7 شباب يطوفون القارة السمراء برا لاكتشافها.. إفريقيا مش فقر ومرض

كتب: سمر صالح

7 شباب يطوفون القارة السمراء برا لاكتشافها.. إفريقيا مش فقر ومرض

7 شباب يطوفون القارة السمراء برا لاكتشافها.. إفريقيا مش فقر ومرض

40 يومًا من الترحال والتنقل بين بلاد القارة السمراء، تعرفوا فيها على عادات وتقاليد أهلها، نشروا ثقافة مصر بينهم واقتبسوا الكثير من ثقافتهم، تشاركوا الطعام مع الفقراء منهم، وعلموهم كلمات من لغتهم الخاصة، عادوا بفكر جديد ونظرة مختلفة لأفريقيا وشعوبها، وقرروا أن ينشروا ما رأته أعينهم بين الجميع، "إعرفوا قارتكم ..مصر جزء من أفريقيا".

فريق من 7 شباب من خريجي تخصصات علمية مختلفة، اجتمعوا على حب السفر والاستكشاف، كانت وجهتهم دول أفريقيا باعتبارهم جزء من أبناء القارة، بدأت رحلتهم من مصر عبر الجو وكانت جنوب أفريقيا أول محطة لقطار رحلتهم، قضوا فيها أيامًا متنقلين بين معالمها السياحية ومناظرها الطبيعية، وبين الأهالي الأغنياء منهم والفقراء يتعرفون عليهم ويعرفونهم بأم الدنيا، ومنها انطلقوا لاستكمال محطات رحلتهم  برًا، حسب قول مالك مصطفى، المسؤول عن برنامج سفراء أفريقيا، المنفذ لهذه المغامرة التي نفذها الشباب للتعرف على ثقافة قارتهم، والذي انطلق لأول مرة في عام 2015.

بعد مغادرة الشباب السبعة لجنوب أفريقيا اتجهوا إلى زيمبابواي، ثم اتجهوا إلى موزمبيق ومنها إلى مالاوي وتنزانيا وكينيا وانتهت رحلتهم عند أوغندا، كل ذلك برًا عبر الحدود.

وحسب وصف مالك لـ"الوطن" في كل بلد قضوا 5 أيام تعرفوا فيها على ثقافتها وعادات أهلها وشاركوا في أعمال تطوعية، والتقوا أيضًا بأبناء الجاليات المصرية في بعض من هذه الدول، "المصريين هناك كانوا بيستقبلونا أحسن استقبال من ناحية كرم الضيافة وحسن المعاملة والاستضافة"، حسب تعبيره.

 

{long_qoute_1}

"المسافر المثالي دائمًا ما يصنع من كل مكان يذهب إليه وطنًا" مقولة يونانية شهيرة، انطبقت على فريق"سفراء أفريقيا" كما لقبوا أنفسهم، وحسب قول مالك، "قضينا أيام وسط أطفال الشوارع في مالاوي سمعنا تجارب صعبة لكل واحد منهم واتأثرنا بيهم وأثرنا فيهم وساعدناهم بالعلم وعرفناهم ثقافة مصر"، حسب قول المسؤول عن الفريق.

"أفريقيا مش بس فقر ومرض زي ما بنقرا ونسمع وده اللي لازم الكل يعرفه"، استكمل مالك حديثه عن مغامرته التي غيرت نظرته تمامًا للقارة السمراء، بعد أن شاهد فيها تقدم معماري ملحوظ ومناطق سياحية وطبيعية جذابة وكرم ضيافة من أهلها.

320 ورقة تحمل أحلام أطفال القارة السمراء في الدول السبع التي طافها "سفراء أفريقيا" على نفقاتهم الخاصة، دون تلقي أي دعم من أي جهة حبًا في المغامرة والاكتشاف، جمعوها على مدار 40 يومًا، منهم من كانت مهنة الطبيب وحلمه ومنهم من يتخذ لاعب كرة عالمي مثالًا يحتذي به، وآخرون يطمحون في الابتكار والاختراع،" حكينا ليهم عن تجارب نجاح وشجعناهم يكونوا زيهم في يوم من الأيام".

 

على مدار الرحلة الطويلة كانت عدسة نسرين المهداوي، أحد الشباب السبعة الذين خاضوا هذه التجربة الخاصة بالعام الحالي، توثق كل خطوة بعين المسافر المكتشف، ساعدتها المناطق الجديدة وطبائع القبائل وعاداتهم المختلفة على التقاط صورا مختلفة، وحسب قولها، "في كل بلد روحناها حكاية مختلفة وثقتها بالكاميرا، ركزت على وشوش الناس وحكايتهم وعادات جديدة محدش يعرف عنها حاجة".

 

{long_qoute_2}

التقطت عدسة نسرين منابع النيل في أوغندا، في تجربة وصفتها لـ"الوطن" بالمشهد المهيب بأن تقف عند بداية شريان الحياة، إلى جانب تجربة القفز من أعلى جسر في العالم بجنوب أفريقيا، والوقوف بجانب الحيوانات في المحميات الطبيعية في كينيا.

"المناظر الطبيعية من الحاجات الحلوة اللي ممكن نشوفها في أفريقيا لكن الجمال الحقيقي في حكايات الناس"، استكملت نسرين حديثها عن استفادتها من هذه المغامرة، مؤكدة أنها تعلمت معنى الإنسانية وكرم الضيافة بين شعوب الدول الإفريقية وخاضت تجربة الحياة دون كهرباء ومظاهر الترف،"شوفنا ناس فقرا جدا وفاتحين بيتهم ملجأ للأيتام في أوغندا، بياكلوهم من الصدقات اللي بتجيلهم رغم فقرهم، وقرية في موزمبيق معندهاش كهربا وبيوت الناس مبينة من الطين وبيعيشوا حياتهم على ضوء النهار"، حسب تعبيرها.

 


مواضيع متعلقة