«هيصة مهرجانات».. أطفال المنطقة يسيرون على خطى مطربى «التوك توك»: دول مثلنا الأعلى.. وهنبقى زيهم

كتب: محمد غالب

«هيصة مهرجانات».. أطفال المنطقة يسيرون على خطى مطربى «التوك توك»: دول مثلنا الأعلى.. وهنبقى زيهم

«هيصة مهرجانات».. أطفال المنطقة يسيرون على خطى مطربى «التوك توك»: دول مثلنا الأعلى.. وهنبقى زيهم

الظاهرة لم تشغل الشباب فقط، بل وصلت إلى الأطفال، الذين يحفظون أسماء المطربين وأغانيهم عن ظهر قلب، يرددون الكلمات باللحن ويرقصون عليه فى الأفراح وأحياناً فى الشوارع، يدخلون على المواقع المختلفة لتحميل الأغانى أو مشاهدتها على موقع «يوتيوب».

يدرس محمود محمد فى الصف الثالث الابتدائى، يحفظ أغانى «شطة» أكثر من حفظه لدروسه: «ده أخونا كلنا فى المطرية، وبنشوفه على القهوة فى أرض الشركة، وبيهيّص الدنيا وبنهيّص معاه».

{left_qoute_1}

على الرغم من وجود مهرجانات وأغان شعبية فى مناطق أخرى، إلا أن انتماء أبناء المطرية لمغنى منطقتهم يفوق أى منطقة أخرى، يسمعونهم ويدافعون عنهم ضد أى شخص يهاجمهم: «دخلت على يوتيوب شتمت حمو بيكا، علشان غلط فى شطة، وكل العيال فى المدرسة عملوا زيى، كلنا بنحبه وبنحب أى مغنى يطلع من المطرية».

يرقص «محمود» على أغنيتَى «المادة شدة» و«يا غايب عن عينى» اللتين يغنيهما «شطة»: «بيعمل أغانى ومواويل حلوة، واللى بيشتمه على النت بندخل نشتمه»، ويسمع أيضاً سعيد فتلة وعلى فاروق: «حضرت لهم حفلات فى ترعة الغزالى وشارع التعاون، وفى أماكن تانية فى المطرية».

حالة المهرجانات فى المطرية لها تأثير شديد على الطالب مصطفى الهجرسى، 13 عاماً، يحرص على حضور أفراح من يعرفهم ومن لا يعرفهم، ينظر للمسرح بإعجاب شديد ويحاول الصعود عليه للإمساك بالمايك ومحاولة الغناء وبالفعل ينجح: «بحب أغنّى مهرجان وشعبى قوى، عملت أغانى ونزلتها على يوتيوب كمان، وبحلم أكون واحد من نجوم المطرية».

حتى فى الملابس، يحاول «مصطفى» تقليدهم، يرتدى قبعة كبيرة، تى شيرت طويلاً، سلاسل، يقلدهم فى طريقة الكلام وحركات اليد: «مثلى الأعلى يبقى شطة، وشحتة، وأنا بغنى من وأنا صغير زى ما هما كانوا بيعملوا، وعايز أبقى زيهم».

من طريق المدرسة إلى حارة عزبة شلبى بالمطرية، حيث يوجد منزله، يسمع بيشوى جرجس، طالب ابتدائى، عدداً كبيراً من أغانى المهرجان عن قصد أو عن طريق الصدفة، مرة أغنية تصدح من توك توك، مرة أخرى من محل، أو ميكروباص، حتى حفظ الأغانى كلها وأصبحت مألوفة بالنسبة له: «حافظ أغانى أوكا وأورتيجا، وحافظ كمان مجدى شطة وغيرهم».

على الرغم من أن يوسف يسرى ما زال فى المرحلة الابتدائية، فإنه يرقص فى الأفراح على أغانى المهرجان، وفى المدرسة يغنى أسامة أحمد مع أصحابه المهرجانات، ويفضل مصطفى جمال أغانى أشرف مزيكا وشحتة وشطة.


مواضيع متعلقة