الرملي.. ضابط ليبي ضحى بذراعيه لإنقاذ تلميذات: كنت أدافع عن بناتي
الرملي.. ضابط ليبي ضحى بذراعيه لإنقاذ تلميذات: كنت أدافع عن بناتي
ونيس الرملي.. ضابط شرطة ليبي برتبة رائد، تخرج في معهد الشرطة عام 1987، اشتهر بين المواطنين في مدينة بني غازي بتفانيه في العمل وتقديم المساعدة لأي شخص يطلب منه المساعدة، وبحكم رتبته الشرطية يقود دوريات في المناطق السكنية بمنطقة السلماني، حتى فقد ذراعيه نتيجة تفجير إرهابي لحزام ناسف داخل مدرسة إعدادية للبنات.
"يوم العاشر من يوليو عام 2017، لن أنساه بكل تفاصيله، كانت الساعة تشير إلى التاسعة وخمس دقائق صباحًا، حينما رأيت أثناء دورية أقوم بها في منطقة السلماني غربي مدينة بنغازي، بأحد عناصر تنظيم داعش الإرهابي، يريد الدخول إلى الشوارع المأهولة بالسكان، وعند مطاردته حاول الاختباء داخل مدرسة السلماني الإعدادية للبنات، وبدأت العراك معه، وحاول إطلاق الرصاص لكني اتجهت نحوه بسرعة، حتى ضربني بالسلاح على رأسي ما جعلني أسقط على أرض الطابور المدرسي، وقفزت نحوه حتى لا تتأذى أي تلميذة في المدرسة"، حسب حديث الرملي، لـ"الوطن".
ويقول الرملي: "عمري 46 عاما وعندي ولدان وبنت، واعتبرت التلميذات في المدرسة بناتي، وكل ما كان يشغل تفكيري حينها ألا يتأذى أي من سكان المنطقة، ودخلت بعد ذلك في غيبوبة استمرت 12 يوما، ثم انتقلت لتلقي العلاج في مدينة الأسكندرية بمصر لمدة 10 أيام".
الرائد ونيس الرملي، أصر على الاستمرار في الخدمة ورفض أي مطالبات له بالإحالة على المعاش نظرا لظروفه الحالية، ما أدى إلى ترحيب قيادات وزارة الداخلية الليبية، ومدير الأمن بقراره لاستكمال معركته ضد الإرهاب.
ويختتم الرملي حديثه، لـ"الوطن": "الآن أعطي تعليمات للضباط والجنود ولا أواجه أي مشكلات في عملي، واستبدلت توقيعي على الأوراق بختم عليه اسمي، وأرى أن المشير خليفة حفتر قادر على دحر الإرهاب في الأراضي الليبية، ونحن كضباط وأفراد بالداخلية الليبية والجيش الوطني الليبي لن يهدأ لنا بال حتى يعود الأمن والأمان إلى بلدنا".