من يحرس الدين؟.. أزهريون: كلنا مسؤول.. ونائب: ادعاء على الله
من يحرس الدين؟.. أزهريون: كلنا مسؤول.. ونائب: ادعاء على الله
- السنة النبوية
- جامعة الأزهر
- أبو حامد
- نواب
- حماية الدين
- السنة النبوية
- جامعة الأزهر
- أبو حامد
- نواب
- حماية الدين
تباينت آراء علماء الأزهر والنواب حول المسؤول عن حماية الدين، هل هو المؤسسات الدينية أم المجتمع كله، ففي الوقت الذي أكّد فيه أحد النواب أنَّ ذلك لا يعد إلا رغبة في مصادرة الفكر، وإيقاف العقول عن التفكير، ومحاولة للتعالي والادعاء على الله، رأى رجال الدين أنَّ حمايته تجب على الجميع وعلى أسهم كبار العلماء.
واستشهد النائب محمد أبو حامد، عضو مجلس النواب، بقول الله تعالى "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، مضيفًا أن ادعاء أحد سواء كان جماعة أو هيئة ما حراسة الدين الإسلامي "أمر عفى عليه الزمان، وخطأ كبير".
{long_qoute_1}
وأكّد النائب، لـ"الوطن": "لا أرى سببًا لمن يدعي ذلك إلا رغبة في مصادرة الفكر، وإيقاف العقول عن التفكير، ومحاولة للتعالي والادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة وحدهم، وحتمًا هذا غير مقبول".
وأضاف "أبو حامد"، أنَّ دور رجال الدين مقصور على التوعية والفهم وليس الحماية، مستكملًا "لو ترك الرسول الدين لأحد لحمايته، لازال وتلاشي، وإنما هو مسؤولية الجميع، بل إن الأمر على العكس، فلم تقل جماعة أو مجموعة إنها تحمي الدين لازالت وتلاشت لعدم قابلية مثل تلك الأفكار للوجود".
فيما قال عبدالغني هندي، عضو جبهة إصلاح الأزهر، إنَّ النبي لم يكلف أحدًا بحماية الدين، وترك هذه المهمة للأمة جمعاء دونما تخصيص لمجموعة معينة بحمايته، مبينًا أنَّ وجود الدولة وقوتها أكبر حامي للدين.
وأوضح "هندي"، لـ"الوطن"، أنَّ "رجال الدين كونوا كهنوت على مر العصور بدعوى حماية الدين، وفرضوا الفروض والضرائب بدعوى حماية الدين، فهذا فكر عتيق لا مكان له اليوم".
وتابع عضو جبهة إصلاح الأزهر: "حينما حاولت جماعة الإخوان الإرهابية استعادة فكر حماية الدين انتهت، فقد كانت الجماعة تدَّعي حماية الدين مقابل الحصول على السلطة، وكان الناس ينتخبون الدين في صورتها، وانتهت الجماعة بسبب تلك الفكرة ومحاولات استعادة هذه الفكرة وطرحها"، مبينًا أنَّ ادعاء أنَّ مؤسسة أو هيئة ما حامية للدين أو حراسة أحكام دين الله للناس "كلام فاضي" وادعاء على الله.
وقال أبو زيد محمود مدير التعليم الابتدائي السابق بالأزهر، إنَّ رجل الدين مسؤول عن نشر سماحة الدين وتعاليمه ولكن ليس مسؤولًا عن الدين بأي حال من الأحوال.
وأضاف "محمود"، لـ"الوطن": "أسلم جموع المسلمين قديمًا لأجل سماحة الإسلام ووجود علماء أفذاذ يوضحونها، لكن الآن قلت حركة الإقبال على الإسلام بشكل كبير لتراجع الصورة السمحة للإسلام، والسبب في ذلك هو تقاعس علماء الدين عن نشرها وتعليمها للناس، فلا يوجد من علماء الدين من هم مؤثرين لا في المسلمين ولا في غير المسلمين".
فيما قالت الدكتور سعاد صالح، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أنَّ مسؤولية حماية الدين هي مسؤولية مجتمعية وللعلماء النصيب الأكبر منها، مضيفة "كل بلد ومجتمع له خصوصيته وأعرافه التي يفتي في ضوؤها ووفقًا لنظمها الخاصة الداخلية، أما إذا اعتدى أحد البلدان على الثوابت الشرعية وخرج عن مقاصد الشرع فعلى الجميع، وخاصة العلماء نصحهم ليعودوا لرشدهم، كما حدث في تونس في مسألة مساواة الرجل والمرأة في الميراث."
وأوضح علي محمد الأزهري، عضو هيئة التدريس بالأزهر، إنَّ أهل العلم كلهم هم المسؤولين عن حفظ الدين وحمايته، متابعًًا أنهم منوط بهم تعلمه وتدريسه والدفاع عنه ضد طعن الطاعنين أو كيد الكائدين.
وأكّد "الأزهري": "هم مكلفون بمنع تبديل الدين وتحريفه ومواجهة من ينكر مثلًا وجود الله، ومن ينكر الرسل ومن يصم الإسلام بالتطرف والارهاب"، مستدلًا بقوله تعالى "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، موضحًا أنَّ الآية تتعلق بالقرآن وأنَّه "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"، متابعًا "واجب الوقت في أيامنا تلك هو الذب عن السنة النبوية والدفاع عنها".