بعد تمويلها بـ550 مليون.. البنك الدولي يشيد بخدمات الصرف الصحي بالريف
بعد تمويلها بـ550 مليون.. البنك الدولي يشيد بخدمات الصرف الصحي بالريف
صرحت المهندسة راندة المنشاوي، نائب وزير الإسكان للمتابعة والمرافق، رئيس وحدة إدارة المشروعات (PMU)، بأنَّ بعثة من البنك الدولي، زارت مصر، على مدى عدة أيام ماضية، لمتابعة وتقييم الأعمال التي تم إنجازها بمشروع برنامج خدمات الصرف الصحي المستدامة في المناطق الريفية (SRSSP) القائم على النتائج (P for R).
وقالت "المنشاوي": "تهدف زيارة البعثة إلى الوقوف على ما تم إنجازه حتى الآن، فيما يخص المرحلة الأولى من البرنامج، والتي يتم تمويلها بقرض من البنك الدولي بقيمة 550 مليون دولار، بالإضافة إلى المرحلة الثانية من البرنامج، والتي يتم تمويلها من البنك الدولي بقيمة 300 مليون دولار، بالإضافة إلى 300 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية".
{long_qoute_1}
وأشارت إلى أنَّ المرحلة الأولى من البرنامج تشمل تغطية خدمات الصرف الصحي لـ150 قرية من القرى الملوثة لترعة السلام وفرع رشيد، بمحافظات "الدقهلية، والشرقية، والبحيرة"، من خلال تنفيذ 167 ألف وصلة منزلية لخدمة حوالي 833 ألف نسمة، بينما تشمل المرحلة الثانية تغطية خدمات الصرف الصحي لـ133 قرية، بمحافظات "الغربية، والمنوفية، ودمياط" من خلال تنفيذ 178 ألف وصلة منزلية لخدمة 890 ألف نسمة.
وأوضحت نائب وزير الإسكان، أنَّ آلية تنفيذ المشروع تعتبر نموذجًا فريدًا يتم تطبيقه لأول مرة في مصر، مبينة أنَّه يتم صرف التمويل طبقًا لتحقيق النتائج (Program for Results) والتي تعتمد على تنفيذ عدد الوصلات المنزلية المُحددة بالبرنامج، مشيرة إلى أنه يهدف البرنامج إلى دعم وتطوير النظام المؤسسي الخاص بقطاع مرافق المياه والصرف الصحي لتحقيق الإدارة المستدامة لمنظومة الصرف الصحي، وتعزيز إطار عمل القطاع القومي.
وأضافت نائب وزير الإسكان، أن بعثة البنك الدولي عقدت خلال زيارتها لمصر عدة اجتماعات مع وحدة إدارة البرنامج بالوزارة (PMU)، مبنية أنها أشادت بالدور الريادي المميز والمتفرد التي تؤديها الوحدة في إدارة البرنامج بجميع أنشطته المتعددة.
وحسب "المنشاوي"، عقدت البعثة اجتماعات منفردة مع وحدات تنفيذ المشروع (PIUs) بمحافظات "الشرقية والدقهلية والبحيرة"، وقدم كل فريق عمل منهم عرضًا تفصيليًا يوضح موقف تنفيذ البرنامج في محافظته طبقاً للجدول الزمني المتفق عليه.
وألقى الدكتور سيد إسماعيل، مستشار وزير الإسكان للمرافق، نائب رئيس وحدة إدارة المشروعات (PMU)، كلمة في افتتاح ورشة عمل تم تنظيمها، أوضح فيها نقاط الاختلاف بين هذا البرنامج والبرامج الأخرى المماثلة له في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، والتحديات التي واجهت البرنامج منذ مرحلة الإعداد له فى عام 2015، مشيرًا إلى أنَ البرنامج ما زال يواجه العديد من التحديات، والتي تتمثل حاليًا في ارتفاع القيمة الفعلية للوصلات المنزلية نتيجة لتكلفة أعمال التنفيذ.
وأضاف "إسماعيل"، أنَّ أهداف ورشة العمل تتضمن شرح الدروس المستفادة من البرنامج حتى تاريخه، وتبادل الخبرات بين شركات المرحلة الأولى في البرنامج "الدقهلية والشرقية، والبحيرة"، والشركات الجديدة بالمرحلة الثانية "الغربية، والمنوفية، ودمياط".
