شتيوي: مصر تستضيف 5 ملايين لاجئ.. وتركيا أساءت استخدام أموال دعمهم

كتب: أحمد البهنساوى

شتيوي: مصر تستضيف 5 ملايين لاجئ.. وتركيا أساءت استخدام أموال دعمهم

شتيوي: مصر تستضيف 5 ملايين لاجئ.. وتركيا أساءت استخدام أموال دعمهم

التقى الدكتور مساعد عبدالعاطي شتيوي، خبير القانون الدولي وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للقانون الدولي، بوفد الصحفيين الأفارقة المشاركين بالدورة التدريبية الثانية والخمسين التي ينظمها اتحاد الصحفيين الإفريقيين، بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الخارجية، في محاضرة بعنوان "اللاجئين في إفريقيا من منظور القانون الدولي"، وذلك مساء أمس.

تناول شتيوي، خلال المحاضرة، الأطر القانونية والنظام القانوني الدولي للاجئين والذي يضم مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات أهمها إنشاء هيئة الأمم المتحدة عام 1949 المفوضية السامية لشئون اللاجئين، ككيان مؤسسي وتنظيمي واقتصادي يقدم الدعم للاجئين على مستوى العالم، وكذلك اتفاقية اللاجئ لعام 1951 وهي كانت تعني باللاجئين ومعالجة حالة اللاجئين بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت اتفاقية قاصرة لم تكن لها رؤية مستقبلية بإيمان وتأمل المجتمع الدولي، قائلا إن مشكلة اللاجئين لن تظهر بعد الحرب العالمية الثانية ولكن للأسف ظهرت من جديد، ما دفع هيئة الأمم المتحدة أن تصدر بروتوكول عام 1967 لتوسيع الحماية القانونية للاجئين، وبعد ذلك بعض البروتوكولات الإقليمية والدولية لحماية اللاجئين.

وأشار إلى النظام القانوني الدولي للاجئين على المستوى الإفريقي فهناك الاتفاقية الإفريقية لحماية اللاجئين لعام 1969 والتي دخلت حايز النفاذ عام 1974 وانضمت إليها 45 من 54 دولة إفريقية، واستلهمت الاتفاقية أحكامها من اتفاقية الأمم المتحدة للاجئ تأكيدا على أن القارة الإفريقية تحمي اللاجئ وتحافظ على حقوقه في الملاذ الآمن، وضمان سلامتهم وأمنهم وضمان المأكل والمشرب اللازم للحياة بقدر استطاعتها، ونصت على بعض الالتزامات من طرف اللاجئ مثل عدم التدخل في الشؤون السياسية والداخلية للدولة، وعدم أحقيته في مباشرة حقوقه السياسية وعدم قيامه بأي عمل تخريبي في هذه الدولة.

وتعرض عبدالعاطي لأهم الانتهاكات الدولية الحالية لقانون اللاجئين وأهمها الاتفاق التركي- الأوروبي بخصوص اللاجئين السوريين، وكيف أن تركيا استخدمت أزمة اللاجئين السوريين لتحقيق مصالح شخصية، وتمثل ذلك في أن المبالغ والمستحقات التي قدمت للحكومة التركية لم تصرف في محلها، وأيضا كانت صياغة الاتفاق منتهكة لقواعد القانون الدولي للاجئين، كما تطرق أيضا إلى مشكلة الروهينجا وكيف أن المفوضية السامية لشئون اللاجئين عليها التزام في تقديم الدعم لبنجلاديش وتقديم المساعدات للاجئين من بورما، الذين يفرون تحت وطأة الجرائم الدولية التي ترتكب في بورما، وتناول أيضا قانونية وعدم قانونية قرارات ترامب سواء بعدم تقديم الدعم والمساعدات والمستحقات المالية للأونروا الخاصة باللاجئين الفلسطينيين أيضا التصدي للاجئين والمهاجرين على الحدود بين المكسيك بطريقة تعسفية تخالف المعايير الدولية والقانون الدولي.

وتطرق خبير القانون الدولي إلى الوضع الداخلي وكيف أن مصر انضمت وصدقت على كل الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحماية اللاجئين، فمصر دولة تحترم الاتفاقيات الدولية كما افتتحت مصر مكتب للمفوضية بموجب بروتوكول سمحت لها بالعديد من الصلاحيات، وتركت مصر للمفوضية حق وصف من ينطبق عليه وصف اللاجئ، وسمحت بأن يتلقى المكتب المساعدات لحماية اللاجئين، كما أن مصر تستضيف ما يقرب من 5 ملايين لاجئ رغم ظروفها الاقتصادية والأمنية.

واختتم عبدالعاطي المحاضرة بتقديم بعض التوصيات ومنها أنه يجب على الاتحاد الإفريقي أن ينهض بدوره للتصدي لمشكلة اللاجئين نظرا لأنها من أهم المشكلات المؤرقة للقارة الإفريقية، وذلك من خلال مايطرح حاليا من رؤى وأوراق لإصلاح منظومة الاتحاد.


مواضيع متعلقة