التعديل الحكومي التونسي.. أزمة أججها الإخوان

كتب: محمد حسن عامر

التعديل الحكومي التونسي.. أزمة أججها الإخوان

التعديل الحكومي التونسي.. أزمة أججها الإخوان

على مدى أيام تشهد تونس أزمة على خلفية قيام رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد بتعديل حكومي دون العودة إلى الرئيس، ما أثار جدل دستوري فضلًا عن مواجهة بين حزب نداء تونس وحركة النهضة التابعة للتنظيم الدولي للإخوان.

ويعود الجدل الدستوري إلى إبلاغ رئيس الوزراء رئيس الجمهورية بالتعديل الحكومي، حيث أنه دستوريًا من حق رئيس الوزراء إجراء تعديل حكومي دون الرجوع لرئيس الجمهورية، إلا أنه منذ كتابة الدستور التونسي ومع تغيير الحكومات المتعاقبة لم يتم تفعيل ذلك النص، وكانت الأمور تجري بالتشاور بين رئيس الوزراء والرئيس.

في الوقت ذاته، قال خبراء دستوريون، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تونسية، إن "الدستور يوجب على رئيس الوزراء التشاور مع الرئيس حول تعديل الحكومة في حالة واحدة هي أن يشمل التعديل وزيري الدفاع والخارجية".

والتعديل الوزاري الأخير لم يتضمن وزارتي الدفاع والخارجية، إلا أن الأمر لم يعد مقبولا بالنسبة للرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الذي دعا رئيس الوزراء اليوم إلى احترام مقام الرئاسة، قائلا إن دوره ليس ساع للبريد.

ويوم الأربعاء الماضي أعلن قادة حزب حركة "نداء تونس"، وهو حزب الرئيس التونسي، أن حركة النهضة، التابعة للتنظيم الدولي للإخوان، التي تدعم التعديل الدستوري وتقف وراءه تنفذ انقلابا خطيرا على السلطة، وتريد عزل الرئيس.

من جهته، قال مهدي بن سعيد الناشط السياسي التونسي في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إن "الإخوان هم المستفيدين الأكبر من التعديل الحكومي، ولهم في ذلك مصالح كثيرة".

وأضاف "بن سعيد": "الإخوان يريدون السيطرة من خلال التعديل الحكومي قبيل انتخابات العام المقبل، ويريدون كذلك أن تكون الحكومة تحت سيطرتهم لإخفاء أسرار جهازهم الخاص المسؤول عن الاغتيالات".

وكانت وقفة احتجاجية خرجت في تونس الخميس للمطالبة بمحاسبة المتورطين في قضية اغتيال المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.


مواضيع متعلقة