ 8 يناير سنة 1917، والعدد 101 الصادر بتاريخ 15 يناير سنة 1917، والعدد 102 الصادر بتاريخ 22 يناير سنة 1917.
وأشار إلى أن اللطائف تعد من أهم مصادر التاريخ، التي وثقت لتاريخ مصر خلال الفترة التي صدرت فيها، وهي بحق اسم على مسمى، فهي لطائف ومصورة، وفي حينها كانت الصورة المطبوعة حدثا فريدا يشكل ثورة في عالم الطباعة والتصوير، مدون عليها: مجلة "اللطائف المصورة" مجلة أدبية فكاهية علمية تاريخية، تنشر أخبار الحوادث الجارية ومشاهير رجال العالم، مركز إدارتها بباب اللوق في القاهرة.
كانت المجلة تطبع 17 ألف نسخة كل أسبوع، وبعد عام 1929 صارت تطبع بالألوان، وكان ثمن الاشتراك عن سنة 50 قرشا، ولا تقبل الاشتراك عن مدة أقل من سنة، بشرط أن يكون الدفع مسبقا، وتنشر رسوما تحاكي الواقع وأخرى كاريكاتيرية، لكنها اعتمدت على رسوم تظهر في الصحف الأوروبية يتم ترجمتها إلى العربية، وكانت رسوماتها معبرة عن قضايا سياسية واجتماعية بخطوط واثقة وتعبيرات جادة.
ومن المعلومات التي لا يعرفها كثيرون أن الفنان عبد السلام النابلسي عندما جاء إلى القاهرة عمل بالصحافة الفنية والأدبية في أكثر من مجلة كان منها اللطائف المصورة وكان يذيل كتاباته باسم ممثل.
وظهرت هذه المجلة في خضم أحداث الحرب العالمية الأولى ولذا نجدها ظلت طوال سنوات الحرب تركز على نشر صور من ميادين القتال في مصر وأوروبا ودول الشرق مثل العراق وسوريا وغيرها من البلدان التي دارت على أرضها المعارك.
ويستشعر المطالع لهذه المجلة، زيادة تركيزها على القضايا الخارجية لاسيما في التغطيات المصورة، وفي حالة تناولها لأحداث داخلية، كانت تتعلق غالبا بزيارات الملك والحاشية وجولاتهم وزيارات رئيس الحكومة للمنشآت والمصالح المختلفة داخل البلاد.
ومنذ العدد الأول ظلت مجلة اللطائف المصورة تصدر يوم الاثنين من كل أسبوع، حتى توقفت عن الصدور، واستمرت في الصدور بضع عشرة سنوات، بدأت اللطائف في الصدور في 14 صفحة، انخفضت أحيانا إلى 12 صفحة. وكانت المجلة تعتذر لقرائها على تخفيض عدد الصفحات، كما في العدد 102 الذي قدمت فيه المجلة اعتذارها للقراء عن صدور هذا العدد في 12 بدلا من 14 صفحة، على أنه كان أمرا اضطراريا، وتطورت المجلة وزادت عدد صفحاتها حتى بلغ 32 صفحة عام 1927.