وتوجه الدكتور أسامة حمد، رئيس فريق عمل البرنامج بالبنك الدولي في مصر، ونيابة عن فريق عمل البنك الدولي وجميع أفراد البعثة، بالشكر والتقدير، لكل العاملين في البرنامج لأدائهم المتميز والمشرف، والذي كان له الأثر الفعال في نجاح هذا البرنامج.
وأكد أنَّ البرنامج ملئ بالصعاب والتحديات، ومن أهم عوامل التغلب على هذه التحديات هو استقرار وثبات فرق العمل بالبرنامج لاستمرار النجاح، خاصة بعد فهمهم للبرنامج ومكوناته، واكتسابهم الخبرات اللازمة لإدارة هذا البرنامج الضخم، والشعور بملكية هذه المشروعات وانتمائهم لها.
من ناحيته، أبدى اللواء شريف فارس، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالشرقية، إعجابه وتقديره بكوادر الشباب بالشركة الذين يعملون بالبرنامج، مؤكداً أهمية تدريب العاملين في محطات المعالجة، تدريبًا كافيًا من خلال البرنامج لضمان فاعلية واستدامة تشغيل هذه المحطات بعد تسليمها للشركة.
وخلال كلمتها، عبرت المهندسة وفاء مغازي، رئيس فريق العمل بشركة الشرقية، عن تقديرها لفريق العمل في وحدة إدارة البرنامج (PMU) مبنية أنها تقدم للشركة الدعم اليومي في جميع أنشطة البرنامج سواء في فترة التصميمات، أو إعداد وثائق المناقصات القياسية، أو الحصول على الأراضي اللازمة لإقامة محطات الرفع والمعالجة، وإعداد دليل الإجراءات القياسية للاستحواذ على الأراضي.
وأشادت بدور فريق عمل الوحدة (PMU) في متابعة أعمال التنفيذ والتنسيق بين شركة المياه، والاستشاري، والمقاولين القائمين بتنفيذ المشروعات، والدور الإيجابي الفعال الذي تقوم به وحدة إدارة البرنامج في عقد الاجتماعات الشهرية، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، نائب وزير الإسكان للمتابعة والمرافق، رئيس وحدة إدارة المشروعات (PMU)، والمهندس ممدوح رسلان رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، ورؤساء الشركات، ووحدات تنفيذ البرنامج، واستشاريي دعم التنفيذ، ورؤساء شركات المقاولات المُنفذة للمشروعات، وذلك لمتابعة تنفيذ المشروعات والوقوف على أي معوقات والتنسيق الكامل بين جميع الأطراف.
وقدمت المهندسة وفاء مغازي، رئيسة فريق العمل بشركة الشرقية، عرضًا تفصيليًا عن نسب تغطية خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة، ومميزات برنامج خدمات الصرف الصحي المستدامة، وتوجهت بالحديث للـ3 شركات الجدد المُشاركة في البرنامج عن الدروس المستفادة من العمل بالبرنامج بمراحله المختلفة، بداية من أعمال التحضير، واختيار التجمعات القروية والقرى والتوابع، ما يكون له تأثير إيجابي على تكلفة المشروع عند التنفيذ، والتحقق من مصداقية البيانات التي تُعطى للاستشاري حتى يتمكن من عمل الدراسات على أسس سليمة، موضحة أنه بالنسبة لاستشاريي دعم التنفيذ، من المفضل أن يكون طاقم المكتب الإقليمي من المحافظة التابع لها المشروع إن أمكن.
واستعرضت " مغازي"، الأعمال التي تمت بمجال المشاركة المجتمعية من خلال قنوات التواصل مع المواطنين، واستقبال الشكاوى ومتابعة حلها، مشيدة باهتمام البرنامج من خلال فعاليات المؤشر الثالث والمعنى برفع كفاءة وتحسين أداء الشركات والعاملين بها، بوضع خطة لتحسين الأداء من خلال تحقيق قيم مستهدفة تم وضعها حسب ظروف كل شركة.
وألقى المهندس خالد نصر، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالدقهلية، كلمة أوضح فيها النقاط التي تميز هذا البرنامج عن بقية البرامج المماثلة في القطاع.
وقدم المهندس معتز بركات، رئيس فريق العمل بشركة الدقهلية، عرضًا تفصيليًا عن النجاح الذى تم تحقيقه في هذا البرنامج، والخبرات التي تم اكتسابها على المستوى الشخصي وعلى مستوى العاملين بالشركة، مبينًا أنه فاق كل التوقعات.
