بروفايل| ياسر على.. لسان الجماعة من السجن

كتب: محمود شعبان بيومي

بروفايل|  ياسر على.. لسان الجماعة من السجن

بروفايل| ياسر على.. لسان الجماعة من السجن

بدأ ظهوره على الساحة السياسية دون سابق إنذار، وكأن التنظيم بحث فى دفاتره القديمة فلم يجد غيره، على عكس ما كان يروَّج دائماً عن امتلاك التنظيم لقيادات تكفى لحكم البلاد مئات الأعوام المقبلة، فى النهاية جاء الدكتور ياسر على من خلفية لا علاقة لها بالسياسة كطبيب للأمراض الجلدية ليعمل فى البداية متحدثاً باسم الحملة الانتخابية للدكتور محمد مرسى مرشح حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن يشغل منصب المتحدث الرسمى لرئيس الجمهورية عقب فوز مرسى فى الانتخابات. شهور قليلة شهدت شغل الرجل للمنصب، ثم شهدت تركه له وتوليه مسئولية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء. «مساعدة رئيس الوزراء السابق هشام قنديل على الهرب»، و«الانضمام إلى جماعة إرهابية» و«التحريض على أعمال عنف وشغب» عيّنة من التهم التى وجهتها النيابة العامة للمتحدث الطبيب، هو نفسه لم يخطر على باله أن يقف فى هذا الموقف. هو المنضم لجماعة الإخوان المسلمين فى عام 1987 وقت أن كان لا يزال يدرس فى الجامعة، كرّت السنون ليتنقّل فى المواقع داخل الجماعة حتى يصل لمنصب المتحدث الرسمى باسم حزب الحرية والعدالة الذى انبثق عن الجماعة فى أعقاب الثورة، أُوكلت إليه مهمة الإشراف على مشروع النهضة الذى سوَّق به مرسى نفسه للجماهير بعد ترشحه فى الانتخابات الرئاسية، وحتى بعد توليه الرئاسة. على أن الرجل الذى تصدى فى أوقات كثيرة للرد على الهجوم الموجَّه لرئاسة الجمهورية، كان هدفاً فى وقت من الأوقات للهجوم نفسه، حينما راحت الشائعات تتحدث عن زيجة سرية للرجل المقرّب من الرئيس بإحدى الصحفيات التى تغطى شئون الرئاسة، أتبعها بانفصال سرى أيضاً قالت الشائعات إنه جرى بضغط من القيادات الإخوانية. تحدثت الصحف وقتها عن استغلال موارد الرئاسة وسياراتها لخدمة المتحدث الرئاسى. على أن ما جرى بعد ذلك جاء ليؤكد الشائعات؛ إذ نُقل طبيب الجلدية من موقعه إلى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وهو ما يمكن اعتباره مكافأة على «فضيحة سياسية»، وكان من الممكن أن يواصل الطبيب عمله فى مكانه الجديد لو أن الأمور سارت كما كانت جماعته تخطط، غير أن ثورة الجماهير الأخيرة قلبت الموازين، وأطاحت به وبمن معه من مناصبهم، ودفعت بهم للقتال من أجل أن يستعيدوها مرة أخرى، قبل أن يستقروا فى غياهب السجون.