أستاذة جامعية يحاصَر منزلها من قِبل طالبات الأزهر الإخوانيات لانتقادها المستمر لتصرفاتهن العنيفة.. أستاذ جامعى يضربه طلاب الإخوان على رأسه لإجباره على تأجيل الامتحانات، فيُصاب بأزمة قلبية ويُنقل إلى العناية المركزة.. هكذا نسف طلاب الإخوان البيت الشعرى الشهير «قُم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا»، فما فعله هؤلاء الطلاب مع مهجة غالب، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، والدكتور عبدالله الشنوانى عميد كلية الصيدلة بجامعة الزقازيق، يدق ناقوس الخطر داخل المؤسسات التعليمية. «د. مهجة» وصفت لـ«الوطن» حصار الطالبات لمنزلها بأنه «شىء مُشين»، ودخيل على ثقافة المجتمع المصرى، وقالت: «الأزهر مؤسسة تعليمية تخرّج فيها أفضل وأمهر النماذج، والأزهر برىء من هذه التصرفات الهمجية وغير المسئولة»، مشيرة إلى أن سلوك الطالب المصرى تغيّر إلى الأسوأ، فأصبح عنيفاً بطريقة مقلقة للغاية، تحتاج إلى وقفة من المجتمع بأسره، وتساءلت: «فين أهاليهم، هو اللى شاغلهم جمع الفلوس على حساب تربية ولادهم؟».
«الطالب مابقاش عارف الصح من الغلط، الفوضى فى كل مكان، عاوزين دولة قوانين، وضوابط».. محمود نجيب، أستاذ علم النفس السياسى بجامعة حلوان، يرى أن ظاهرة عنف الطالب تجاه المعلم، ظاهرة لا تقبل التبسيط أو التسطيح، لافتاً إلى أن بعض الدراسات التى أقيمت على الطالب العدوانى أثبتت أنه لا يشعر بقيمته فى المجتمع، مما يؤكد وجود خلل فى شخصيته. «نجيب» يشبّه ظاهرة الاعتداء على المعلم، بالإعصار الذى يعصف ويسحق كل ما يعترض طريقه، لافتاً إلى أنه تزداد خطورة العنف عقب الثورات والاضطرابات، حيث لا يجد الطالب من يقاومه، سواء من الأسرة أو المجتمع.