المفوضين توصي بقبول إنشاء مجالس صلح بالمحاكم الجزئية
المفوضين توصي بقبول إنشاء مجالس صلح بالمحاكم الجزئية
- المستشار محمد الدمرداش
- النائب العام
- تحقيق العدالة
- تقرير قضائى
- رئيس الجمهورية
- المستشار محمد الدمرداش
- النائب العام
- تحقيق العدالة
- تقرير قضائى
- رئيس الجمهورية
أوصى تقرير قضائي لهيئة "المفوضين" بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بقبول دعوى إنشاء مجالس صلح بالمحاكم الجزئية للفصل في الدعاوى الجزئية التي يجوز فيها الصلح والدعاوى المختصة بها المحاكم الجزئية نوعيًا.
واستند التقرير، الذي أعده المستشار محمد الدمرداش العقالي، نائب رئيس مجلس الدولة، في الدعوى رقم 73254 لسنة 69 ق، المقامة من على أيوب المحامي، إلى نص المادة 97 من الدستور فيما تضمنته من أن التقاضي حق مصون ومكفول للكافة، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ولا يحاكم الشخص إلا أمام قاضية الطبيعي، والمحاكم الاستثنائية محظورة.
وأوضح التقرير، أن المادة 64 من القانون رقم 13 لسنة 1968 تضمنت طريقة عقد مجالس الصلح بأن يحضر الخصوم في الدعاوى الجزئية التي ترفع ابتداءٱ في اليوم والساعة المحددين بصحيفة افتتاح الدعوى أمام مجلس صلح يتولى التوفيق بين الخصوم، فيما عدا الدعاوى التي لايجوز فيها الصلح والدعاوى التي لايجوز فيها الصلح، يترأس المجلس أحد وكلاء النائب العام، ويعقد جلساته في مقر محكمة المواد الجزئية المختصة بنظر النزاع، على أن يتم الفصل في النزاع في مدة ثلاثين يوما، لا يجوز مدها الاباتفاق الطرفين ولمدة لاتجاوز ثلاثين يوما أخرى، فإذا تم الصلح في هذه المدة، أعد بذلك محضرا تكون له قوة السندات واجبة التنفيذ، وإذا لم يتم الصلح في الأجل المذكور أحيلت الدعوى إلى المحكمة لنظرها.
وتابع التقرير، ويصدر بتنظيم المجلس وبيان الإجراءات المتبعة أمامة قرارا من رئيس الجمهورية، ويحدد وزير العدل بقرار منه المحاكم الجزئية التي تشكل مجالس الصلح بدائرتها، وإذا عرضت الدعاوى المشار إليها في الفقرة الأولى على محكمة شكل ملس صلح بدائرتها قبل عرضها على هذا المجلس، وجب على المحكمة إحالتها إليه.
ولفت إلى أن المشرع أنشأ مجالس الصلح لتتولي التوفيق بين الخصوم بموجب المادة64، آنفة الذكر، اهتماما منه بتحقيق عدالة ناجزة تصل بها الحقوق إلى أصحابها دون الأضطرار إلى ولوج سبيل التقاضي ومايستلزمة في مراحله المختلفة من الأعباء المالية والمعنوية، وما يصاحبه في أحيان كثيرة من استغلال ما وفرة القانون من أوجه الدفاع والدفوع لإطالة أمد الخصومة، على نحو يرهق كاهل القضاة، والمتقاضين على حد سواء، ويجعل الوصول لحقوق المتقاضين أمرا صعبا، لذلك فقد حرص المشرع على تبسيط إجراءات حصول المتقاضين على حقوقهم.
ومن ثم وجب على جهة الإدارة التراجع عن قرارها السلبي بالامتناع عن إصدار القرارات اللازمة لتفعيل عمل مجالس الصلح الواردة بالمادة 64 من القانون رقم 13 لسنة 1968، بما يتناسب مع النظام الدستوري والقانوني الحالي، نظرا لما توفرة مجالس الصلح من تحقيق العدالة الناجزة.