"فورين بوليسي": قرار الحكومة بحظر 1000 جمعية خيرية يصب في مصلحة "الإخوان"

كتب: محمد البلاسي

 "فورين بوليسي": قرار الحكومة بحظر 1000 جمعية خيرية يصب في مصلحة "الإخوان"

"فورين بوليسي": قرار الحكومة بحظر 1000 جمعية خيرية يصب في مصلحة "الإخوان"

قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن قرار الحكومة المصرية الأخير بتجميد أموال أكثر من 1000 جمعية خيرية ستتجاوز آثاره جماعة الإخوان ومؤيديها إلى ملايين المواطنين الأبرياء الذين يستفيدون من خدمات هذه الجمعيات منذ عشرات السنوات. وحذر تقرير، كتبه الباحث "ستيفن بروك" المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، من أن هذه الخطوة قد تقوض الاستقرار الذي تنشده الحكومة من حربها ضد جماعة الإخوان، إذ أن حرمان المواطنين من خدمات هذه الجمعيات قد يدفع بالكثير من فقراء المصريين للتعاطف مع الإسلاميين، أي أن القرار قد يصب فى مصلحة الإخوان في النهاية. واعتبرت "المجلة" أن القرار يعد مؤشرًا على تصميم السلطات المصرية إلى أقصى مدى في مواجهة تنظيم الإخوان، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان تعمل في المجالات الاجتماعية منذ عقود، ويمتلك أعضاؤها مئات من المدارس، والمستشفيات والمعاهد الدينية، والمؤسسات الخيرية التي تخدم الملايين من المواطنين. وضرب التقرير، مثالا بأنه خلال العام المالي 2010-2011 قدمت المرافق الطبية التابعة للإخوان علاجا لما يقرب من 1.5 مليون مواطنا، مشيرًا إلى أن قرار الحكومة شمل مؤسسات أخرى تقدم خدمات حيوية، ومنها جمعية "أنصار السنة". ووفقًا للتقرير فإن قرار الحكومة بتجميد أموال هذه الجمعية التي سبق واتهمتها الحكومة بتلقي 28 مليون دولار من قطر بعد ثورة 25 يناير لم تكن المواجهة الأولى، فقد سبق وقام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بدمج أنشطتها في الستينات مع "الجمعية الشرعية" بسبب اتهامها بتلقي أموالا من المملكة العربية السعودية مقابل الترويج لأفكارها الوهابية، ثم أعاد الرئيس السادات في السبعينات استقلالها. وقال التقرير، إن الجمعية الشرعية التي يعود تاريخها لعام 1912، تملك شبكة ضخمة من المؤسسات الخيرية وظلت إلى حد كبير بعيدة عن الأنشطة السياسية، لكن تسلل أعضاء جماعة الإخوان إلى إدارتها هو السبب الرئيسي في إدراجها في قائمة الجمعيات المغضوب عليه. وتوقع التقرير أن يتم استثناء الجمعية الشرعية التي تدير عشرات المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة فمن قرار الحظر قريبًا.