«شطة» من الـ«توك توك» إلى «تريند السوشيال»: «بركة دعاكى يا امّه»

كتب: محمد غالب

«شطة» من الـ«توك توك» إلى «تريند السوشيال»: «بركة دعاكى يا امّه»

«شطة» من الـ«توك توك» إلى «تريند السوشيال»: «بركة دعاكى يا امّه»

يتعامل وكأنه «نجم»، يسير فى شوارع المطرية مرتدياً سلسلة يتدلى منها «قرن فلفل أحمر»، وخاتم فضة محفوراً عليه كلمة «شطة»، اللقب الذى اشتهر به فى منطقته، يردد الإفيه الذى عُرف به على مواقع التواصل الاجتماعى: «انتظرونى أنا مش جاى».

يلتف حوله أهالى المنطقة، يلتقطون الصور السيلفى معه، يفتح فمه فى كل صورة فتبرز أسنانه الأمامية ويضحك متفاخراً بالشهرة التى حققها، وكأنه يعلم جيداً أن هذه الصور سيتم تحميلها على مواقع التواصل، فيزداد ترديد اسمه بين الرواد.

{left_qoute_1}

مجدى مختار، 29 عاماً، الشهير بـ«شطة»، اعتاد أن يجلس فى مقهى بشارع التعاون، فهو بمثابة مكتبه، أحياناً يغيّر المقهى لآخر فى الشارع الرئيسى بعد الميدان، مرة ينتقل بواسطة سيارته الحمراء وأخرى فى توك توك، يمر فى الطريق من أمام ورشة السمكرة التى كان يعمل فيها، وغنى بداخلها منذ أن كان عمره 10 سنوات، ويمر بين سائقى التكاتك الذين كان واحداً منهم، ومن أمام المجزر الذى عمل فيه منذ سنوات: «ده أنا شقيت شقى، اشتغلت سواق ميكروباص وعلى توك توك، وفى المجزر، وفى الورشة، كنت بغنى فى كل مكان أروحه من وأنا عندى 12 سنة، ده أنا بغنى من ساعة ما ابتديت اتكلم، كنت أنط على أى مسرح فى أى فرح فى المطرية».

بدأ «شطة» الغناء فى أفراح المطرية فى سن صغيرة، كان ينظر للمسرح ويتمنى الصعود ليمسك المايك، ينتهز الفرصة ليرقص الناس على صوته وهو يردد ما يجىء فى باله، يتذكر جيداً غناه مع المطرب الشعبى الشهير فى المطرية الراحل مجدى طلعت: «ده مثلى الأعلى، مرة وأنا عندى 12 سنة، كان فيه فرح أخت واحد صاحبى، ومجدى طلعت كان بيغنى، وأنا كان نفسى أطلع معاه، بحبه، فطلعت غنيت معاه، وغنيت شيال الحمول يا صغير وقال لى برافو عليك يا شطة».

عندما يجلس «شطة» داخل المقهى، يشغل صاحبه أغنية له، مجاملة للتريند الذى خرج من منطقتهم، بل يجامله الناس بسبب منافسة المطرب الإسكندرانى «حمو بيكا»، وهو ما يسعد «شطة»، فيضحك ضحكته الشهيرة فتبرز أسنانه وتزداد ملامحه حدة: «أول أغنية سجلتها على سى دى كانت (إخواتى كانوا 4 وأنا كنت خامسهم)، وبعد نزولها فى المطرية، بدأت أسمعها فى الشوارع المختلفة، ألاقى توك توك معدى مشغلها، ومرة تانية صوتى طالع من ميكروباص، فقلت وقتها بس، الغناء هيبقى سكتى، وعملت أغنية تانى، واللى شجعنى حبايبى فى المطرية بيسمعونى».

قام «شطة» بعمل أغنية عن منطقته، اسمها «لماذا سميت مطرية»، يغنيها فى كل مقهى يجلس فيه مع أصحابه: «أحلى منطقة فى الدنيا هى المطرية، وعمرى ما اطلع منها، أنا زى السمكة لو طلعت بره منطقتى أموت، أهل المطرية صحاب الفضل عليا مفيش كلام تانى».

يعمل شقيقه سيد شطة حداد سوست، أما سبب تسميتهما بـ«شطة»، فهو حب والدهما الشديد لنجم الأهلى السابق «شطة». بعد فترة من حديثه، يصر على الغناء لأم كلثوم: «هغنى أول أغنية غنيتها»، ثم يغنى «سيرة الحب»، يتوقف عن الغناء ليضحك ويرشف من كوب الشاى الذى أمامه، ثم يقول بصوت مرتفع موجهاً حديثه لكاميرا «الوطن»: «انتظرونى بكل جديد بعد موافقة الفنان هانى شاكر، أنا بقول أهوه أنا عايز أقف قدامه، زى ما أنا بقف فى المطرية كده، علشان يسمعنى ويمتحنى، وعند وعدى فى حفلة المطرية لما آخد الكارنيه، ادعولى، هنكسر الدنيا يا مطرية». ثم ينهى كلامه بعبارة «حب الناس».

يُرجع «شطة» حب الكثيرين من أبناء المطرية له إلى أنه يشبههم إلى حد كبير: «المطرية كلها تعرفنى علشان باشوف إيه اللى فى الشارع وبقوله، بحكى اللى داير فى التكاتك والحارات والميكروباصات». عادة يحرص عليها «شطة» كل بضع ساعات، وهى السير بين الحارات إلى بيته بترعة الغزالى لزيارة أمه التى تستقبله بالدعاء: «ربنا يوفقك ويكفيك شر الأذية، ويحبب فيك الخلق جوه وبره المطرية، ويستر ولادك زمن وجنا».

وتقول والدته رداً على موقف الفنان هانى شاكر من ابنها: «عايزة أقول لهانى شاكر اللى كنت بحبه يا خسارة حبى فيك، وبقول للى بيشتم شطة سيبوا ابنى فى حاله حرام عليكم»، ثم يسمعان صوت أحد الشباب من الشارع قائلاً: «يا شطة يا مسيطنا، عليا النعمة المطرية أساساً ماكنتش مسمّعة بره، وشطة والمغنيين اللى فيها دول هما اللى وقّفوها على رجلها».

 

مجدى شطة أمام توك توك بالمطرية


مواضيع متعلقة