عضو البرلمان التونسى: ملف التنظيم السرى للإخوان أمام القضاء حالياً.. ولن نقبل بوجوده

كتب: محمد حسن عامر

عضو البرلمان التونسى: ملف التنظيم السرى للإخوان أمام القضاء حالياً.. ولن نقبل بوجوده

عضو البرلمان التونسى: ملف التنظيم السرى للإخوان أمام القضاء حالياً.. ولن نقبل بوجوده

قال عضو البرلمان التونسى، منذر بلحاج على، إن وزيرى الداخلية والعدل التونسيين لم يقدما إجابات مقنعة، فى جلسة استماع مجلس النواب التونسى، الاثنين الماضى، فى قضية التنظيم السرى، أو الجهاز الخاص لحركة «النهضة»، التابعة للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان، المتهم بالتورط فى اغتيال المعارضين السابقين، شكرى بلعيد، والحاج محمد البراهمى، وأضاف «بلحاج»، فى حواره لـ«الوطن»، أن البرلمان والقضاء تعهدا بالملف حتى إظهار الحقيقة، وأكد أن الجهاز السرى لـ«النهضة» لا يزال يواصل عمله، والحركة تحافظ وتتستر عليه.. وإلى نص الحوار:

ما الذى دار فى جلسة استماع أمس الأول لوزيرى الداخلية والعدل أمام البرلمان؟

- كانت جلسة استماع وحوار مع الوزيرين حول ما صرحت به هيئة الدفاع فى قضية اغتيال شكرى بلعيد، ومحمد البراهمى، قدم الوزيران الموضوع وتوالى النواب على أخذ الكلمة والاستفسارات والانتقادات، وقدم الوزيران الإجابات فى نهاية الجلسة، لكن هيئة الدفاع قالت إنها غير مقتنعة بما ورد من ردود من قبل وزيرى الداخلية والعدل، وتواصل عمل الجهاز السرى لحركة «النهضة» فى بلادنا غير معقول وغير مقبول، سواء من هيئة الدفاع وعدد من الزملاء فى مجلس نواب الشعب.

{left_qoute_1}

وما رأيك أنت الشخصى فى الجدل المثار حول الجهاز الخاص لحركة «النهضة»؟

- قادة الإسلاميين يقولون إنهم حركة مدنية، ولا يوجد حركة مدنية فى العالم، أو حزب مدنى فى العالم ولديه جهاز سرى، نعرف أن حركة «النهضة» لديها جهاز سرى منذ أن كانت تسمى حركة «الاتجاه الإسلامى»، هى تقول إنها حركة مدنية، وفى الوقت ذاته حافظت على وجود الجهاز السرى، وهذا غير معقول، وغير مقبول فى دولة القانون.

إذن، أفهم منك أن حركة «النهضة» رغم كل ذلك لا تزال تحافظ على جهازها السرى؟

- أنا مقتنع بذلك، لأنه إلى يومنا هذا لم تثبت حركة «النهضة»، ولم تحاول أن تثبت، أن جهازها السرى تنازلت عنه أو قامت بحله، أو إلى غير ذلك. لم تحاول إقناعنا بذلك، بل على العكس تحاول التستر على الجهاز، والأيام القادمة حبلى بالكثير فى هذا الملف، وفى كل الأحوال، فإن مجلس النواب تعهد بملف الجهاز السرى وهيئة الدفاع والقضاء وسنواصل تعهدنا بذلك، حتى إظهار الحقيقة. ويخطئ من يتصور أن التونسيين سيقبلون بوجود جهاز سرى يتآمر عليهم ويخترق أجهزة الدولة يمارس الاغتيالات السياسية وغيرها من الممارسات غير المقبولة فى دولة القانون، وفى الجمهوريات المدنية.

وزيرا الداخلية والعدل من حكومة لكل التونسيين، فما مصلحتهما فى عدم تقديم إجابات مقنعة بشأن هذا الجهاز؟

- كثير من أعضاء مجلس نواب الشعب يعرفون أن هذه الحكومة حكومة تحالفات سياسية، وحادت الحكومة عن طريقها، وأصبحت تمثل مجرد ائتلاف سياسى من أجل المصالح السياسية ليس شيئاً آخر، وهؤلاء وزراء جدد منذ أيام، لكن لديهم إصرار على عدم إظهار الحقيقة. شكرى بلعيد اغتيل، ومحمد البراهمى اغتيل، لماذا لا نقول الحقيقة للتونسيين؟ ما الذى يمنع أن نقول الحقيقة، وأن يعترف المخطئ بخطئه، ثم ننظر كيف نتجاوز ذلك؟، فى المقابل مواصلة التستر ومنع ظهور الحقيقة، وهذا إشكال، وإشكال كبير جداً هذا ما يعنيه الواقع الحالى.

{long_qoute_1}

لكن حركة «النهضة» تقول إنها مجرد اتهامات كاذبة لأغراض انتخابية، ما ردك؟

- إذا كان الأمر كذلك، فعليها أن تظهر الحقيقة، حركة «النهضة» خسرت الانتخابات السابقة، ولم تكن أيضاً أظهرت الحقيقة، «نداء تونس» فازت فى انتخابات البرلمان وانتخابات الرئاسة، وكان موضوع البراهمى، وبلعيد مطروحاً كذلك، وقالت «النهضة» نفس الحديث، هم يريدون التمكن من مفاصل الدولة كى لا تظهر الحقيقة، أعطونا الحقيقة فى القضية وخذوا الانتخابات، هذا غير مقبول.

هل أخطأت «نداء تونس» بالتحالف مع «النهضة»؟

- كان هذا فى بدايات 2015، ولم أدخل الحكومة لهذا السبب، لوجود وزراء من حركة «النهضة»، حركة «النهضة» خسرت فى الانتخابات، فلماذا تكون فى الحكومة؟ لماذا يكون لديها وزراء بهذا الحجم؟ لم نكن نريد حتى وجودهم الرمزى فى الحكم طالما خسروا الانتخابات، أو لم ينتصروا، وهذا وفق الدستور، هذا هو المنطق. الآن نحن فى مفترق طرق، موضوع الجهاز السرى وإعاقة الدولة واختراق الأجهزة وإعاقة التطور الاقتصادى للدولة، الثورة كانت تحمل آمالاً للتونسيين.

فى الأيام الماضية بعض قادة «نداء تونس» يحاولون الانقلاب على الرئيس الباجى السبسى، هل ندم قادة «نداء تونس» على التحالف مع «النهضة»؟

- لا يقبل أحد فى البلاد الانقلاب، هذه جمهورية ودولة قانون، والأمور ليست بهذه البساطة، ولو كان لى أن أنصحهم أقول لهم كفى مغامرات، لا تلعبوا بالنار، نحن دولة.

ما ردك على حديث «النهضة» بأنها حركة تونسية بعيدة عن الإخوان رغم الشواهد التى تؤكد عكس ذلك؟

- ببساطة «النهضة» فرع الإخوان فى تونس، وما أوضح من ذلك جواب، أظن لا يوجد جواب أوضح من ذلك.


مواضيع متعلقة