«صلاح» يزور منزله الآيل للسقوط يومياً: هنا ذكرياتى.. هنا عمرى
«صلاح» يزور منزله الآيل للسقوط يومياً: هنا ذكرياتى.. هنا عمرى
- آيل للسقوط
- منطقة القلعة
- منزل قديم
- منزل آيل للسقوط
- زكريات
- آيل للسقوط
- منطقة القلعة
- منزل قديم
- منزل آيل للسقوط
- زكريات
داخل منزل قديم آيل للسقوط، تستند واجهته الخارجية على عدة عروق خشبية، يجلس صلاح عبدالمطلب بمفرده أمام شقته التى لم يتبقَّ منها سوى أطلال ولافتة تحمل اسمه على الباب، غارقاً فى ذكرياته التى عاشها فى هذا المنزل منذ انتقاله إليه للعمل بأحد مصانع السجاد فى منطقة مصر القديمة.
منذ عام، اضطر «صلاح»، 75 عاماً، إلى الانتقال من شقته الموجودة بأحد المنازل العتيقة فى شارع القبوة بمنطقة مصر القديمة، إلى العيش برفقة أحد أبنائه بمنطقة القلعة، بعد تساقط أجزاء من المنزل وصدور قرار إخلائه: «زعلت لما سبت البيت، عشان شاهد على كل ذكرياتى مع الحبايب من ساعة ما جيت المنطقة وأنا شاب صغير لحد ما اتجوزت وخلّفت وبقى عندى أحفاد، كل صحابى اللى فى سنّى اتوفوا ما فضلش غيره دلوقتى هو اللى صاحبى».
لم يمر يوم دون أن يزور «صلاح» المنزل الآيل للسقوط، ليعيش لحظات مع ذكرياته: «هنا اتجوزت وخلّفت وشلت أحفادى، عايش فيه من وأنا شاب لحد ما بقيت جِد». لم يجد متنفساً سواه بعد خروجه على المعاش: «باجى كل يوم الصبح أقعد قدام الشقة وأجيب معايا أكلى وأفتكر جيرانى وصحابى وأصحاب البيت اللى كانوا عايشين معايا، كلهم مشيوا لأماكن تانية».
رغم كثرة الشروخ والتصدعات التى لحقت بالمنزل القديم، ما زال «صلاح» مرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً: «كان نفسى آخر نفَس ليا يطلع وأنا جوّا البيت ده، لكن يا عالم مين هيموت فين، زمان مصر القديمة كان فيها مصانع كبيرة للسجاد والكليم وكان فيها صنايعية كتيرة، لكن دلوقتى كله قفل أو مات، مفيش حاجة بتفضل على حالها العمر كله».