مبادرة «مديرى أمن» على المعاش لمساعدة «الداخلية» فى مواجهة الإرهاب
رغم تقاعده عن العمل لبلوغه السن القانونية، لا يزال الشعور الوطنى والغيرة المهنية يملآن جسده العجوز.. توتر عصبى وآلام غير عضوية تصيب رجال الأمن السابقين مع وقوع كل حادث إرهابى. تفجير مديرية أمن المنصورة وبعده قنبلة مدينة نصر يعتبرهما الضباط السابقون والحاليون ضربات للإجهاز على مؤسسة الأمن الداخلى. مبادرة دعم ومساعدة الشرطة كشف عنها اللواء محمد نورالدين، مدير أمن المنيا السابق، وقيادات الوزارة السابقون، قائلاً: «مستعدين وبلا مقابل إننا نقدم كل حاجة وندفع من جيبنا كمان لخدمة أمن البلد وحماية الداخلية». حوادث التفجير والقتل التى تتعرض لها المناطق الشرطية ورجال الأمن تفسرها القيادات السابقة بوزارة الداخلية بمحاولة للقضاء على استقرار المجتمع باستهداف الجهاز الأمنى. يوضح اللواء «نورالدين» أن معظم القيادات الأمنية السابقة شاركت فى حقبتى الثمانينات والتسعينات فى القضاء على حقبة الإرهاب الأولى: «عندنا خبرة وتجارب نقدر نفيد بيها القيادات الحالية، خاصة أن المجتمع كله بيساند الشرطة». الخبير الأمنى تضمنت خلفيته الأمنية العمل بجهاز المباحث ثم مديراً لأمن الأقصر ثم المنيا: «مش عايزين منصب ولا جاه ولا حتى كلمة شكر»، بحسب «نورالدين».
«تربينا فى أحضان الشرطة، ويعز علينا نشوفها بتتلقى ضربات من الإرهاب ومانتحركش»، جملة غاضبة قالها اللواء على عبدالرحمن، مدير أمن سوهاج الأسبق، استهجاناً للعمليات الإرهابية ضد الأمن والشعب، «عبدالرحمن» عمل بمحافظتى سوهاج وأسيوط فى التسعينات قبل توليه منصب مدير أمن المحافظتين، وشارك بنفسه فى مطاردة التنظيمات الإرهابية وقتها: «مستعد فى الليل قبل النهار، إحنا جربنا الإرهاب وشفنا ازاى خطورته والتعامل معاه»، دور تخطيطى وتحليلى يعرضه اللواء السابق للمشاركة فى المبادرة لدعم الشرطة: «مش عايزين حاجة غير نفيدهم بمعلوماتنا وخلفياتنا السابقة من حيث المكان والطريقة وأجهزة الوزارة نفسها»، حسب كلام اللواء «على».