العربي المجنون قد يكون أفضل رهان أمريكي لتحسين العلاقات مع السعودية
العربي المجنون قد يكون أفضل رهان أمريكي لتحسين العلاقات مع السعودية
- الإمارات العربية المتحدة
- الخليج العربي
- خاشقجي
- صحيفة "ذا ناشيونال"
- الإمارات العربية المتحدة
- الخليج العربي
- خاشقجي
- صحيفة "ذا ناشيونال"
قالت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية، "إن تعيين الولايات المتحدة للجنرال المتقاعد جون أبي زيد، سفيراً للولايات المتحدة لدى السعودية، يمكن أن يكون أفضل رهان لدى واشنطن لتحسين العلاقات مع الرياض، وإذا ما تم تأكيد ترشيحه فسيكون أول سفير لأمريكا في الرياض منذ عام 2016".
وأضافت الصحيفة الإماراتية، "إن خبر ترشيح الجنرال المتقاعد جون أبي زيد ليكون السفير الأمريكي الحادي والثلاثين في المملكة العربية السعودية جاء مع شعور بالتفاؤل في واشنطن كخطوة طال انتظارها من قبل إدارة ترامب لإحياء النفوذ الأمريكي في المنطقة واستعادة الدبلوماسية مع الرياض".
وأشارت الصحيفة الإماراتية في تقريرها إلى أن صفاته وخبراته الواسعة في المنطقة تثير الترقب بين المسؤولين الأميركيين، الذين يعتقدون أنه قد يتفوق في منصبه الجديد، وأوضحت أن أبي زيد، الذي خاض حربين في الخليج، ودرس في جامعة عمانية، وكتب أطروحة عن المملكة العربية السعودية في جامعة هارفارد، سيكون قوة سياسية يحسب لها حساب في إدارة ترامب، حيث أن الجنرال الذي ينحدر من أصل لبناني، يجيد اللغة العربية وقد استفاد من مهاراته اللغوية في الحرب وصنع السلام في الشرق الأوسط.
ووصف جيمس بي سميث، السفير السابق لدى المملكة العربية السعودية (2009-2013)، الجنرال أبي زيد بأنه "اختيار استثنائي"، وقال سميث لصحيفة "ذا ناشيونال"، "إنه موهوب فوق الوصف مع ثروة من المعرفة والمعلومات عن المنطقة"، وتتضمن هذه المعرفة، طلاقته في اللغة العربية وسجلاته العسكرية المتفوقة، أكسبت الجنرال أبي زيد لقب "العربي المجنون" بينما كان طالبا في ويست بوينت، وخلال 34 عاما من خبرته العسكرية في مكافحة التمرد وحروب العصابات في أفغانستان والعراق.
وذكر "سميث" التحديات التي سوف تواجه السفير الأمريكي الجديد، والتي تتضمن معالجة أزمة دول مجلس التعاون الخليجي مع قطر، ودور الولايات المتحدة في اليمن، وتحول سعودي يعاني من تحديات بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي كجزء من حملة قمع المعارضة في المملكة، وتغير العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية، الناتج عن نهج معاملات هذه الإدارة تجاه السياسة الخارجية"، على حدتعبيره.
ولفتت الصحيفة الإماراتية إلى أن كوشنر، مستشار ترامب وصهره، استغل فرصة الفراغ الدبلوماسي الأمريكي في الرياض لإدارة العلاقة والإشراف على زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية في العام الماضي، وقال جيرالد فييرشتاين، وهو سفير أمريكي سابق في اليمن، وهو الآن مدير رفيع المستوى في معهد الشرق الأوسط، إن ترشيح الجنرال أبي زيد سيسمح بإشراف دبلوماسي حقيقي في العلاقات الأمريكية السعودية بعد أن ظل هذا المكان شاغراً لمدة عامين لأطراف أخرى تسعى لتقويض قنوات السياسة التقليدية بقيادة وزارة الخارجية.
وصرح لصحيفة "ذا ناشيونال"، "إن ترشيحه سيخضع للعلاقات الأمريكية السعودية للرقابة العليا التي كانت مفقودة خلال العامين الماضيين"، ونقلت الصحيفة تصريح مارسيل وهبة، رئيس معهد الدول العربية الخليجية وسفير سابق لدى الإمارات العربية المتحدة، وكان يعرف الجنرال أبي زيد منذ عام 2003 أثناء حرب العراق، وبعد ذلك أصبح قائدًا للقيادة الأمريكية المركزية وزار أبو ظبي لإجراء مشاورات عسكرية.
وقال "وهبة" في تصريحاته تعليقاً على ترشيح "أبي زيد" سفيراً، "إنه خيار ممتاز لتمثيل الولايات المتحدة في المملكة العربية السعودية، حيث إنه يعرف المنطقة ويفهمها ويحظى باحترام كبير في جميع أنحاء دول الخليج العربية"، مضيفاً "إن مزيج خبرته العسكرية مع مهاراته الدبلوماسية البديهية قد شاهدتها خلال تفاعله مع القادة الإقليميين بشأن بعض القضايا الصعبة للغاية أثناء حرب العراق، وذلك بالتأكيد سيساعده في المهمة الجديدة".
وفيما يتعلق بالتحديات، قال السفير السابق، "إن التحديات الأولى ستكون بناء علاقة مع الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، ثم ستكون حول إدارة العلاقة في أعقاب قضية خاشقجي، والحرب المستمرة في اليمن مع مجلس النواب الجديد بقيادة الديمقراطيين"، وبحسب الصحيفة فإن ترشيح الجنرال أبي زيد سوف يتطلب تأكيدًا من مجلس الشيوخ، حيث من المتوقع أن تطرح مناقشات حول اليمن ومبيعات الأسلحة والتحقيق بشأن مقتل "خاشقجي".