أصحاب المطاعم والعربات يتعايشون مع الأزمة: «المهم إنى ماخسرش الزبون»
أصحاب المطاعم والعربات يتعايشون مع الأزمة: «المهم إنى ماخسرش الزبون»
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع الأسعار
- استقرار الأوضاع
- الفترة الأخيرة
- الفول والطعمية
- المدرسة الابتدائية
- المواطن البسيط
- رفع أسعار
- زيادة الأسعار
- شروق الشمس
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع الأسعار
- استقرار الأوضاع
- الفترة الأخيرة
- الفول والطعمية
- المدرسة الابتدائية
- المواطن البسيط
- رفع أسعار
- زيادة الأسعار
- شروق الشمس
لم يسلم أصحاب مطاعم الفول من أزمة ارتفاع أسعاره، لكنهم قرروا تحمُّل جزء كبير من الزيادة حتى لا يرتفع سعر وجبة الفول فى وجه المواطن البسيط الذى لا يحتمل أى زيادة، وهدفهم الحفاظ على الزبائن. من ضمن هؤلاء «حسن جمعة»، 35 عاماً، بائع بمنطقة الظاهر بالقاهرة، داخل محل صغير يحتوى على «قدرة فول» مصدر رزقه الوحيد يصرف منها على 5 أبناء، واضعاً بعض الكراسى الخشبية خارج المحل لاستقبال الزبائن، يحكى عن زيادة الأسعار، موضحاً أن أردب الفول البلدى كان سعره 1500 جنيه، وحالياً تخطى حاجز الـ2000 جنيه: «مع الأسعار دى بقيت بشتغل ما بين 10 لـ15 كيلو فول فى اليوم، بعد ما كنت بشتغل بالـ40 كيلو».
يحاول «حسن» الحفاظ على زبائنه بعدم رفع أسعار «الشقة» و«الطلب»، حسبما أوضح، مضيفاً: «الأربع كبشات كانوا بـ2 جنيه يعنى الكبشة بنص جنيه، لكن دلوقتى خليت الـ3 كبشات بـ2 جنيه، وشقة الفول بـ2 جنيه والطلب بـ5، فى حين إن كل عربيات الفول دلوقتى وصلت الشقة لـ2.5 والطلب لـ8 جنيه، وأهو باجى على نفسى شوية عشان ماخسرش الزبون اللى مايقدرش يدفع أكتر من كده، والدنيا كلها بتغلى ومفيش حاجة فى إيدينا، وأهو أخسر الفول وماخسرش الزبون»، مؤكداً أن غالبية عمله تعتمد على طلاب المدرسة الابتدائية المواجهة للمحل: «لو طالب فيهم مش معاه يكمل بأديله الـ3 سندوتشات بـ5 جنيه، وبلاقى 3 عيال مثلاً عاوزين ياكلوا طبق فول كبير بـ10 جنيه بقعّدهم واديهم كمان عيش وسلطة ومخلل».
{long_qoute_1}
يعمل «الرجل الثلاثينى» فى هذا المجال منذ 22 عاماً، يبدأ فتح أبواب محله الصغير فى تمام الخامسة فجراً، ويغلق المحل فى الخامسة مساء، مثلما أكد، مضيفاً بنبرة حزينة: «لو كنت بكسب مثلاً فى اليوم 200 جنيه بقيت بكسب دلوقتى 100 جنيه، وخلاص بقى اللى جاى على قد المصاريف ومحدش بيقدر يحوش، وكل واحد دلوقتى معاه شغلانة متعكز عليها مايقدرش يسيبها»، مشيراً إلى أن الزبائن بدأت تتراجع عن شراء الساندوتشات لارتفاع سعرها، قائلاً: «الناس بقت بتاخد الفول والطعمية والبطاطس مثلاً لوحدها بعيداً عن الساندوتشات وياكلوها فى البيت مع العيال بالعيش».
