المسؤول الحنين رزق.. عميد آثار يتدخل لخفض إيجار الطلاب المغتربين

كتب: سحر عزازى

المسؤول الحنين رزق.. عميد آثار يتدخل لخفض إيجار الطلاب المغتربين

المسؤول الحنين رزق.. عميد آثار يتدخل لخفض إيجار الطلاب المغتربين

عميد بدرجة أب، لا يقتصر دوره في رعاية الطلاب داخل الحرم الجامعي فقط، بل امتد لخارجه لمساعدة الطلاب في الحصول على سكن بإيجار مُخفض وحمايته من غلاء الأسعار والتدخل المباشر مع أصحاب البيوت وتحذيرهم وتفاوض معهم لتقليل سعر السرير للنصف من 600 إلى 300 جنيه، هكذا فعل الدكتور إبراهيم القلا، عميد كلية الآثار بصان الحجر جامعة الزقازيق، إذ علم بأن الأهالي يتعاملون مع التغير الجديد في بلدهم على أنه مشروع استثماري، وجهزوا الشقق لكن بأسعار تفوق قدر الطالب، حصل على أرقام هواتفهم من الطلبة بمساعدة الدكتور ماهر مدير الجودة بكلية، وطلب الاجتماع بهم داخل الكلية وشرح لهم الظروف، وأنه يعلم بأن الشقة كاملة إيجارها 700 جنيه فكيف يكون السرير الواحد بـ500 و600 جنيه، لم يستجيبوا في البداية، فقرر نشر إعلان وهمي بمساعدة الشباب بأنه سيضغط المحاضرات ليومين فقط حتى يتمكنوا من الذهاب والعودة دون اللجوء لسكن، فاستجاب الملاك في الجلسة الثانية على توفير السرير بـ300 جنيه شامل الماء والغاز والكهرباء و"الواي فاي"، "ربنا كلفنا بمهمة وروح الأبوة والإحساس خلتنا ندخل لحل مشاكل الأولاد".

يحكى العميد، أن معه قائمة بعناوين الطلبة من مختلف المحافظات من شبرا المنوفية والإسماعيلية والسويس والمنصورة وبورسعيد وغيرها، فقرر أن يخوض تجربة المواصلات العامة في يوم ما متجهًا من بنها للكلية تعثر في الحصول على مواصلة بجانب أن المسافة استغرقت 4 ساعات كاملة، "اتفقت مع عربيات توصل الأولاد وتجيبهم اللي مش قادرين على الإيجار بدل التنقل من مواصلة لمواصلة"، عٌدل جدول المحاضرات ليكون أيام الأحد والثلاثاء "نظري" والخميس "عملي"، "ممكن الطالب يجي يومين بس والعملي مش كل أسبوع للدفعة".

لم يكتفي بهذا القدر بل ذهب برفقة الدكتور ماهر، إلى أماكن السكن والتأكد أنها مناسبة لاستقبال الطلبة، وأخذ صور لبطاقات الرقم القومي لجميع الملاك وتحذيرهم بعدم مضايقة الأولاد، "تابعنا الأمور بدقة واتفقنا على مواعيد الدخول تكون 6 مساءً في الشتا".

جاءته شكوى بعد شهر من شقة أحد الشباب، بأن الثلاجة معطلة أمر المالك بتصليحها خلال 24 ساعة فقط، "جايبين كمان بنتين أمن لحماية البنات وضبط خروجهم من البلكونات".

يحكى الدكتور ماهر، أن عملية حماية الطلبة الجدد لم تنتهي عند هذا الحد بل ذهب مع العميد لـ"كافيه" داخل البلدة الصغيرة، واتفقا مع أصحابه على عدم تنزيل "شيشة" للشباب وعدم السماح لشاب وفتاة بالجلوس معًا، "دي بلد ريف وليها عادات وتقاليد وإحنا هدفنا نحافظ على أولادنا"، كما ذهب لمأمور القسم وطلب منه كشك حراسة يوضع على بعد 50 مترا من الكلية لحماية الطلبة أيضًا، "الدفعة كلها 200 طالب مجاميعهم في الثانوية فوق الـ95% عايزين نوفرلهم سبل الراحة للمذاكرة".


مواضيع متعلقة