خبير استثمار دولي: قرار المركزي بتثبيت سعر الفائدة جاء عكس التوقعات

كتب: الوطن

خبير استثمار دولي: قرار المركزي بتثبيت سعر الفائدة جاء عكس التوقعات

خبير استثمار دولي: قرار المركزي بتثبيت سعر الفائدة جاء عكس التوقعات

وصف إبراهيم مصطفى خبير الاستثمار الدولي وتنمية الأعمال، قرار البنك المركزي بتثبيت سعر الصرف بالقرار الحكيم، وأنه جاء عكس التوقعات.

وأضاف الخبير، في تصريحات صحفية، أن البنك المركزي كان عليه أن يختار بين أن يقف أمام تحديات عجز الموازنة وارتفاع تكلفة الدين بشكل عام وتمويلها من خلال أذون الخزانة والسندات، ولاسيما بعد خروج 8.9 مليار دولار المستثمرة فى أدوات الدين، وبين رغبة البنك المركزي في تقليل الفائدة لتشجيع الاستثمار، من خلال تقليل تكلفة التمويل التي زادت بعد وصول معدلات التضخم العام الماضي إلى 35% وترتب عليها ارتفاع سعر الفائدة إلى نحو 20% قبل تخفيضها إلى 16.75 % و17.75 % على الإيداع والإقراض على التوالي. 

وأوضح أن قرار التثبيت جاء عكس توقعات البعض برفع سعر الفائدة قليلًا لاحتواء الأثر التضخمي المتزايد من 11% إلى 14%، ثم إلى 16% فى سبتمبر وأخيراً إلى 17.7% في أكتوبر 2018.

وأشار إلى أن قرار المركزي جاء مستندا على ما يملكه من احتياطي أجنبي تخطى الـ44 مليار دولار، مبينًا أن ذلك يضفي طابع الأمان لدى الدولة من خلال قدرة البنك المركزي على مواجهة أي أزمات طارئة واحتواء آثارها فخروج 8.9 مليار دولار من استثمارات أدوات الدين تم احتواء أثرها نتيجة هذا الاحتياطي الذي ضمن استقرار سعر الصرف المدار من قبل البنك المركزي ولم يمثل ضغوطا جوهرية يترتب عليها تحركات سعرية غير محسوبة.

وتوقع الخبير، أن يتخذ "المركزي" قراره المقبل بتخفيض معدلات الفائدة قليلا كاختبار لقوة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات وتمهيدًا لغلق باب التخوف من خروج الاستثمار في أدوات الدين.

وتابع الخبير: "يتمتع الاقتصاد المصري بوضع أفضل من باقي الاقتصادات الناشئة التي رفعت أسعار الفائدة فيها مثل الأرجنتين وتركيا نظرا للاستقرار السياسي والأمني في مصر، ولثقة المؤسسات الدولية في سير الحكومة على خطى برنامج الإصلاح الاقتصادي".

وطالب خبير الاستثمار الدولي، بالتفكير مبكرا في مرحلة ما بعد انتهاء قرض صندوق النقد الدولي بضرورة تبني الحكومة إصلاحات هيكيلة مكملة تدفع عجلة الإنتاج والتصدير والاستثمار إلى نمو لتعويض أي فجوة تمويلية متوقعة وزيادة قدرة الدولة على السداد بزيادة الموارد الدولارية من التصدير وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج والسياحة والاستثمارات المحلية والأجنبية، مشددًا على أنه أمر ضروري لتقليل الاعتماد على الديون قصيرة وطويلة الأجل في التمويل بل والتفاوض على تحويل هذه الديون إلى استثمارات تسد ذاتها بذاتها.


مواضيع متعلقة