«المساجد» ميدان الصراع بين السلفيين والإخوان فى معركة الدستور

كتب: سعيد حجازى ومحمود شعبان بيومى

«المساجد» ميدان الصراع بين السلفيين والإخوان فى معركة الدستور

«المساجد» ميدان الصراع بين السلفيين والإخوان فى معركة الدستور

واصل تيار الإسلام السياسى استغلال المساجد فى ميدان الصراع على السلطة، وتحولت المساجد إلى ساحة معركة بين السلفيين والإخوان لتمرير الدستور، فالإخوان يقولون إن استغلال المساجد فى الحراك السياسى أمر محرّم كما نصت الديانات السماوية، لكنهم تناسوا أنهم أول من انتهك حرمة المساجد ووظفوا إمكانياتها لخدمة مآربهم السياسية ودعم رئيسهم المعزول محمد مرسى، فاتخذوا من المساجد منابر للترويج لمواقفهم السياسية ولدعم رئيسهم وقطع رقاب المعارضة بالخطاب الدينى وتوظيف الآيات والأحاديث فى حق المنافقين والكفار واتهام المعارضة بها ونعت من يقف فى خلاف مع الإخوان بأنه يعانى من نقص فى إيمانه وعدم فهم دينه بشكل صحيح. وتمسك تنظيم الإخوان بساحة معركتهم، ورفضوا أى تيارات تحاول أن تحذو حذوهم فى توظيف المساجد لخدمة مواقفهم، وهاجم أحد شباب الإخوان الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، حين تحدث فى أحد مساجد المنوفية عن أحكام الشريعة الإسلامية فى دستور 2013، واتهمه باستغلال المساجد فى الترويج لمواقف سياسية يتبناها حزب النور السلفى الذى يقف على خلاف كبير مع الإخوان بشأن تفاصيل المشهد السياسى حالياً. وتناسى شباب الإخوان أن أول من استخدم المساجد فى السياسة كان قيادات الإخوان، وقديماً فى مسجد عمر بن عبدالعزيز ببنى سويف، قال الدكتور عبدالرحمن البر، مفتى الإخوان، إن من سيحرر المسجد الأقصى هو محمد الثالث ووضّح كلامه بالقول إن إسرائيل ستزول قريباً لأنها جسم غريب على الأرض والتاريخ، والقدس ستتحرر على يد محمد الثالث «محمد مرسى». وقبل ذلك استغل الإخوان المساجد فى تنظيم المسيرات والتظاهرات لدعم «مرسى»، وخرجوا من مساجد «الرحمن الرحيم» بشارع صلاح سالم، و«رابعة العدوية»، و«الإيمان» بمدينة نصر، و«المراغى» بحلوان، و«الاستقامة» بالجيزة، و«السلام» بالهرم، و«القائد إبراهيم» بالإسكندرية. ومنع شباب الإخوان نادر بكار من تناول الطعام فى أحد المطاعم على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى وحاولوا التعدى عليه، فيما اشتبك شباب الإخوان مع أحد قيادات الدعوة السلفية فى بنى سويف وتعدوا عليه لأنه حاول الحديث داخل أحد المساجد عن الدستور الجديد ودعوة الناس إلى التصويت له مطالبين إياه بعدم الزج بالمساجد وحرمتها فى المشهد السياسى. على الصعيد السلفى، قالت قيادات الدعوة السلفية إن الوضع الحالى مفروض على الجميع وعلى تنظيم الإخوان التعامل معه، ووصف الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية، الفريق أول عبدالفتاح السيسى بأنه «حاكم متغلب بالشوكة»، والتعاون معه على البر والتقوى، ومصلحة البلاد والعباد، والإجابة إلى الحق هو المشروع. من جانبه، قال أحمد بان، الباحث فى الحركات الإسلامية، إن الإخوان لهم تاريخ قديم فى استغلال المساجد لخدمة مآربهم السياسية دون الاهتمام بقدسية وحرمة تلك المساجد التى لا يجب استغلالها سوى فى التعبد وتوعية الناس بأمور دينهم فقط. وهم يغطون فشلهم السياسى بالخطاب الدينى عن استغلال المساجد.