وأوضح أن البرنامج تميز بوجود التمويل الضخم والمتوفر قبل البدء في الأعمال، والذي يناظره كم كبير من المشروعات المطلوب تنفيذها، وكذا وجود الكثير من المؤشرات والالتزامات التي يجب تحقيقها من أجل الحصول على هذه الاستثمارات، لافتًا إلى أن البرنامج وضع البرنامج القواعد المرجعية والإرشادية التي يتحتم الالتزام بها من أجل تحقيق النتائج المرجوة، وفى أوقاتها المحددة.
وأضاف "بركات"، أن البرنامج مهد الطريق للشركات المالكة في الحصول على المقومات التي تساعدها نحو تحمل مسئولياتها تماشيًا مع سياسة الدولة نحو اللامركزية، مبينًا أنه ساعد تصميم البرنامج، وكذلك الدعم المستمر من وحدة إدارة البرنامج (PMU) في رفع كفاءة فريق عمل وحدة تنفيذ البرنامج في الشركة، بل وكل العاملين في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الدروس المستفادة من تطبيق البرنامج منذ بداية العمل فيه وحتى البدء في تنفيذ الوصلات المنزلية، تشمل، ضرورة الاهتمام بدراسة القرى المكونة للتجمعات القروية قبل البدء في أعمال التصميم، والتأكد من جدواها الفنية والاقتصادية، مبينًا أن استخدام النظام اللامركزي مثل خزانات التجميع و(Online Pumps) يحقق الجدوى الاقتصادية في بعض الأحيان، وضرورة الاستفادة من الطاقات الاستيعابية لمحطات المعالجة القائمة عن طريق التوسعات الرأسية دون الاحتياج لتوسعات أفقية.
وأكد "بركات"، أنه يجب دراسة المستندات القياسية الموحدة للبرنامج مثل دليل إجراءات الشراء والتعاقدات، ووثائق المناقصات القياسية (SBDs & PPM) في مرحلة مبكرة، مشيرًا إلى أن تطبيق هذه الوثائق أدى إلى الشفافية وتكافؤ الفرص لجميع مقدمي العطاءات وإعطاء الحق لأي مقدم عطاء في التقدم بالاعتراض حال عدم الرضاء عن نتيجة المناقصة.
وقدم "بركات"، مخططًا يوضح آلية الاعتراض والشكاوى التي أتاحها البرنامج في هذه الحالات، مشيرًا إلى أن تصميم البرنامج يتميز أيضًا بتمكين الشركات من دفع المستحقات التعاقدية دون أي تأخيرات، مبينًا أنه يتم تحويل المبالغ للشركة مسبقا بناء على خطة استثمارية معتمدة.
وأكد رئيس فريق العمل بشركة الدقهلية، ضرورة التنوع في تقسيم العقود التي يتم طرحها لتشمل جميع فئات المقاولين، لافتًا إلى أنه نظرًا لأن مدة تنفيذ المشروعات قصيرة بالمقارنة مع حجم الأعمال المطلوب تنفيذها، فإنه يفضل تقسيم العقد الواحد إلى (Milestone) بطريقة تسمح بالاستفادة من الأعمال فور الانتهاء من تنفيذها، وكذا ضرورة مراعاة خطة الطرح، وعدم طرح عدة مشروعات في الفترة الزمنية نفسها لتحقيق إقبال أكبر عدد من المقاولين للمشروع الواحد، والحفاظ علي توازن السوق، وضرورة إعداد دراسات الأثر البيئي والمجتمعي للتجمعات القروية فور اعتماد التصميمات الأولية وتضمينها ضمن مستندات الطرح على المقاولين، والاهتمام بالشكاوى والتظلمات ومتابعتها ونشر المعلومات من خلال أكثر من قناة تواصل.
وأوضح أهمية دور المشاركة المجتمعية والمصداقية مع المواطنين ومشاركتهم في جميع مراحل المشروع، الأمر الذي أدى لسهولة توفير الأراضي المطلوبة للمشروعات المختلفة (محطات رفع - محطات معالجة)، مبينًا أنه تم توفير جميع أراضي البرنامج من أملاك الدولة أو تبرعات الأهالي دون استخدام قيمة القرض في شراء الأراضي.
