«الوطن» ترصد حصاد «الغلابة» فى ليلة رأس السنة

كتب: أحمد منعم

«الوطن» ترصد حصاد «الغلابة» فى ليلة رأس السنة

«الوطن» ترصد حصاد «الغلابة» فى ليلة رأس السنة

قد لا يخطر ببال أحد أن تلك الزينة والبهرجة والأضواء المتلألئة التى تكسو شوارع القاهرة الرئيسية هى احتفال بانقضاء عام 2013 الذى كان مزدحماً بأحداث مزعجة لدى كثير من المواطنين، واضطرابات داخلية وأحداث تفجير، لكن على الرغم مما حملته 2013 فقد أصر هؤلاء المواطنون المعدودون بالآلاف على أن يقضوا الساعات الأولى فى 2014 والأخيرة فى 2013 فى شوارع تعج بالزينة ومظاهر الاحتفال. «الوطن» كانت هناك لترصد حصاد هؤلاء فى العام الماضى، وأمنياتهم للعام الجديد. تسحب طفلة صغيرة ثوب والدتها فى الشارع العمومى لإرغامها على الاقتراب أكثر وأسرع من بائع القبعات المزينة بألوان لامعة (بائع الطراطير)، وما أن تقف الأم عند طرف الفرشة الممتدة التى تكسوها أكوام الزينة والألعاب، تختبئ الطفلة ذات الضفيرتين خلف أُمها فى خجل، وتشير بإصبع «منمنم» نحو قبعة صغيرة حمراء مطبوع على أوراقها قلوب أصغر وتتدلى منها الزينة الصفراء. تدفع الأم جنيهين مقابل القبعة وتثبتها على رأس طفلتها التى ترتسم بوجهها ابتسامة عريضة وتقفز قفزتين ثم تغادر. محمد جميل، بائع القبعات الملونة، يقول إنه وفَد من محافظة المنوفية فى الأيام القليلة الماضية بحثاً عن الرزق «حضرتك شايف البلد مفيهاش شغل، وأنا شاب محتاج أكون قرش أصرف بيه على نفسى وعلى أهلى وأقدر أفتح بيت»، يرفض «محمد» التصوير، ويقول إن مصدر كسب رزقه الحالى مؤقت «مش عايز حد من معارفى يشوفنى ويعرفنى وأنا ببيع طراطير ولعب». أمنية «محمد» للسنة الجديد يوجزها فى «أنى أشتغل شغلانة أقدر أتصور وأنا بشتغلها وأنزل اسمى وسنى وعنوانى وما ابقاش مكسوف منها.. أتمنى السنة الجاية تكون أحسن من اللى فاتت عليّا وعلى أهلى وعلى البلد». بينما تنتشر أجواء رأس السنة وأعياد الميلاد بالمكان كان جمال إمام، 40 سنة، كعادته يبيع الموز على عربته «بقالى 20 سنة من بعد ما خلصت دبلوم الصنايع وأنا على عربية الموز، لأنى مش لاقى شغلانة فى مجالى.. مش لوحدى اللى زيى منهم كتير، وممكن تعتبرهم قنبلة موقوتة لأن من أيام حسنى مبارك وهمّا فى مصايب». لدى بائع الموز الأربعينى سلسلة من الأمنيات تفضى برأيه لإصلاح أحوال من هم فى مثل ظروفه الاقتصادية «لازم الحكومة تشوف شغلها بأنها توفر شغل لكل اللى مش لاقى شغل ومعاه مؤهل، لازم يكون فيه أمن فى 2014. «إمام» والد لطفل فى عمر الخمس سنوات اسمه «أحمد» من المفترض أن يبدأ عامه الأول فى المدرسة فى نهاية 2014 «ابنى أحمد فى حضانة وعنده 5 سنين، وبالنسبة لوضعى أنا مش هقدر أدخله إلا مدرسة حكومى عادى بمصاريف قليلة جداً فى السنة لأنى مش هقدر على مصاريف المدارس الخاصة اللى فيها تعليم بجد.. واللى هوفره هدخله بيه دروس».