شهود «أنشاص»: رجل بنقاب و«ملتح» وراء تفجير «المخابرات»
نفذت الجماعات المسلحة الموالية لتنظيم الإخوان الإرهابى، عملية جديدة ضمن سلسلة التفجيرات التى بدأت الأسبوع الماضى؛ حيث فجّرت، صباح أمس، سيارة مفخخة بجوار مبنى المخابرات الحربية فى أنشاص بالشرقية، أسفر عن إصابة 4 جنود ومواطن، وتدمير جزئى بالسور الخلفى وعنبر الجنود. وقال شهود عيان إن سيارة «هيونداى فيرنا» توقفت على بعد 70 متراً من المبنى ونزل منها شخصان أحدهما ملتح، وبعد مغادرتهما بـ5 دقائق انفجرت السيارة. وقال مصدر سيادى مسئول إن قوات الجيش الثانى الميدانى والصاعقة أعلنت حالة الاستنفار للقبض على المتورطين، حيث نشرت عشرات الأكمنة فى محيط موقع الحادث والطرق المؤدية له. وأوضح اللواء مجدى الشلقانى، مدير إدارة الحماية المدنية، أن التفجير لم يخلف أى حرائق غير أنه أحدث حفرة بعمق مترين وقطر 4 أمتار. وقالت عزيزة عبدالنبى علوان، التى كانت فى موقع الحادث، إنها شاهدت رجلاً يرتدى النقاب يفرّ من المنطقة لحظة التفجير، وأضافت: «علمت أنه رجل عندما رفع الجلباب الذى يرتديه وهو يجرى، فظهر مرتدياً حذاء رجالياً»، فيما أشارت مصادر أمنية إلى القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 65 عاماً، كان يقف بحوار السيارة قبل تفجيرها، ويخضع حالياً للتحقيق.
والتقت «الوطن» سامح أحمد محمد، شاهد العيان الوحيد على التفجير، داخل مستشفى الزوامل المركزى، وقال: إن المنفذين اعتدوا عليه بآلة حادة نقل على أثرها للمستشفى. وأضاف: «كنت وسط أشجار المانجو المواجهة لموقع الحدث بالقرب من قصر الملك فاروق، وبمجرد وقوع الانفجار تعرضت للضرب بآلة حادة فى الرأس، سقطت بعدها مغشيا علىَّ، ولم أشاهد سوى شخص ملثم».
وقالت مصادر سيادية إن عناصر إسلامية متطرفة تنتمى لتنظيم الإخوان والجماعات التكفيرية، وراء استهداف مقر المخابرات الحربية، وإن التحريات كشفت عن وجود عناصر حمساوية تساعد مجموعة من الأطباء منتمين لتنظيم الإخوان ومتخصصين فى تصنيع المتفجرات، داخل مصنع يمتلكه أحد أعضاء الإخوان، وتتولى العناصر الحمساوية جلب المواد الخاصة بتصنيع القنابل من غزة.