وأشاد المهندس عزت الصياد، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة، بتصميم البرنامج، مبينًا أنه يعتبر فريدًا من نوعه على مستوى قطاع مياه الشرب والصرف الصحي في مصر وعلى مستوى جميع القطاعات، مبينًا أنه تم تصميم البرنامج بنظام (P for R)، لافتًا إلى أنها أداة تلزم العاملين فيه بالعمل الدؤوب المستمر من أجل تحقيق النتائج المطلوبة، حتى يمكن الحصول على التمويل المطلوب لتنفيذ المشروعات.
وقدم "الصياد"، عرضًا تفصيليًا للإنجازات التي تمت في البرنامج من خلال شركة البحيرة، والتحديات، والدروس المستفادة من تطبيق البرنامج، مشيرًا إلى أهمية التدريب المستمر للعاملين بإدارة العقود، والقائمين على التقييم الفني والمالي، بمشاركة الشركات المختلفة لتبادل الخبرات، وقيام الشركات بتحليل الأسعار المُقدمة من المقاولين للوقوف علي البنود المنحرفة، والوقوف علي قدرة المقاولين على التنفيذ، ووضع آليات للتعامل مع الأسعار المرتفعة والمنخفضة، وضرورة تبادل الخبرات، وعقد اجتماعات بين الشركات الجديدة المشاركة بالبرنامج "الغربية، والمنوفية، ودمياط) مع شركات المرحلة الأولى (الدقهلية، والشرقية، والبحيرة".
وقال الدكتور سامر عز الدين، استشاري البرنامج، إن البرنامج لاقى في بدايته الكثير من التحديات حتى في المصطلحات الفنية الخاصة بالبرنامج، والتي كانت غير متعارف عليها وتسبب صعوبة في التعامل معها، معبرًا عن سعادته بأن هذه المصطلحات أصبحت مألوفة للجميع اليوم، معبرًا عن فخره بأن فرق العمل بالبرنامج في شركات مياه الشرب والصرف الصحي؛ أصبحت قادرة على إدارة مشاريع بهذا الحجم من الاستثمارات بكل ثقة وحرفية.
وعبر استشاري مياه الشرب والصرف الصحي بالبنك الدولي بواشنطن، وهو أحد أعضاء بعثة البنك الدولي، عن سعادته بمشاهدة فرق عمل شركات المياه وهي تتحدث عن البرنامج والإنجازات التي تمت بمنتهى الثقة والمصداقية، متابعًا "الشيء الذي يسترعى انتباه جميع الحضور هو فهمهم التام لمكونات البرنامج ومحدداته والأهداف المطلوب تحقيقها ونجاحهم في تحقيقها بالأوقات المطلوبة".
وقدم الاستشاري، عرضًا تفصيليًا لمكونات المؤشر الثالث من البرنامج، والمعني بتحسين أداء الشركات، وكذلك المعايير المختلفة التي يتم على أساسها تقييم أداء الشركات في المجالات الـ4 المعنى بها البرنامج وهي: "الفنية، المؤسسية، المالية، المشاركة المجتمعية".
{long_qoute_2}
فيما أشادت مديحة عفيفي، استشاري البنك الدولي للجوانب الاجتماعية وبناء القدرات، بالتقدم الملحوظ في مجال الأنشطة الاجتماعية على مستوى الـ3 شركات الأولى المشاركة في البرنامج، والإنجازات التي تمت منذ بداية البرنامج فيما يتعلق بتحسين الوضع الحالي لأنظمة الشكاوى والتظلمات.
وأوصت الاستشارية، بتفعيل والتركيز على النظام الخاص بشكاوى المشروعات، كما قدمت عرضًا تفصيليًا يوضح الإطار العام لأنشطة المشاركة المجتمعية للمرحلة الثانية من البرنامج.
وفى ختام ورشة العمل، تقدم الدكتور سيد إسماعيل، مستشار وزير الإسكان للمرافق، نائب رئيس وحدة إدارة المشروعات (PMU، بالتحية والشكر لكل العاملين بالبرنامج من وحدة إدارة البرنامج والـ3 شركات المعنية بالمرحلة الأولى من البرنامج، موضحًا أن جميع المشاركين بورشة العمل، أكدوا نجاحها، سواء بحضور جميع الأطراف المعنية بتنفيذ البرنامج في مرحلتيه الأولى والثانية، والمشاركة الفعالة والإيجابية لكل المشاركين.