بالصور| نحات بريطاني يستخدم الطين والسيليكون لصناعة "تماثيل حية"
ينحت وجوهًا مختلفة، معالم وتفاصيل تحكي مشوار "حياتهم"، يطلق عنان خياله بحرية، لا يبالي بمن حوله، يبدع في رسم تفاصيل العين، يجسد حالات إنسانية ويحوّلها للوحة فنية غريبة، مزيج من الخيال والحقيقية معًا في تمثال واحد، يربط روح مَن ينحتهم بتماثيله، حتى تغلب الواقع أحيانًا.
"رون ميوك"، نحّات بريطاني، لم يكتشف موهبته إلا بعد أن تجاوز الثلاثين من عمره، واضطر إلى تغيير مسار حياته بالكامل بعد أن كان يعمل في مجال صناعة العرائس والتماثيل لاستخدامها في برامج تليفزيونية للأطفال، واتجه ميوك بعدها لنحت التماثيل بالطين ثم طلائها بالسيليكون، والزجاج والفيبر حتى تعطي نفس لون الجسم.
تحتضن طفلها داخل ملابسها، وتمسك بمشترياتها، نظرتها الحزينة، تصوّر لك حياتها البائسة، معالم وجهها وعينيها التي تبدو ذابلة، تلاحظ تمثالها من على بعد، وتتردد في أن تكون سيدة حقيقية تمشي مع طفلها.
ووضح أحد تماثيل "ميوك" علاقة رومانسية تبين رجلاً وسيدة عجوز ترتدي "مايوه"، وتحتضنه، ويجلسان معًا أمام البحر، تشعر بمجرد النظر إليهما بالدفء، والحب، الذي لم يختفِ بالرغم من مرور الزمن.
واكتفى ميوك بنحت أكثر من وجه بدون جسد كامل في معرضه، ليظهر أحدهم وهو يغلق عينه، وستغرق نائمًا، وفي تمثال آخر يظهر وجه لرجل عابس، تبدو عليه معالم الغضب.
ومن أغرب التماثيل التي عرضها ميوك في معرضه، تمثال يجسد تفاصيل جسم الطفل عند ولادته، يداه الصغيرتان، ومعالم وجهه التي تتأثر بصراخه، حتى بقع الدم الصغيرة لم ينسها.