مشاركون بـأسبوع التنمية: اقتصاد مصر والسعودية الأكبر بالعالم العربي
مشاركون بـأسبوع التنمية: اقتصاد مصر والسعودية الأكبر بالعالم العربي
- مصر
- السعودية
- اقتصاد
- أسبوع التنمية المستدامة
- الاستثمار
- مصر
- السعودية
- اقتصاد
- أسبوع التنمية المستدامة
- الاستثمار
اختتمت فعاليات اليوم الثاني من أعمال الأسبوع العربي للتنمية المستدامة 2018 في نسخته الثانية، أمس الثلاثاء، والذي انطلق تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي في الفترة من 19 إلى 22 من نوفمبر الجاري، وتنظمه وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
تضمن جدول جلسات اليوم الثاني من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، جلسة بعنوان "الاستثمار في الطاقة المتجددة" برئاسة محمد الخياط، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.
يأتي ذلك بمشاركة الدكتور محمود فتح الله المستشار الاقتصادي بإدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، والدكتور أحمد بدر المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، إلى جانب مشاركة المهندسة لمياء عبدالهادي ممثلة عن الشركة القابضة للكهرباء، وأشيش خانة رئيس برنامج التنمية المستدامة والبنية التحتية بالبنك الدولي، والمهندس هشام عيسي ممثلًا عن شركة "دي كاربون إيجيبت".
واستعرض محمود فتح الله الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية تعد حصيلة عمل طويل أداها مجموعة من خبراء الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، مقدمًا لمحة حول الدول العربية ورفع أنظمة الطاقة العربية وملامح الخطة التنفيذية.
وأشار إلى أن مساحة العالم العربي أقل قليلًا من 10% من مساحة العالم بمعدل 13.3 مليون كيلومتر مربع، مبينًا أن حجم صادرات العالم العربي، بلغت من 6.5% إلى 7% من العالم، بينما بلغ حكم الواردات 5%، فيما يرتفع احتياطي النفط ليبلغ معدل 55% من الاحتياطي العالمي ونسبة 27% لاحتياطي الغاز.
وأضاف "فتح الله"، أن الدول العربية تشهد ارتفاعًا في كثافة الطاقة، مبينًا أنه بزيادة حصة الفرد من الناتج تزداد معها حصته من الطاقة الكهربائية، موضحًا أن مؤتمر باريس للمناخ قدم تعاونًا بـ100 مليون دولار لدعم التحول نحو الطاقة المتجددة.
ولفت إلى أنه تم توسيع نطاق الاستراتيجية العربية للطاقة لتتضمن بعدين، الأول: يتعلق بكفاءة الطاقة، مشيرًا إلى غياب هذا البعد مسبقًا عن الاهتمام في العالم العربي، إلى جانب البعد البيئي والذي تم تضمينه بعد مؤتمر باريس.
وتناول "فتح الله"، الحديث حول مشروع ربط الكهرباء العربي، مشيرًا إلى أن المشروع يوفر فرصة كبيرة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ما يقلل من تقلبات تلك المشروعات.
فيما لفت أحمد بدر، إلى التطور النوعي الذي شهدته المنطقة العربية ومثيلاتها بجذب المزيد من الاستثمارات عن طريق وضع نماذج مختلفة، مضيفًا أن كل دولة لها خصائصها سواء من موارد طبيعية أو الاستراتيجية الخاصة بها والتي تجاهب الاحتياج الوطني لكل دولة.
وأكد أن أكبر دولتين اقتصاديًا هما السعودية ومصر في العالم العربيـ موضحًا أن المركز يعمل حاليا بالتعاون مع الحكومة على وضع نموذج أعمال مع المحاولة إلى الوصول إلى تمويلات كبيرة.
وأكد أشيش خانة، أن دور البنك الدولي يأتي بتوجيه الدول العربية لتعظيم الاستفادة، مشددا على أهمية وجود مزيد من هيئات التنمية المستدامة مع ضرورة تشجيع القطاع الخاص بمصر والدول العربية.