وخلف الرفوف الزجاجية التى يضع بها الطعمية والبطاطس والسلطات، يقف «أشرف إسماعيل»، 45 عاماً، صاحب مطعم فول وطعمية بمنطقة السكاكينى بالقاهرة، منذ شروق الشمس لاستقبال الزبائن، موضحاً أنه يعمل فى تلك المهنة منذ 25 عاماً، وأن الوضع حالياً تغير تماماً، قائلاً: «بجيب شيكارة الفول المستورد 25 كيلو بـ300 جنيه بعد ما كانت بـ220 جنيه، وكيلو الفول البلدى كنت بجيبه بـ15 جنيه، وصل دلوقتى 22 جنيه»، مشيراً إلى أن التاجر فى الفترة الحالية يحدد السعر وفقاً لرؤيته دون أى تدخل من المسئولين، «فيه اللى بيبيع الشيكارة بـ330، واللى بيبيعها بـ350 جنيه». وبسبب زيادة أسعار الفول البلدى الذى كان يعتمد عليه بشكل دائم، لجأ «أشرف» إلى خلط البلدى مع المستورد داخل «القدرة» الواحدة، قائلاً: «الفول البلدى لا يُعلى عليه بصراحة، بس فى نفس الوقت سعره غالى والمستورد أحن شوية، فبحط الاتنين على بعض وأهو ده يشيل ده»، موضحاً أنهم كأصحاب مطاعم ليس لهم ذنب فى ارتفاع الأسعار بهذا الشكل: «السعر اللى بيحددوه بنضطر ناخد بيه، ولو ماعلمناش كده هنقفل كلنا».
{long_qoute_2}
سعر ساندوتش الفول وصل لديه إلى 2.5 جنيه نتيجة لزيادة سعر الفول لدى التجار، حسبما أوضح، متابعاً: «لو جالى حد مايقدرش يدفع غير 2 جنيه فى الساندوتش ماقدرش أرفض وأمشيه»، مشيراً إلى أنه من الطبيعى أن يقل مكسبه نتيجة كل ذلك لأن البيع انخفض كثيراً: «اللى كان بياخد بالـ10 سندوتشات بقى بياخد شوية فول على طعمية أو بطاطس وياكلها فى البيت بدل الساندوتشات». يصمت «أشرف» قليلاً، ثم يختتم حديثه قائلاً: «ده أكل عيشى ماعنديش مصدر رزق تانى، آه الدنيا مش ماشية وهادية بس هعمل إيه؟ مضطر أشتغل فى الظروف دى». ويرى أنه يجب الصمود أمام تلك الأزمات على أمل استقرار الأوضاع فى الفترة المقبلة. وفى شارع سليمان جوهر بالدقى يقف عماد حمدى، 30 عاماً، مع اثنين آخرين على إحدى عربات الفول، موضحاً أنه يستخدم الفول البلدى فقط على عربته، وأن سعره ظل يتضاعف حتى وصل إلى 22 جنيهاً للكيلو الواحد، قائلاً: «مش عارفين إيه السبب فى الزيادة، هل بيتصدر ولا فيه مشكلة فى زراعته السنة دى، خاصة إن الموسم بتاعه لسه فى شهر أبريل اللى جاى، وباقى السنة كنا بنشتغل على اللى متخزن منه، وفى أسوأ الحالات كان بيزيد جنيه ولا اتنين، وبعد كده يرجع لسعره الأصلى فى موسم حصاده»، مشيراً إلى أن ما حدث هذا العام من ارتفاع للأسعار هو الأول من نوعه تحديداً مع الفول.
سعر «شقة الفول» 2.5 جنيه، والطلب بـ8 جنيه، وأكياس الفول تبدأ من 2 جنيه، هذه هى أسعار الفول حسبما أوضح «عماد»، مؤكداً أنه لم يرفع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، مضيفاً بنبرة غاضبة: «لازم أستحمل شوية، وماقدرش أرفع الأسعار لأنى لو رفعت سعره محدش هيجيلى، والناس مش هتستحمل أى زيادة فى الفول وهتروح لعربيات تانية هتبقى أردأ فى المستوى، ولو الأسعار فضلت ترتفع بالشكل ده إحنا ممكن نقفل كلنا».

