القمامة والمخلفات تحاصران الطريق إلى مجمع مدارس «الرأس السوداء» بالإسكندرية

كتب: نرمين عصام الدين

القمامة والمخلفات تحاصران الطريق إلى مجمع مدارس «الرأس السوداء» بالإسكندرية

القمامة والمخلفات تحاصران الطريق إلى مجمع مدارس «الرأس السوداء» بالإسكندرية

معاناة يومية دامت لأكثر من 20 عاماً، يعيشها تلاميذ مجمع المدارس بمنطقة «الرأس السوداء»، شرق الإسكندرية، حيث يضطرون إلى تسلق تلال من التراب والطين مرتين يومياً، مرة من أجل الوصول للمدرسة، وأخرى فى طريق المغادرة، ما يتسبب فى إرهاق جسمانى للتلاميذ الذين يصلون إلى مدارسهم بملابس متسخة ووجوه تعلوها الأتربة.

منطقة الرأس السوداء، التابعة لحى سيدى بشر قبلى، تعانى منذ سنوات من مشكلة الصرف الصحى، التى تسببت فى ظهور أكوام ترابية وبرك من الطين ومخلفات المبانى التى تشبه التلال، وعلى المارة يومياً التسلق من فوقها لعبور الطريق، ولكن الأكثر معاناة هم الصغار الذين يقع عليهم عبء يومى لتخطى تلك القمم الترابية فى طريقهم للمدارس.

ابتسام أحمد خليفة، من أولياء الأمور، أكدت أنها تشفق على ابنها وكثيراً ما تجعله يتغيب من المدرسة، بسبب الرحلة الشاقة التى يقطعها يومياً، مشيرة إلى أن التحذيرات التى تطلقها إدارة المدرسة بشأن الغياب والحضور والتهديد بالفصل، تجبر أولياء الأمور على الدفع بالأطفال للذهاب للمدرسة وتحمل مشقة الرحلة من أجل مستقبلهم: «إحنا ذنبنا إيه، بنتكلف مصاريف إضافية عشان ابنى يروح المدرسة، ومفيش فايدة، ومنذ فترة أصيب أحد الأطفال أثناء تسلقه الأتربة للوصول لمدرسته، لازم حل، المعاناة يعيشها الأهالى فقط، لا التعليم اتحرك ولا الحى».

20 مدرسة توجد داخل مجمع مدارس الرأس السوداء، تحيطه الأتربة المتراكمة ومخلفات المبانى، ويفصله عن المساكن والعقارات، فيضطر القاطنون بالمساكن المجاورة للمجمع «البحرية والفلكى وعبدالوهاب»، إلى صعود تلك التلال من أجل إيصال التلاميذ الصغار إلى مدارسهم، فضلاً عن خلو المنطقة من المرافق العامة والخدمات على رأسها خدمة الصرف الصحى.

{long_qoute_1}

ليلى خميس إبراهيم تمنع أولادها من الذهاب إلى المدرسة فى أوقات كثيرة نظراً لسوء حالة الطريق الواصل من منزلها بعزبة فرعون حتى مدرسة مصطفى كمال حلمى: «المسئولون فى غيبوبة، إحنا بنشكى لربنا، الأهالى تعبوا من الشكوى وعدم مبالاة الأجهزة التنفيذية، فين المحافظ الجديد، ينزل يمر من الشارع ويتسلق زينا يومياً ويشوف المسنين وهما بيحاولوا يمروا، والأطفال وهما بيتبهدلواأ خصوصاً فى الشتاء».

وقال منير جمال، سائق أوتوبيس مدارس، إنه يعمل منذ أكثر من 12 عاماً، ويعيش المعاناة التى يعيشها التلاميذ وأولياء أمورهم يومياً: «السيارة دائماً ما تتكلف صيانة وإصلاحات بسبب الطريق، بالإضافة إلى عدم قدرتها على السير فى بعض الطرق، وأبسط شىء ممكن يقدم للمواطن، طريق ممهد يسير عليه ولا يعرض حياته للخطر، أنا مسئول عن أوتوبيس ملىء بالأطفال الصغار، ودائماً ما أخشى التعرض لحادث سير بسبب الطرق غير الممهدة».

بسبب قلة الحيلة، حاول الأهالى مساعدة أنفسهم بجمع مبلغ 10 جنيهات من كل أسرة، لتأجير «لودر»، لإصلاح الطريق وتمهيده إلا أن الفكرة لم تنجح، ما دعاهم إلى مناشدة محافظ الإسكندرية للتدخل وإيجاد حلول عاجلة وسريعة، خاصة بعد حلول فصل الشتاء وهطول الأمطار الغزيرة والسيول التى قد تغرق المنطقة بالكامل، مشددين على ضرورة تمهيد الطريق المؤدى لمجمع المدارس، بالإضافة إلى أهمية الوجود الأمنى على بوابات المدارس لتوفير الحماية للتلاميذ.

حمدى عبدالعليم شامة، رئيس حى منتزه أول، أوضح لـ«الوطن»، أن تلك المنطقة خالية من المرافق العامة، مشيراً إلى أنه رصد كل المشكلات التى تعانى منها المنطقة منذ توليه رئاسة الحى، وتم اعتماد مذكرة رسمية بمشكلات المنطقة والتقدم بها إلى الدكتور عبدالعزيز قنصوه، محافظ الإسكندرية، من أجل البدء فى رفع المعاناة عن الأهالى والعمل فى حل المشكلات، مشيراً إلى أنه من المقرر البدء فى رصف الطرق فى غضون 10 أيام.


مواضيع متعلقة