في ضوء مبادرة السيسي.. ندوة المهندسين توصي بترشيد استهلاك المياه

كتب: أحمد البهنساوى

في ضوء مبادرة السيسي.. ندوة المهندسين توصي بترشيد استهلاك المياه

في ضوء مبادرة السيسي.. ندوة المهندسين توصي بترشيد استهلاك المياه

عقدت لجنة المياه بنقابة المهندسين المصرية ندوة بعنوان "مشروعات التنمية الزراعية للاستغلال الأمثل للموارد المائية ودور المشروعات الناجحة في تحقيق سياسات المياه"، مساء الأربعاء، بحضور المهندس هاني ضاحي، نقيب المهندسين، والدكتور حسين العطفي، وزير الموارد المائية والري الأسبق، وعدد من خبراء المياه والري، ويترأس اللجنة الدكتور محمود أبوزيد، وزير الموارد المائية والري الأسبق، وأدارها الدكتورة شيرين شوقي، مقرر اللجنة.

افتتح المهندس هاني ضاحي، الندوة بكلمة أكد خلالها أهمية قضية المياه وضرورة ترشيد الاستهلاك، مستشهدًا بمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي ستعمل على توفير نحو مليار م3 بالإضافة إلى أهمية نشر الوعي بالحفاظ على المياه لدى كل المواطنين في ظل تزايد التعداد السكاني.

وأشار ضاحي إلى أن وزارتي الري والزراعة خفضتا حجم زراعة الأرز من 2.5 مليون فدان، إلى مليون فدان، لأن زراعة الأرز تستهلك وحدها 27% من المياه.

من جانبه أشار الدكتور محمود أبوزيد إلى أن أزمة المياه في المنطقة العربية واضحة ودقيقة، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية لديها 1% من المياه العذبة على مستوى العالم، وأن 40% من سكانها يعيشون في مناطق الشح المائي.

وقال "أبوزيد": "إننا في مواجهة صعبة مع تحديات التغيرات المناخية والآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليها، الأمر الذي يحتم استخدام التقنيات الحديثة في مجال المياه الجوفية واستخدام تكنولوجيات الاستشعار عن بعد وغيرها لتطبيق التقنيات الجديدة لاقتصاديات المياه".

بدروها، عرضت الدكتورة شيرين شوقي ملخصا لأهم إنجازات لجنة المياه، لافتة إلى أن الهدف من عقد هذه الندوات الخروج بتوصيات قائمة على أساس علمي ودراسة أكاديمية من كبار الخبراء بهذا المجال، ومن ثم تقديمها إلى المسؤولين المختصين، كما تهدف الندوات أيضًا إلى تبادل الآراء ونقل الخبرات من كبار العلماء إلى شباب المهندسين وهو ما تحرص عليه نقابة المهندسين لأهمية هذه القضية.

وأشارت "شوقي" إلى أن هناك تحديات عدة تواجه مصر في مجال الموارد المائية، فضلًا عن زيادة الاحتياجات المائية نتيجة التزايد المستمر في السكان، مشددة على أهمية التواصل الداخلى والخارجى والتنسيق والعمل المشترك مع منظمات المجتمع المدنى والنقابات المهنية ذات الصلة واتحادات المهندسين والمؤسسات والهيئات والجامعات ومراكز البحوث.

وفي كلمته أوضح الدكتور عبدالغنى الجندي، العميد الأسبق لكلية الزراعة بجامعة عين شمس وعضو لجنة الغذاء والزراعة بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أن مشروع "تطوير الري الحقلي في الوادي والدلتا بمساحة خمسة ملايين فدان" له فوائد كثيرة أهمها زيادة دخل المزارع، ورفع القيمة التقديرية للأرض، وتوفير فرص عمل للشباب، وكذلك فوائد على المستوى القومي أهمها توفير قدر كبير من المياه.

كما تناول عبد الغنى مشروع الـ"1.5 مليون فدان" وكيفية الحفاظ على مخزون المياه الجوفية وعدم استنزافه بما يحقق التنمية الزراعية المستدامة وزيادة الموارد المائية غير التقليدية بمعالجة مياه الصرف المختلط بيولوجيًا للاستخدام الآمن واستثمارها في الزراعة، مشيرًا إلى ضرورة العمل على ترسيخ مفهوم الإدارة المائية الرشيدة في سد العجز الحالي والمتوقع مستقبلاً من المياه، والتى تعتمد على أربع ركائز هي عدالة التوزيع، ومرونة الإدارة، وتنويع مصادرالمياه وتنميتها، والبعد الأجتماعي والبيئي والاقتصادي.

ونوه أيضًا أن استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030هى المرجعية الرئيسية للاستغلال الأمثل للموارد المائية المتاحة (نهر النيل- تحلية مياه البحر- المياه الجوفية ذات الملوحة العالية- وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي والزراعي) بما يحقق مفهوم التنمية الزراعية المستدامة وتحسين الإنتاجية الزراعية كمًا ونوعًا.

وطالب "عبدالغني" بالتركيز على دور البحث العلمى والاستفادة بما تم تحقيقة من إنجازات ساهمت فى استخدام التقنيات العلمية المحلية فى ترشيد استهلاك المياه وتنمية مواردها، واستخدام الطاقة المتجددة فى معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي وتحلية المياه لتحقيق التوازن بين الطلب على المياه من القطاعات المختلفة وحجم الموارد المائية المتاحة.


مواضيع متعلقة