خبراء يناشدون بحل أزمة وسائل النقل السياحي: عقبة أمام الزوار
خبراء يناشدون بحل أزمة وسائل النقل السياحي: عقبة أمام الزوار
أكد خبراء ومستثمرو السياحة، أن أزمة نقص وسائل النقل السياحي تمثل العقبة الأكبر أمام زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر، لافتين إلى أن الأسطول السياحي المصري لم يطرأ عليه أي تغيير خلال السنوات السبع الماضية، نظرًا للارتفاع الكبير في أسعار الأتوبيسات السياحية في الوقت الذي كانت تشهد فيه السياحة المصرية انحسارًا كبيرًا في الحركة الوافدة.
وطالب المستثمرون البنوك بتقديم تسهيلات بنكية ومنحهم قروضًا لشراء أتوبيسات سياحية جديدة لسد النقص الحاد في وسائل النقل السياحي، خاصة مع بدء تعافى السياحة وهو ما يستلزم وجود أتوبيسات سياحية حديثة لنقل السائحين الوافدين لمصر إلى أماكن إقامتهم والاستمتاع بالمزارات السياحية والأثرية المصرية.
من جانبه ناشد الخبير السياحي هاني بيتر، عضو غرفة شركات السياحة، طارق عامر، محافظ البنك المركزي، بضرورة حث البنوك على تمويل شراء الأتوبيسات السياحية اللازمة لنقل السائحين الزائرين لمصر، مشيرًا إلى أن هناك بعض البنوك تمتنع عن تمويل المستثمرين الراغبين في شراء أتوبيسات سياحية لسد النقص الحاد في أسطول النقل السياحي، وهو ما يعوق زيادة التدفقات السياحية لمصر خلال الفترة المقبلة بدواعي أن الاستثمار السياحي مازال عالي المخاطر، مطالبًا بضرورة إلغاء هذا البند الذي يؤثر بالسلب على النشاط السياحي بصفة عامة.
وأشار هاني بيتر إلى أنه مع زيادة التدفقات السياحية يجب أن نسرع في حل بعض المشاكل التي من الممكن أن تعترض زيادة التدفقات وأهمها مشكلة النقل السياحي، موضحًا أن مصر لديها أزمة كبيرة في النقل السياحي نظرا لعدم تجديد الاسطول خلال السنوات السبع الماضية وعدم دخول اتوبيسات جديدة للخدمة.
وأضاف، أن أزمة النقل السياحي تعد أكبر مشكلات السياحة المصرية وأصعبها في الحل، خاصة بعد أن أصبح الاستثمار في قطاع النقل السياحي خلال الفترة الماضية استثمار غير مجدي فلا يمكن شراء أتوبيس بسعر 3 ملايين و600 ألف جنيه دون دخل أو حركة سياحية كافية.
وطالب بفتح استيراد الأتوبيسات المستعملة، والتي مر على صنعها 3 سنوات وبحالة جيدة مع تحسين حالة الطرق، التي تسير عليها الاتوبيسات بين المدن السياحية.
وأشار إلى ضرورة تطوير أسطول النقل السياحي تطويرا شاملًا حيث لم يطرأ عليه تجديدات حقيقية منذ حوالي 7 سنوات مع السماح باستيراد الأتوبيسات استخدام 3 سنوات سابقة لمواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار في الموديلات الحديثة، مطالبا وزارة السياحة بالتدخل لدى وزارة المالية ومصلحة الجمارك للعمل على إزالة كافة المعوقات أمام استيراد الاتوبيسات والسيارات الخاصة لدعم اسطول النقل السياحي.
وناشد عضو غرفة شركات السياحة، محافظ البنك المركزي طارق عامر، بإصدار تعليمات واضحة للبنوك بتنفيذ قرار المركزي بدعم قطاع السياحة، وتقديم التسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء بغرض تمويل أنشطة فنادق الإقامة والمشروعات السياحية، وخدمات النقل السياحي البري، وخدمات وكالات السفر والحجز والرحلات السياحية والمطاعم والمشروبات والأنشطة الترفيهية في المناطق السياحية.
وأكد هاني بيتر، أن صناعة السياحة هي قاطرة التنمية لمصر وهي القطاع السياحي القادر على إنعاش الاقتصاد المصري حال عودة الحركة السياحية لما كانت عليه عام 2010.
ولفت إلى أن الحركة لن تعود لتلك المعدلات الطبيعية إلا بتوافر جودة الخدمات المقدمة للسائحين، والتي تستلزم صيانة وتأهيل الفنادق والمنشآت السياحية وتوفير وسائل النقل الحديثة اللازمة لنقل السائحين.
وقال إنه يجب أن نكون مستعدين بشكل كامل لاستقبال السياحة من جديد بعد توقف دام أكثر من 7سنوات، مشيرًا إلى أن قطاع السياحة يحتاج إلى تمويل لإعادة تأهيل الفنادق والأتوبيسات السياحية لاستقبال السائحين خلال الفترة القادمة.
وشدد أن المخرج الوحيد لتوفير التمويل هو ضرورة تفعيل مبادرة البنك المركزي لدعم وتجديد وإحلال القرى والمنتجعات السياحية والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي من خلال إتاحة مبلغ 5 مليارات جنيه بسعر فائدة 5% وبحد أقصى 10 سنوات.