سالومي.. أول امرأة رئيسة لجورجيا ومرشح المعارضة يرفض النتائج
سالومي.. أول امرأة رئيسة لجورجيا ومرشح المعارضة يرفض النتائج
- سالومي زورابيشفيلي
- الانتخابات الجورجية
- جورجيا
- مرشح المعارضة
- سالومي زورابيشفيلي
- الانتخابات الجورجية
- جورجيا
- مرشح المعارضة
فازت سالومي زورابيشفيلي المدعومة من حزب "الحلم الجورجي" الحاكم في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في جورجيا، لتصبح أول امرأة تتولى قيادة البلاد، بحسب النتائج النهائية للاقتراع التي رفض مرشح المعارضة الاعتراف بها داعيًا للتظاهر الأحد.
وقال مرشح المعارضة جريجول فاشادزه، الذي حصل على 40.39% من الأصوات في الجولة الثانية من الاقتراع "نحن لا نعترف بنتائج الانتخابات ونطالب بتنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها".
كما دعا المرشّح الذي دعمته عشرة أحزاب معارضة إلى تنظيم "تظاهرة سلمية كبيرة" الأحد بالعاصمة تبليسي.
وكانت اللجنة المركزية للانتخابات أعلنت فوز سالومي زورابيشفيلي، الدبلوماسية الفرنسية السابقة، بحصولها على أكثر من 59 بالمئة من الأصوات، وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة 56.23%.
وصرحت الرئيسة المنتخبة الخميس أن جورجيا "اختارت أوروبا". وقالت "من المهم الآن أن نبرهن على أنّ هذا البلد اختار أوروبا، لهذا انتخب الجورجيون سيدة أوروبية لتكون رئيسة لهم".
وتابع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وهما تكتلان تسعى جورجيا للانضمام إليهما، من كثب هذه الانتخابات الرئاسية وهي الأخيرة التي تجري بالاقتراع العام قبل الانتقال إلى النظام البرلماني. ومع أنّ منصب الرئيس أصبح رمزياً إلى حدّ كبير بعد هذه التعديلات الدستورية، فقد شكّل الاقتراع اختباراً للحزب الحاكم.
وتشكل هذه الانتخابات مؤشّراً للمواجهة المقبلة خلال الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 2020 بين حزب الحلم الجورجي الذي أسّسه الملياردير بيدزينا إيفانشفيلي وتولى الحكم في البلاد في 2012 والحركة الوطنية الموحّدة التي أسّسها الرئيس السابق الذي يعيش في الخارج ميخائيل ساكاشفيلي.
وأثار فوز زورابيشفيلي غضب المعارضة، فبعيد نشر نتائج استنادا إلى استطلاعات الرأي عند مغادرة مراكز التصويت، تحدّث الرئيس السابق ميخائيل ساكاشفيلي الذي يعيش في المنفى عن "تزوير واسع".
ودعا في بيان بثّته شبكة التلفزيون "روستافي 2 تي في" الجورجيين إلى "الدفاع عن حريتنا وعن الديموقراطية والقانون"، وقال "أطلب منكم تنظيم التجمعات السلمية للمطالبة بانتخابات تشريعية مبكرة".
وقاد ساكاشفيلي، جورجيا من 2004 إلى 2013 بعد الثورة الموالية للغرب في تبيليسي في 2003م، لكن ولايتيه الرئاسيتين شابتهما هجماته على المعارضة والأهم من ذلك الحرب الخاطفة بين بلاده وروسيا في 2008.
واضطر ساكاشفيلي في 2013، لمغادرة بلده وحكمت عليه محكمة بتبيليسي في يناير الماضي غيابياً بالسجن لثلاثة أعوام بتهمة "استغلال السلطة"، وهو ما ينفيه، معتبرًا ذلك هجومًا سياسيًا.
وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الخميس أنّ الانتخابات كانت "تنافسية" وأنّ المرشّحين "تمكّنا من القيام بحملتيهما بحرية". لكنّها أشارت إلى "إفراط في استخدام" موارد الدولة لترجيح كفّة زورابيشفيلي.
وسالومي زورابيشفيلي النائبة البالغة من العمر 66 عاما، هي ابنة مهاجرين هربا من جورجيا إلى باريس في 1921 بعد ضمّ بلدهما بالاتحاد السوفياتي.
وعملت في وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن اصبحت سفيرة لفرنسا لدى تبيليسي.
ومن هذا المنصب، اختارها الرئيس ساكاشفيلي الذي كان يبحث عن كوادر مؤهّلة لضمها إلى إدارته، لتولّي وزارة الخارجية، بعد موافقة الرئيس الفرنسي حينذاك جاك شيراك على هذه الخطوة.
لكنها واجهت بسرعة أعداء في الأغلبية البرلمانية حيث اتّهمها عدد من النواب والدبلوماسيين بالعجرفة والتهوّر، وأقيلت بعد عام من المنصب ونزل آلاف إلى الشوارع في العاصمة للاحتجاج على إقصائها.
وانضمت بعد ذلك إلى المعارضة وأصبحت من أشرس منتقدي ساكاشفيلي.
وهنأت وزارة الخارجية الفرنسية ليل الأربعاء الخميس زورابيشفيلي. وقالت في بيان إنّ "الرئيسة الجديدة يمكنها الاعتماد على تصميمنا على مواصلة العمل من أجل سيادة جورجيا ووحدة أراضيها في حدودها المعترف بها دوليا".
أما مرشح المعارضة جريجول فاشادزه، 60 عامًا، فهو دبلوماسي محنك عمل في وزارة الخارجية السوفياتية، حيث ساعد في صياغة المعاهدة السوفياتية الأمريكية حول خفض الأسلحة الاستراتيجية الهجومية. وكان وزيرا للخارجية في عهد ساكاشفيلي من 2008 إلى 2012.