ذكريات وأنتيكات الماضي بمعرض صور لرصد التواصل ما قبل السوشال ميديا

كتب: كيرلس مجدى

ذكريات وأنتيكات الماضي بمعرض صور لرصد التواصل ما قبل السوشال ميديا

ذكريات وأنتيكات الماضي بمعرض صور لرصد التواصل ما قبل السوشال ميديا

وسط غُبار الماضي، أخرجا الشقيقتان "سالي وسارة" صندوق الذكريات النحاسي الكبير القديم المُلقب بـ"الشكمجية" صور وكروت أماكن والانتيكات التي جار عليها الزمن، وعرضها ضمن معرض فني بعنوان "ذاكرة الحدائق"، المُقام لمدة يومين، ضمن فعاليات أسبوع التراث السكندري الذي ينظمه مركز الدراسات السكندرية.

200 صورة قُسمت إلى صور فردية وجماعية وكروت الأماكن العامة والمتنزهات التي كانت تُباع للزائرين لتذكرهم، بالإضافة إلى الإنتيكات التي كانت تستخدم فى منازل المواطنين فى الماضى كالراديو وزجاجة "الكلونية" وإطار برواز عتيق، مما تعود إلى الماضي وتحمل تفاصيل العلاقات الاجتماعية بين البشر قبل مواقع التواصل الاجتماعي.

"الانسان كائن اجتماعي بطبعه حتى قبل السوشال ميديا، في الماضى تفنن فى استخدام كافة الوسائل المتاحة لتوثيق أحداثه ومشاركة مشاعره وأفعاله مع أصدقائه وأقاربه" هكذا قالت دكتورة سالي هاني، أستاذ بقسم اللغة الإنجليزية كلية الآداب جامعة الإسكندرية والقائمة على المعرض.

وأضافت "سالي" لـ"الوطن"، أنها تهتم بأدب الرحلات الأمر الذي جعله تكتشف تفاصيل العلاقات فى الماضى حيث كان يقوم المواطن بإرسال كروت الأماكن التي زارها لاصدقاءه عبر البريد، وهو الأمر الأشبه بما يقوم به حالياً عن كتابة مكان تواجده على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

وأوضحت أن الإنسان نجح لتوثيق للحدث فى ظهر كل صورة، بخطه وبقلمه فكانت تعطى طابع وروح خاص بكل فرد على عكس الكتابة الإلكترونية الحالية.

وأوضحت أن تعبيرات الأشخاص فى الصور القديمة تميزت بالجمود والبعد عن الضحك والمواقف الطبيعية، والتصوير بنظرية "صورني وأنا مش واخد بالي"، بالإضافة إلى الملابس الكلاسيكية الخاصة، قائله: "الناس كانت بتقلد حركات الممثلين وطريقتهم أمام الكاميرا، فكل الصور تشعر بأنها لشخص واحد او تم الاتفاق عليها مسبقاً".

وأكدت أن كروت الأماكن العامة بالإسكندرية أثبتت مدى عشق الأوروبيين لها حيث اغلب الكروت كانت مرسلة لدول أجنبية مثل فرنسا واليونان وإيطاليا وغيرها، منوهة أنهم أرسلوا صور معينة عن المصريين آنذاك ترصد رؤيتهم للمجتمع المصري.

وأشارت إلى أن فكرة المعرض راودتها هى وشقيقتها فقاما بالتخطيط والتنفيذ لمدة 5 أشهر، استطاعا فيها تجميع الصور والمواد القديمة من مصادر عدة من خلال اصدقائهم وسوق الجمعة والمركز الفرنسي، ليصل عدد الصور إلى 350 قبل تصفيتها إلى 200.


مواضيع متعلقة