لجان شعبية وكاميرات مراقبة فى أعياد الميلاد: الحامى هو الله
«الحامى هو الله».. جملة على لسان كل أقباط مصر يرددونها خلال هذه الأيام التى تشهد احتفالات عيد الميلاد، خوفا من حدوث عمل إرهابى يفسد عليهم فرحتهم بالعيد، مشاعر استقبال عيد الميلاد هذا العام تبدو مختلفة، فالفرحة ممزوجة بحزن، والبسمة ممزوجة بخوف، وكل الكنائس انشغلت بالتأمين أكثر من الاحتفال، وتم تزويدها بأجهزة للكشف عن المعادن وكاميرات مراقبة، بالإضافة إلى اللجان الشعبية التى تم تكوينها فى بعض المناطق الشعبية لتأمين الكنائس وشارك فيها شباب من المسلمين والمسيحيين، وبخلاف كل ذلك أصدرت بعض الكنائس تعليمات لزوارها أهمها عدم التزاحم خارج الكنيسة وعدم استخدام أى ألعاب نارية أو شماريخ.
الأب رفيق جريش المتحدث الإعلامى للكنيسة الكاثوليكية، وراعى كنيسة القديس كيرلس بمصر الجديدة، عبر عن مخاوفه من حدوث عمل إرهابى خلال الاحتفالات بأعياد الميلاد، لكنه أكد أن ذلك لن يمنع المصلين من الوجود فى الكنيسة، والاعتماد على حماية الشرطة مع ابتكار نظام الكشف عن المعادن على أبواب الكنيسة.
«الحرص على معرفة هوية المترددين».. هى الطريقة التى سيدقق الدكتور صفوت البياضى، رئيس الكنيسة الإنجيلية ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط، فى اتباعها، خصوصا أن المسئولين فى الكنائس يعرفون المترددين عليها باستمرار، وحسب «البياضى» فإنه تم تركيب كاميرات مراقبة على أسوار الكنائس لأول مرة ومنع وقوف أى سيارات خارج الكنائس بالإضافة إلى الاعتماد على أجهزة كشف المفرقعات والمتفجرات من أجهزة الأمن: «فى النهاية الحامى هو الله، ونحن لا نخاف من أى مؤامرات دنيئة تنسى أن ما تستهدفه هو أماكن عبادة يرتفع فيها ذكر الله خلال الأعياد».
ابتكار فكرة اللجان الشعبية من الشباب المسلم والمسيحى لم يغب أيضاً عن أذهان الشباب المسيحى، فـ«عادل منير» دعا زملاءه من الشباب سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين ممن شاركوا فى تأمين الشوارع خلال ثورة 25 يناير، لتنظيم لجان شعبية لحماية الكنائس: «مافيش فرق بينا والمسلمين من زملائنا رحبوا بالفكرة كثيرا وبالفعل بدأوا مع فريق الكشافة بالكنيسة تنظيم الأمر».
عيد سعد، شاب قبطى، أكد أن التحذير الوحيد الذى سمعه كان عدم الذهاب للكنيسة بـ«الصواريخ أوالشماريخ والألعاب النارية»، بالإضافة إلى منع الوقوف خارج الكنيسة منعا للتزاحم.