جلس المذيع
جلس المذيع
جلس المذيع
والضيف ذات الأربعين مؤلفًا
يرصد بعلمه ماجرى
إذ بالمذيع المعجزة
ألقى سؤاله وانبرى
هل يا تُرى في
خلف كل المرئيات تبلورت تلك الرؤى
هب الضيف منتفضًا
وتعملقَ
وتسلق الشريان لحاجبيه كمسطرة
شخُصَ البصر
أمسك القرطاس مُقلِما به أسطرا
لم ندري حتى
اليوم ما هي أسطره
ثم اتكأ.. ثم أردف قائلًا:
إني أرى.. فيما يراه الآخرون
افتراء للحياة وللورى
هتف الجميع..
جاء التواترة
وأشاعو كلماته تذكرة
خرج المسير على الحمير
طلبوا احتلالًا ينصرهُ
هدموا الكنائس.. أحرقوها
جعلوا المساجد قنطرة
جلبوا الجثث
من كل صوب للصور
وتسائلت تلك الجثث متى تنشره؟
ذاك المذيع النابغة
في كل يوم يرتدي
ثوب النفاق لآخره
لم يدري أن محركيهِ
ودافعيه غدًا ستطلب تنحره
والضيف ذات الأربعين مؤلفًا
حين اتكأ
كانت بلادة من تمادت تستره
يا ويل وطن نُخبته
صارت آرائها مسخرة