مخرجة قماشتي المفضلة: تعاملت مع الجسد الأنثوي بشاعرية ليست مقحمة
مخرجة قماشتي المفضلة: تعاملت مع الجسد الأنثوي بشاعرية ليست مقحمة
- السينما العربية
- العرض الأول
- المجتمعات العربية
- مهرجان القاهرة السينمائي
- فيلم قماشتي المفضلة
- السينما العربية
- العرض الأول
- المجتمعات العربية
- مهرجان القاهرة السينمائي
- فيلم قماشتي المفضلة
ما بين مؤيدين ومعارضين حقق فيلم "قماشتي المفضلة" للمخرجة السورية جايا جيجي، ردود أفعال متباينة، وذلك ضمن قسم "تحية إلى المخرجات العرب" على هامش فعاليات الدورة الـ 40 من مهرجان القاهرة السينمائي، وهو الفيلم الذى عرض فى قسم "نظرة ما" بالدورة الـ 71 من مهرجان كان السينمائى.
تدور أحداثه في 95 دقيقة، لتروى قصة الفتاة الحالمة "نهلة" التى ترغب فى الهروب من حياتها التقليدية لتكون فرصتها الوحيدة فى الحرية برغم من رفضها زواج تقليدي من سوري مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، يأتى إلى سوريا بحثا عن زوجة ولكن تتبخر أحلامها عندما يقع اختياره على شقيقتها الأصغر سننا، لتتقرب بعد ذلك إلى السيدة "جيجى" التى تسكن معها فى نفس العقار وتمتلك بيت دعارة سرى، فتبدأ "نهلة" فى إعادة اكتشاف نفسها مرة أخرى، يهتم الفيلم بشكل رئيسي برغبة النساء المكبوتة والمعايير المزدوجة الجنسية، والمقاومة النسائية الناشئة في المجتمعات العربية المحافظة.
وقالت المخرجة جايا جيجي، عن عرض الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي، العرض الأول فى مهرجان كان بالنسبة لي هو حلم المراهقة الذي تحقق، فهو المهرجان الأهم وتخضع الأفلام فيه لمحاكمة قاسية جداً، أعتقد أنها غير موجودة في مهرجان آخر في العالم وهذا بالضبط ما يجعلني أرغب بالعودة إليه مع فيلم جديد وأن أعمل دائماً للوصول إلى مستوى مهم، ولكن العرض الأول للفيلم في بلد عربي ومع جمهور عربي هو أمر مهم جداً بالنسبة لي، بالتأكيد شاهد الفيلم بعض من الجمهور العربي في أوروبا لكني كنت أنتظر العرض الأول في بلد عربي بحماس شديد لرؤية ردود الأفعال وكنت سعيدة أن ذلك تحقق من خلال مهرجان مثل مهرجان القاهرة".
ووصفت "جيجى" الفيلم باعتباره "شخصي جدا"، قائلة: "الفيلم مستوحى من حياتي في الوقت نفسه هو ليس بالسيرة الذاتية، هو مستوحى من رحلة سفر داخلية عشتها مع نفسي للوصول إلى حريتي، كما أن شخصية نهلة تحمل الكثير مني بضعفها وقوتها في الوقت نفسه، نهلة هي أنا".
وعن التطرق إلى الحياة الجنسية للسيدات التي مازالت محاطة بخطوط حمراء في الشرق الأوسط، أوضحت: "عندما بدأت كتابة الفيلم قررت أن أعطي نفسي الحرية الكاملة دون أن أفكر بأي ردود أفعال أيا كانت، وأن أكتب الفيلم الذي أرغب بعمله، استغرب أن البعض هاجم مشاهد العري في الفيلم واتهامي باقحامها بينما هذا النوع من المشاهد في الأفلام الغربية لا يشكل له مشكلة ولا يتهم المخرج بإقحامها، كما أنني أنجزت هذه المشاهد وتعاملت مع تصوير الجسد الأنثوي في الفيلم بكثير من الشاعرية وإبراز جمالية هذا الجسد".
وتابعت لـ "الوطن": "في بداية الأمر كنت أريد تقديم فيلم يتحدث عن قصة امرأة سورية مسكونة بهواجس عديدة وكيفية مواجهتها لهذه الهواجس، بدأت كتابة الفيلم في بداية عام 2011.
وفي مارس من نفس العام ومع بداية الثورة في سوريا لم يكن بإمكاني الانفصال عما يحدث حولي، العنف والحراك المحيطان بي انعكسا عليّ من خلال عنف مارسته مع الكتابة ودفعت بشخصيتي الرئيسية في الفيلم أن تمارس نوع من العنف مع ذاتها في مواجهتها مع أسئلتها وهواجسها ورغبتها بالتحرر من كل قيودها، أردت تقديم ما يحدث من خلال نظرة امرأة سورية شابة وأردت أن أعكس أثر الصراع الخارجي على الصراع الداخلي ودخوله في كل تفاصيل حياتنا.
أردت تقديم شيء مختلف تماماً عن كل ما تم عمله، فأنا مخرجة تقدم عملها الأول، لذلك يجب عليّ أن أبحث عما هو جديد، كما لم أرد أن أصنع الفيلم المنتظر من فئة من الصحافة في الغرب ترى السينما العربية والإنسان العربي في قالب معين".
وأضافت: "ومثل فيلم "Belle de Jour" إلهام لي، هو من الأفلام التي أثرت في إلى حد بعيد، فكرة المرأة التي تعيش حياة مملة في قلب البرجوازية الفرنسية وتجد متعتها الجسدية فيما هو خارج عن المألوف وأحياناً تستمتع بالألم نفسه، ينتهي الفيلم ونحن نتساءل إن كان ما عاشته حقيقي أو هو مجرد تخيل. سحرتني فكرة إيجاد حياة أخرى بعيداً عن حياتنا اليومية المملة وأن نواجه في هذه الحياة الثانية ما يثير خوفنا وما يثير رغباتنا أيضا".