«الداخلية» تكشف أكبر قضية لتهريب وترخيص السيارات الليبية وبيعها فى مصر

كتب: سامي عبد الراضي -هيثم البرعي

«الداخلية» تكشف أكبر قضية لتهريب وترخيص السيارات الليبية وبيعها فى مصر

«الداخلية» تكشف أكبر قضية لتهريب وترخيص السيارات الليبية وبيعها فى مصر

كشفت مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية عن أكبر قضية تزوير ورشوة فى مرور القاهرة، أفادت التحريات والتحقيقات أن 5 متهمين اتفقوا مع رئيس وحدة مرور الوايلى و4 موظفين بالوحدة على ترخيص 94 سيارة حديثة مهربة من ليبيا إلى مصر وبيعها، وتبين أن قيمة تلك السيارات تتجاوز 30 مليون جنيه، وتبين أن المتهمين التسعة كانوا يرخصون تلك السيارات بأوراق ومستندات مزورة وتحمل لوحات لسيارات قيمتها فى السوق لا تتجاوز الـ20 ألف جنيه. وألقت مباحث القاهرة ومباحث مكافحة جرائم الرشوة فى مباحث الأموال العامة القبض على رئيس وحدة مرور الوايلى وهو برتبة نقيب وتبين أنه حصل على سيارة قيمتها 200 ألف جنيه من المتهمين الخمسة كما ألقت أجهزة الأمن القبض على 4 موظفين بالوحدة وهم مهندس فنى الفحص وموظف الشباك وموظفة المراجعة وموظفة الحاسب الآلى. واعترف المتهمون الخمسة بجريمتهم وقرر أحمد حبيب رئيس نيابة حوادث غرب القاهرة حبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، ووجه لهم المستشار أحمد البحراوى المحامى العام الأول لنيابات غرب القاهرة اتهامات الرشوة والتزوير فى محررات رسمية وتكوين تشكيل عصابى واستغلال موظفين عموميين لوظيفتهم وقبول وتلقى عطايا وهدايا. وأمر المحامى العام الأول بضبط وإحضار خمسة متهمين آخرين وهم الذين اشتروا هذه السيارات من آخرين عند الحدود الليبية وباعوها بعد ترخيصها لضحايا بأسعار تجاوزت 400 ألف جنيه عن كل سيارة حديثة. وكونت مباحث القاهرة بإشراف اللواء أسامة الصغير مساعد الوزير لأمن العاصمة فريق بحث لضبط المتهمين الخمسة والوصول إلى الضحايا الذين اشتروا السيارات. بدأت تفاصيل الجريمة عندما استوقف النقيب محمود حسن الضابط بمرور القاهرة سيارة جيب حديثة وطلب أوراقها من قائدها والذى اعطاه شهادة بيانات بتاريخ لم يمر عليه أكثر من 24 ساعة وسأله الضابط كيف تحصل على شهادة بيانات والسيارة بدون ملف. تم إخطار الإدارة العامة للمرور عن اللوحة الموضوعة للسيارة وتبين أنها لسيارة 128 فى سوهاج. وكشفت تحريات العميد مجدى عنتر وكيل إدارة الرشوة بمباحث الأموال العامة أن السيارة ضمن 93 سيارة أخرى مسروقة ومهربة من ليبيا ودون أوراق، وأن القائمين على هذه العملية 5 متهمين، اشتروا السيارات من ليبيين واتفقوا مع رئيس وحدة مباحث الوايلى و4 موظفين آخرين على ترخيص تلك السيارات بأوراق ومستندات مزورة وبيعها لضحايا. وأضافت التحريات وتحقيقات أحمد حبيب رئيس نيابة الحوادث أن المتهمين الخمسة قدموا 4 سيارات رشوة للعاملين فى وحدة المرور أقل سعر سيارة حوالى 200 ألف جنيه، وتبين أنهم أعطوهم هدايا وأموالاً عند ترخيص كل سيارة، وأن الموظفين الأربعة الذين ساعدوا رئيس الوحدة هم موظف الشباك فى وحدة المرور الذى كان حلقة الوصل بين المتهمين الهاربين وبين رئيس الوحدة وباقى الموظفين وحصل على سيارة قيمتها 250 ألف جنيه من المتهمين الخمسة بخلاف الأموال والهدايا التى جارٍ حصرها. وكشفت التحريات والتحقيقات أن باقى المتهمين من موظفى وحدة المرور هم مهندس فنى الوحدة وموظفة المراجعة وموظفة الحاسب الآلى. وداهمت قوة من مباحث الأموال العامة بإشراف العميد مجدى عنتر وحدة المرور وحصلت على أوراق وملفات ومستندات مزورة كان يستغلها المتهمون فى عمل ملفات للسيارات. وقالت مصادر فى وزارة الداخلية لـ«الوطن» أن جمع المعلومات وتتبع المتهمين وكشفت تورطهم استمر شهرين كاملين وأن فريقاً من مباحث القاهرة تشكل مؤخراً لضبط المتهمين الخمسة وهم أفراد التشكيل العصابى الذى تعاون مع رئيس وحدة المرور وباقى الموظفين لتزوير المستندات واستخراج شهادات وملفات وهمية للسيارات. وأضاف المصدر أن السيارات التى رخصها المتهمون من مرور الوايلى كلها حديثة وقيمة السيارة تتجاوز نصف مليون جنيه وأن المتهمين كانوا يبيعونها بأسعار أقل 100 ألف جنيه عن ثمنها الحقيقى، وهو ما جعلهم يبيعون أكثر من 85 سيارة لضحايا فى غضون العام الأخير. وشرح المصدر أن الجهات القضائية اتخذت إجراء بحظر بيع هذه السيارات، بمعنى أن الضحايا الذين اشتروها من المتهمين لن يتمكنوا من بيعها وأن أجهزة الأمن ستضبط تلك السيارات والمتهمين قريباً، وعن الضحايا الذين اشتروا السيارات وهم لا يعلمون حقيقة السرقة والتزوير قال المصدر: «ننتظر أن يتقدموا ببلاغات وأن الجهات الأمنية والقضائية ستساعدهم على استرداد الأموال من المتهمين».