«تكتيكات» إخوان الإسكندرية للهروب من قبضة الأمن

كتب: أحمد ماجد

«تكتيكات» إخوان الإسكندرية للهروب من قبضة الأمن

«تكتيكات» إخوان الإسكندرية للهروب من قبضة الأمن

اخترقت «الوطن» صفوف تنظيم جماعة الإخوان بالإسكندرية، واستطاعت أن تكشف عن تكتيكات قيادات التنظيم فى تحديد مواعيد المسيرات وتحركاتها، وكيفية تأمين المسيرات عند وصول الأمن أو حدوث اشتباكات بين الأهالى وبين المشاركين بالمسيرة، وكيفية إبلاغ المشاركين بمواعيد وأماكن المسيرات اليومية، والإشارات التى تبدأ بها المسيرة والتعليمات التى يلقيها منظمو المسيرة على المشاركين. وقال مصدر مطلع داخل جماعة الإخوان لـ«الوطن» إنه عقب إلقاء الأمن القبض على العديد من قيادات جماعة الإخوان بالإسكندرية، والعقل المدبر لهم، احتل مكانهم قيادات شابة جديدة، كل منهم على منطقة، وكل منطقة لها مسئول عن التأمين ومسئول عن تحديد مكان انطلاق المسيرة، ومسئول عن التنسيق مع الأهالى التى ستخرج المسيرة. وأضاف المصدر، أن مسئولى المنطقة يتواصلون مع بعضهم بعضاً لتحديد أماكن المسيرة وخط السير فى سرية تامة عن طريق المقابلة وجهاً لوجه بأحد الأماكن العامة، ثم يبلغ المسئول عن تحديد أماكن المظاهرة، المكان والميعاد إلى المسئولين عن الشعب داخل التنظيم، خلال رسائل نصية تجمعهم فى موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك، مع العلم أنه ممنوع منعاً باتاً أن يبلغ أى مسئول عن طريق الهاتف، خوفاً من التعقب الأمنى للمكالمات. وتابع: ويبلغ المسئولون عن الشعب والقيادات ميعاد ومكان المسيرة خلال رسالة خاصة بموقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك تجمع تقريباً مائة وخمسين شخصاً من المقربين جداً إلى تنظيم الجماعة، تتضمن الرسالة النصية كافة فعاليات اليوم لكل من «حركة 7 الصبح، والتحالف الشعبى لدعم الشرعية، وحركة شباب ضد الانقلاب»، وينوه فى الرسالة بعدم إبلاغ أى شخص بالميعاد سوى المقربين لهم وقبل بدء الفعالية بساعة أو ساعتين، مع العلم أن الرسالة تصل فى بداية اليوم أى قبل بدء أول فعالية بساعات قليلة جداً. وقال إنه مع زيادة الملاحقات الأمنية لمسيرات تنظيم جماعة الإخوان بالإسكندرية، وضع القيادات تعليمات أشد لتوفير أمان أكثر للمسيرة، بالرغم من أنها أثرت سلبياً فى أعداد الأشخاص الذين يصلون لأماكن التظاهر، فصدرت تعليمات إلى كافة المسئولين بمسح كافة الرسائل الخاصة بهم، والتقليل من استخدامها، واللجوء إلى استخدام وسيلة أخرى أكثر أماناً وهى الرسائل المجمعة على برنامج «واتس أب» أو «فايبر» المتوفر بالأجهزة الحديثة. وحول تأمين المسيرات، أضاف المصدر المطلع أن تنظيم جماعة الإخوان يخصص ما يقرب من 10 أشخاص بمختلف الأعمار لتأمين المسيرة، حيث يمشى قائد التأمين أمامها بأكثر من 10 أمتار، ومعه أشخاص من أهالى المنطقة التى تمشى بها المسيرة، لإعطاء الأمان لها والسيطرة على أى اشتباك يحدث بينهم وبين الأهالى. ويقف أعضاء التأمين بأماكن متفرقة من المسيرة، فبعضهم يترأسونها، وآخرون يتذيلونها، وتكون مهمتهم استطلاع الأحوال بالشوارع المجاورة والإبلاغ عن أى خطر يقترب منهم إلى مسئول التنظيم، الذى بدوره يبلغ الرجل الذى يعتلى سيارة الصوتيات ليبلغ المشاركين بالانسحاب فوراً من الشوارع الجانبية، التى يحددها مسئولو التأمين.