وتابع "أشيش"، أن مصر من الدول القليلة في العالم العربي التي أجرت تعديلات في أسعار الطاقة مما يمثل مؤشرًا مهمًا لأي مستثمر عند رغبته في الاستثمار بمصر، ما يجعله يرغب في الاستثمار في مجال كفاءة الطاقة.
وأشار "أشيش"، إلى أن سعر الطاقة الشمسية انخفض بمعدل من 50 إلى 70% عن كل عام، ما يقلل سعر تكلفتها كصورة من صور الطاقة المتجددة، مشددًا على ضرورة تعميم الطاقة الشمسية، وتأهيل العالم والمنطقة العربية لذلك، متابعاً أن المستقبل سيشهد تغيرا كبيرا خلال العشر سنوات القادمة في مجال الطاقة.
وأوضح هشام عيسى، أن الاستراتيجية العربية للطاقة كانت تعاني من الفصل بين كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، لافتًا إلى أنه يقل رأس مال كفاءة الطاقة بنسبة 1.7% عن رأس مال الطاقة المتجددة.
وتابع أن مشكلة مصر والعالم العربي هي التكييف مع التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن هناك العديد من الدول التي تبنت الحديث حول خفض غازات الاحتباس الحراري؛ لتشمل خطة الدول العربية خفض غازات الاحتباس الحراري بنسبة 22%، مضيفاً أن علي الدول العربية تقديم التزاماتها مجمعة حتي تشمل نسبة الـ 22% الدول العربية كافة وليس بشكل فردي.
واستكمل "عيسى"، أن هناك العديد من مصادر التمويل والمال يتم توجيهها إلى دول وقطاعات محدودة، مستعرضًا مبادرة لأحد شباب سوهاج لحل مشكلة الري وهي مضخة المياه الشمسية "SOLAR WATER BUMPING"، مشيرًا إلى أن المبادرة أسهمت في توفير مبالغ على المزارع للري لكل مرة.
من ناحيتها، تناولت لمياء عبدالهادي، الحديث حول أول مشروع للرياح والذي تم إطلاقه في منطقة جبل الزيت؛ فضلًا عن مشروع مجمع بنبان، لافتة إلى توافر العديد من المستثمرين والذي بلغ 30 مستثمرًا، ما يدل على الثقة في الاقتصاد المصري.
وتابعت أن جاذبية السوق المصري عبر عنها وجود 30 مشروعًا في مجمع بنبان، موضحة أن المرحلة الثانية من "تعريفة التغذية" كانت بلغت 8.4 سنت، مرجعة ذلك كنتيجة لتحسن المؤشرات الاقتصادية المصرية؛ فضلًا عن ثقة المستثمرين في توجهات الحكومة.
ويهدف الأسبوع العربي للتنمية المستدامة إلى دعم خطط تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية؛ من خلال ملاقاة الخطة الأممية في برامجها للتعامل مع قضايا التنمية المستدامة في المنطقة العربية، إلى جانب الانطلاق بالشراكات نحو العمل، لتحقيق أبرز الأهداف التي يتعلق بها مستقبل المجتمعات العربية، فضلًا عن توفير منصة حوار للبحث في قضايا التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
يذكر أن الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، كانت قد ألقت كلمة رئيس الجمهورية بالجلسة الافتتاحية من فعاليات اليوم الأول بالمؤتمر، كما شاركت بأولى جلسات اليوم الأول بعنوان "دور الشراكات الذكية في تحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية".
يُشار إلى أن اليوم الختامي للمؤتمر -الخميس 22 نوفمبر- هو يوم "مصر" من فعاليات الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، إذ سيتم مناقشة العديد من الموضوعات التي تدور حول آفاق التنمية المستدامة والابتكار والبحث العلمي وكيفية الحصول على طاقة نظيفة والقضاء على الجوع، إلى جانب إلقاء الضوء على سوق مصر للتنمية المستدامة.