حال مصر «كنافة» خالص: متشابكة وبتنشف بسرعة

كتب: رحاب لؤى

حال مصر «كنافة» خالص: متشابكة وبتنشف بسرعة

حال مصر «كنافة» خالص: متشابكة وبتنشف بسرعة

فى خيوطها الرفيعة، وتشابكها المرعب، وسرعة تلفها، وجد المخرج والمؤلف الشاب باسم عصام ضالته فى «الكنافة»، كاسم ووصف للحال الذى أراد تقديمه فى فيلمه القصير الذى يحمل ذات الاسم وتم عرضه مؤخرا فى مكتبة مصر العامة بالزقازيق، وسط ترحيب من مشاهدى الفيلم. دقائق معدودة أراد من خلالها المخرج الشاب أن يلخص أحوال مصر الآن، فى تعقيدها وضعفها: «الكنافة أنواعها كتير: محشية، سادة، بالجبنة، حاجة قابلة للتغيير والتشكيل، ومعقدة فى الوقت نفسه»، يتحدث «باسم» عن فيلمه الذى تدور قصته حول شابين مختلفين، قرر الأول خوض تجربة عمل «كنافة» لأول مرة فى حياته، ليحتار فى النهاية إلى من يقدمها، والشخصية الثانية لشاب، لكنه من المشردين، يسعى طوال اليوم لإيجاد طعام لكنه لا يجد سوى ورق دعائى للمرشحين السياسيين! «باسم»، الذى يدرس فى عامه الأخير بكلية الصيدلة، يحب السينما، وينتج أفلاما قصيرة منذ أن كان يدرس فى الثانوية العامة، تعارض غريب بين الهواية والدراسة: «علّمت نفسى الإخراج، بالفرجة والقراءة والممارسة، مش بحب أقول حاجة معينة لمشاهد، عاوزه هو يفكر، بحب الرموز والألغاز». يقطن «باسم» فى الشرقية، بينما يتركز الإنتاج المستقل للأفلام القصيرة فى القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية، أما بقية المحافظات، ومن بينها الشرقية، فتعانى نقصا فى الإنتاج والاهتمام، لكنه يشعر بتفاؤل ولا ينتظر تمويلا أو اهتماما من شركات إنتاج. الفيلم الذى أراد مخرجه دفع المشاهدين إلى التفكير دفع مشاهدى الفيلم فى القاهرة إلى التساؤل حول ما إذا كان الفيلم يناقش تهميش الشعب، وعدم وصول الثوار للناس العاديين، أم انفصال الساسة عن الشارع، أم تقوقع الطبقة المثقفة على ذاتها أم أزمة أطفال الشوارع، أم هذا كله!