مستشفيات جامعة الإسكندرية تطالب بقوات أمنية لحمايتها فى العيد

كتب: مروة مرسى

مستشفيات جامعة الإسكندرية تطالب بقوات أمنية لحمايتها فى العيد

مستشفيات جامعة الإسكندرية تطالب بقوات أمنية لحمايتها فى العيد

قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر المبارك، ما زال الكثير من أقسام الاستقبال بالمستشفيات الحكومية تغلق أبوابها أمام المرضى، وذلك بسبب الانفلات الأمنى المتكرر عليها، وإصابة أفراد الأمن وطاقم التمريض والأطباء وتكسير الأجهزة الطبية من قبل ذوى المرضى. وعلمت «الوطن» أن إدارة مستشفيات جامعة الإسكندرية، قررت فى اجتماع لها لمناقشة الوضع الحالى، الاستمرار فى غلق مستشفيات الجامعة، وذلك بعد استجابة رئاسة الوزراء لمطالب الإدارة التى تتضمن تعزيز المستشفيات بقوات أمن، وذلك لتأمينها فى حال حدوث تعدٍ عليها. وقال الدكتور حسنى منتصر، رئيس قسم الاستقبال بالمستشفى الرئيسى الجامعى، إن قرار إدارة المستشفى نابع من حالات التعدى الكثيفة التى شهدتها المستشفيات فى الآونة الأخيرة، وأدت إلى إصابة أطباء الطوارئ والتمريض وتحطيم الأجهزة الطبية. وأضاف منتصر أن إدارة المستشفيات فى انتظار استجابة الوزارة لخطاباتها، وتأمينها لفتح المستشفيات واستكمال العمل بها، خاصة قبل حلول العيد، لأنه فى حالة عدم الاستجابة فلن تفتح المستشفيات أيام العيد. يذكر أن أهم مستشفيات محافظة الإسكندرية المغلقة، التى تستقبل حالات الحوادث والتسمم خلال أيام العيد، وهى المستشفى الجامعى ومستشفى الشاطبى للولادة بسبب التعدى عليها. ويقول محمد الشيخ، طبيب، «نحن فى حاجة إلى تأمين فعلى للمستشفيات، لأن الطبيب لا يمكن أن يقوم بعمله إلا فى مناخ مناسب»، متسائلاً «كيف يجرى طبيب جراحة فى جسد إنسان، وهو غير آمن فى المكان الذى توجد به غرفة العمليات أو قسم الاستقبال، ويستمع لأصوات الفوضى على بعد أمتار منه؟»، وأضاف الشيخ، أن مطالب الأطباء بتأمين المستشفيات يجب أن تكون مطالب شعبية، لأن مهنتنا مهنة إنسانية ولا يمكن أن تترك مستشفياتنا بهذا الشكل، مؤكداً أن الأطباء مازالوا صامدين ويؤدون عملهم فى أصعب الظروف، وذلك إيماناً منهم بأنهم لا يمكن أن يتخلوا عن واجبهم المهنى، لكن على الدولة أن تدرك مدى الخطورة التى تقع على الأطباء والمستشفيات، مما يؤدى إلى إغلاق كامل للمستشفيات. وأشار أحمد عبدالله، طالب بكلية الطب، إلى أنه يدرك مدى الخطورة التى يعانى منها الأطباء خلال عملهم بمستشفى جامعة الإسكندرية، الذى يتدرب فيه، وذلك لأنهم يرون كل يوم تشاجرات وحالات تعدٍ عليهم وعلى الممرضين. وأضاف «حين تدخل مستشفى جامعة الإسكندرية المركزى تشعر للوهلة الأولى أنك تدخل إلى قسم شرطة وليس إلى مستشفى يفترض أن يستقبل المرضى فى سلام وأمان»، متابعاً «لا أعرف كيف سأعمل فى هذا المناخ بعد تخرجى، وكيف يتحمل الأطباء كل ذلك ويتحكمون فى أعصابهم أثناء عملهم مع المرضى». من جانبه، تعهد اللواء خالد غرابة، مساعد وزير الداخلية، مدير أمن الإسكندرية، بتوفير دوريات خاصة لتأمين المستشفيات بمختلف أنحاء الإسكندرية، وتحديداً مستشفى جامعة الإسكندرية المركزى. وتقول ريهام محمد (30 سنة - ربة منزل)، أصيبت ابنتى بجروح فى حادث، وذهبت بها لمستشفى جامعة الإسكندرية، لكنى وجدت فى الاستقبال حالة من الارتباك والفوضى، ووجدت أشخاصاً يعنفون الأطباء والممرضين بسبب صراع حول أولوية الكشف على مرضاهم، وشعرت بالخوف وانصرفت بابنتى وهى تنزف، لأنى لم أجد من يستقبلنا أو حتى يسألنا ماذا تريدون؟، وذهبنا بحثاً عن مكان آخر ولم أجد إلا مستشفى خاصاً، وتقاضى مبالغ مالية مبالغا فيها.